2206 -"ليودن أهل العافية يوم القيامة أن جلودهم قرضت بالمقاريض ، مما يرون من ثواب"
أهل البلاء"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 240:
رواه الترمذي ( 2404 ) و الخطيب في"التاريخ" ( 4 / 400 ) و كذا ابن عساكر
( 9 / 9 / 1 ) عن عبد الرحمن بن مغراء أخبرنا الأعمش عن أبي الزبير عن جابر
بن عبد الله مرفوعا . و قال الترمذي:"حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا"
من هذا الوجه". قلت: و له علتان: الأولى: عنعنة أبي الزبير ، فإنه مدلس ،"
كما تقدم مرارا . و الأخرى: أن عبد الرحمن بن مغراء و إن كان صدوقا ، فقد
تكلموا في حديثه عن الأعمش كما في"التقريب". و من طريقه رواه ابن أبي
الدنيا أيضا كما في"الترغيب" ( 4 / 146 ) و قال:"و رواه الطبراني في"
الكبير"عن ابن مسعود موقوفا عليه و فيه رجل لم يسم". ثم ذكر له شاهدا من
حديث ابن عباس مرفوعا بلفظ:@"يؤتى بالشهيد يوم القيامة فيوقف للحساب ، ثم يؤتى بالمتصدق فينصب للحساب ، ثم يؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ، و لا ينصب لهم ديوان ، فيصب عليهم الأجر صبا ، حتى إن أهل العافية ليتمنون في الموقف"
أن أجسادهم قرضت بالمقاريض من حسن ثواب الله". و قال:"رواه الطبراني في""
الكبير"من رواية مجاعة بن الزبير ، و قد وثق". قلت: أخرجه فيه( 3 / 178 /
2 ): حدثنا السري بن سهل الجنديسابوري أخبرنا عبد الله بن رشيد أخبرنا مجاعة
بن الزبير عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس . و السري هذا ، قال البيهقي:
"لا يحتج به ، و لا بشيخه". قلت: و شيخه عبد الله بن رشيد ، قد ذكره ابن
حبان في"الثقات"و قال:"مستقيم الحديث". قلت: فهذا الإسناد لا يحتج به
، لكن لا يمنع ذلك من الاستشهاد به لأنه ليس شديد الضعف ، فالحديث حسن . و الله
أعلم .