فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 3700

237 -"كان إذا صلى الفجر أمهل ، حتى إذا كانت الشمس من ههنا - يعني من قبل المشرق -"

مقدارها من صلاة العصر من ههنا - من قبل المغرب - قام فصلى ركعتين ثم يمهل ،

حتى إذا كانت الشمس من ههنا يعني من قبل المشرق ، مقدارها من صلاة الظهر @من

ههنا - يعني من قبل المغرب - قام فصلى أربعا ، و أربعا قبل الظهر إذا زالت

الشمس ، و ركعتين بعدها ، و أربعا قبل العصر ، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على

الملائكة المقربين ، و النبيين ، و من تبعهم من المسلمين ،"يجعل التسليم في"

آخره"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 421:

أخرجه أحمد ( رقم 650 / 1375 ) و ابنه ( 1202 ) و الترمذي( 2 / 294 ، 493 -

494 )و النسائي ( 1 / 139 - 140 ) و ابن ماجه ( 1 / 354 ) و الطيالسي

( 1 / 113 - 114 ) و عنه البيهقي ( 2 / 273 ) و الترمذي أيضا في"الشمائل"

( 2 / 103 - 104 ) من طرق عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال:

"سألنا عليا عن تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار ، فقال: إنكم لا"

تطيقونه ، قال: قلنا: أخبرنا به نأخذ منه ما أطقنا ، قال:"فذكره ."

و قال الترمذي:

"حديث حسن ، و قال إسحاق بن إبراهيم: أحسن شيء روي في تطوع النبي صلى الله"

عليه وسلم ، في النهار هذا . و روي عن عبد الله بن المبارك أنه كان يضعف هذا

الحديث .

و إنما ضعفه عندنا - و الله أعلم - لأنه لا يروى مثل هذا عن النبي صلى الله

عليه وسلم إلا من هذا الوجه عن عاصم بن ضمرة عن علي ، و هو ثقة عند بعض أهل

العلم"."

قلت: و هو صدوق كما قال الحافظ في"التقريب". و قد وثقه ابن المديني و غيره

و قال النسائي:"ليس به بأس"، فهو حسن الحديث .

و الزيادة التي في آخره للنسائي .

و روى منه أبو داود ( 1 / 200 ) و عنه الضياء في"المختارة" ( 1 / 187 ) من@طريق شعبة عن أبي إسحاق به الصلاة قبل العصر فقط لكنه قال:"ركعتين"و هو

بهذا اللفظ شاذ عندي لأنه في المسند و غيره من هذا الوجه باللفظ المتقدم

"أربعا". و كذلك في الطرق الأخرى عن أبي إسحاق كما تقدم .

و مثل هذا في الشذوذ أن بعض الرواة عن أبي إسحاق قال:"قبل الجمعة"بدل

"قبل الظهر"كما أخرجه الخلعي في"فوائده"بإسناد جيد كما قال العراقي

و البوصيري في زوائده ( 72 / 1 ) ، و لم يتنبها لشذوذه ، كما نبهت عليه في

"سلسلة الأحاديث الضعيفة". و الله أعلم .

فقه الحديث

دل قوله"يجعل التسليم في آخره". على أن السنة في السنن الرباعية النهارية

أن تصلى بتسليمة واحدة ، و لا يسلم فيها بين الركعتين ، و قد فهم بعضهم من قوله

"يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين - و من تبعهم من المؤمنين"

"أنه يعني تسليم التحلل من الصلاة . و رده الشيخ على القاري في"شرح الشمائل

"بقوله:"

"و لا يخفى أن سلام التحليل إنما يكون مخصوصا بمن حضر المصلى من الملائكة"

و المؤمنين . و لفظ الحديث أعم منه حيث ذكر الملائكة و المقربين و النبيين و من

تبعهم من المؤمنين و المسلمين إلى يوم الدين"."

و لهذا جزم المناوي في شرحه على"الشمائل"أن المراد به التشهد قال:

"لاشتماله على التسليم على الكل في قولنا:"السلام علينا و على عباد الله

الصالحين"."

قلت: و يؤيده حديث ابن مسعود المتفق عليه قال:

"كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم قلنا السلام على الله قبل عباده ،"

السلام على@ جبريل ، السلام على ميكائيل ، السلام على فلان ، فلما انصرف النبي

صلى الله عليه وسلم أقبل علينا بوجهه فقال: إن الله هو السلام ، فإذا جلس

أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله ... السلام علينا و على عباد الله

الصالحين ، فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء و الأرض ....""

قلت: و هذه الزيادة التي في آخر الحديث ، تقطع بذلك ، فلا مجال للاختلاف بعدها

فهي صريحة في الدلالة على ما ذكرنا من أن الرباعية النهارية من السنن لا يسلم

في التشهد الأول منها . و على هذا فالحديث مخالف لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم

"صلاة الليل و النهار مثنى مثنى".

و هو حديث صحيح كما بينته في"الحوض المورود في زوائد منتقى ابن الجارود"رقم

( 123 ) يسر الله لنا إتمامه ، و لعل التوفيق بينهما بأن يحمل حديث الباب على

الجواز . و حديث ابن عمر على الأفضلية كما هو الشأن في الرباعية الليلية أيضا .

و الله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت