2572 -"إذا رأى أحدكم من أخيه و من نفسه و من ماله ما يعجبه فليبركه ، فإن العين حق"
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 148:
أخرجه الحاكم ( 4 / 215 ) و أحمد ( 3 / 447 ) من طريق وكيع بن الجراح بن مليح:
حدثنا أبي عن عبد الله بن عيسى عن أمية بن هند بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن
عامر قال: انطلق عامر بن ربيعة و سهل بن حنيف يريدان الغسل قال: فانطلقا
يلتمسان الخمر ، قال: فوضع عامر( كذا في"المسند"و في"المستدرك":""
سهل"و هو الصواب )جبة كانت عليه من صوف فنظرت إليه ، فأصبته بعيني ، فنزل"
الماء يغتسل ، قال ، فسمعت له في الماء قرقعة ، فأتيته فناديته ثلاثا فلم يجبني
، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فجاء يمشي فخاض الماء كأني أنظر
إلى بياض ساقيه ، قال: فضرب صدره بيده ثم قال:"اللهم أذهب عنه حرها و بردها"
و وصبها". قال: فقام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره . و قال"
الحاكم:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي . و فيه نظر ، فإن أمية بن هند
أورده الذهبي في"الميزان"، و قال:"قال ابن معين: لا أعرفه ، قلت: روى"
عنه سعيد بن أبي هلال و غيره". و لم يذكر توثيقه عن أحد ، و قد وثقه ابن حبان"
( 4 / 41 و 6 / 70 ) ، فهو مجهول الحال ، و لذلك قال الحافظ في"التقريب":""
إنه مقبول". يعني لين الحديث إلا إذا توبع ، و لم أجد له متابعا في هذا"
الحديث .@ و قد أخرجه الحاكم أيضا ، و النسائي في"اليوم و الليلة" ( 211 و1033 ) و عنه ابن السني ( 202 ) و ابن أبي شيبة في"المصنف"( 8 / 57 / 3646
)و عنه أبو يعلى ( 13 / 152 / 7195 ) من طريق عمار بن رزيق عن عبد الله بن
عيسى . لكن الحديث صحيح ، فقد وجدت له طريقا أخرى ، أخرجه ابن قانع في ترجمة
سهل بن حنيف من كتابه"معجم الصحابة"، و ابن السني أيضا ( 201 ) كلاهما من
طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل حدثنا
مسلمة بن خالد الأنصاري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه مرفوعا بلفظ:""
ما يمنع أحدكم إذا رأى .."الحديث . و مسلمة هذا مجهول كما قال الذهبي في"
الميزان"، و بقية رجاله رجال مسلم على ضعف في الحماني . و أخرجه الإمام مالك"
( 3 / 118 - 119 ) و عنه ابن حبان في"صحيحه" ( 1424 - موارد ) عن محمد بن
أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه سمع أباه يقول: اغتسل أبي سهل بن حنيف بـ(
الخرار )فنزع جبة كانت عليه ، و عامر بن ربيعة ينظر ، و كان سهل رجلا أبيض حسن
الجلد ، قال: فقال له عامر بن ربيعة: ما رأيت كاليوم و لا جلد عذراء ! قال:
فوعك سهل مكانه ، و اشتد وعكه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبر أن سهلا
وعك ، و أنه غير رائح معك يا رسول الله ، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأخبر سهل بالذي كان من أمر عامر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"علام"
يقتل أحدكم أخاه ! ألا بركت ؟ إن العين حق ، توضأ له"، فتوضأ له عامر ، فراح"
سهل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس به بأس . و هذا إسناد صحيح . @ثم أخرجه
هو و ابن ماجه ( 2 / 356 ) و أحمد ( 3 / 487 ) من طريق الزهري عن أبي أمامة به
نحوه ، و ليس فيه: إن العين حق . و فيه بيان صفة اغتسال عامر ، و عند أحمد صفة
الصب على سهل . و هو صحيح أيضا و قد روى التبريك من فعله عليه السلام فانظر:(
كان إذا خاف )، و الجملة الأخيرة من الحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة ، و
لها شواهد كثيرة تقدم بعضها برقم ( 1248 - 1251 ) ، و انظر الحديث الآتي( 2576
). و الحديث أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" ( 6 / 94 - 101 ) من طرق عن
ابن شهاب الزهري به . و له عنده طريقان آخران عن أبي أمامة ، أحدهما من طريق
مسلمة المتقدمة عند أبي يعلى .