563 -"من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه و بين النار خندقا كما بين السماء"
و الأرض"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 100:
أخرجه الترمذي في"سننه" ( 11 / 32 / 2 ) و أبو حزم بن يعقوب الحنبلي في
"كتاب الفروسية" ( 1 / 7 / 2 ) كلاهما من طريق الوليد ابن جميل عن القاسم
أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره .
و قال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب من حديث أبي أمامة".
قلت: و هو كما قال و في الوليد و شيخه كلام لا ينزل حديثهما عن رتبة الحسن ،
لاسيما و للحديث شاهد من حديث أبي الدرداء مرفوعا به .
أخرجه الطبراني في"المعجم الصغير"و"الأوسط" ( 1 / 107 / 1 ) من طريق عبد
الله بن الوليد العدني حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن بشر بن عطية عن شهر بن
حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء .
و قال:"لم يروه عن سفيان إلا عبد الله بن الوليد".
قلت: و هو صدوق ربما أخطأ كما قال الحافظ لكن شهر بن حوشب فيه ضعف لسوء حفظه
فيستشهد به . فقول المنذري في"الترغيب" ( 2 / 62 ) و تبعه الهيثمي
( 3 / 194 ) :"رواه الطبراني في"الأوسط و الصغير"بإسناد حسن"ليس بحسن
إلا إن أراد أنه حسن لغيره فنعم .@ و له شاهد آخر من حديث جابر مرفوعا به .
أخرجه الطبراني أيضا في"الأوسط"و فيه أبو ظبية و اسمه عيسى ابن سليمان ضعفه
ابن معين . و ساق له ابن عدي عدة مناكير . و ذكره ابن حبان في"الثقات".
( تنبيه ) وقع آخر الحديث في النسخة المطبوعة من"السنن"( 1 / 306 - طبع
بولاق )"كما بين المشرق و المغرب"و الذي أثبتناه أصح من وجوه .
أولا: أنه الثابت في نسخة مصححه مخطوطة من"السنن"و لذلك عزوت إليها و من
صحتها أنه كتب على هامشها أن في نسخة"المشرق و المغرب".
ثانيا: أنه الذي نقله عن"السنن"المنذري في"الترغيب"و التبريزي في
"المشكاة" ( 2064 ) و السيوطي في"الجامع".
ثالثا: أنه الموافق لرواية أبي حزم من الوجه الذي هو في"السنن".
رابعا: أنه المطابق لرواية حديث أبي الدرداء و جابر . و الله أعلم .