فهرس الكتاب

الصفحة 2467 من 3700

2465 -"المتلاعنان إذا تفرقا ، لا يجتمعان أبدا".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 598:

ورد من حديث ابن عمر و سهل بن سعد و عبد الله بن مسعود و علي بن أبي طالب .

1 -أما حديث ابن عمر ، فعلقه البيهقي ( 7 / 409 ) فقال: و روينا عن محمد بن زيد عن سعيد بن جبير عنه مرفوعا به . و هذا إسناد رجاله ثقات ، و ابن زيد هو

ابن علي الكندي ، فإذا كان السند إليه ثابتا ، @فهو صحيح الإسناد ، و على كل حال

، فإنه يشهد له ما بعده . 2 - و أما حديث سهل فيرويه عياض بن عبد الله الفهري و

غيره عن ابن شهاب عن سهل في حديث المتلاعنين قال:"فمضت السنة بعد في"

المتلاعنين أن يفرق بينهما ، ثم لا يجتمعان أبدا". أخرجه أبو داود( 1 / 351"

-352 ) و البيهقي ( 7 / 410 ) . قلت: و هذا إسناد جيد ، و رجاله رجال مسلم ،

و الفهري هذا و إن كان فيه ضعف ، فليس شديدا ، فمثله يستشهد به ، و لاسيما أنه

لم يتفرد به ، فقد قرن به غيره ، و هذا و إن لم يسم في هذه الرواية فمن المحتمل

أن يكون الزبيدي الآتي ، فإن كان هو ، فهي متابعة قوية لأن الزبيدي هذا - و

اسمه محمد بن زياد - ثقة ثبت من كبار أصحاب الزهري كما قال الحافظ ، و إن كان

غيره ، فهو مجهول إن لم يقو حديثه فلا يضره . و هذه المتابعة يرويها الأوزاعي

عن الزبيدي عن الزهري به . أخرجه البيهقي . قلت: و إسناده صحيح ، رجاله ثقات

غير ابن أبي حسان شيخ أبي بكر الإسماعيلي ، فلم أعرف اسمه الآن .

3 و 4 - و أما حديث ابن مسعود و علي فيرويه قيس بن الربيع عن عاصم عن أبي وائل

عن عبد الله ، و عن عاصم عن زر عن علي قالا:"مضت السنة في المتلاعنين أن لا"

يجتمعا أبدا". أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" ( 7 / 112 / 12434 و 12436 ) و"

البيهقي و الطبراني في"المعجم الكبير" ( 9 / 390 / 9661 ) عن ابن مسعود وحده

.قلت: و إسناده حسن في المتابعات على الأقل لأن قيس بن الربيع فيه ضعف من قبل

حفظه . @و للحديث شاهد موقوف يرويه الأعمش عن إبراهيم أن عمر بن الخطاب قال في

المتلاعنين إذا تلاعنا: يفرق بينهما ، و لا يجتمعان أبدا . أخرجه عبد الرزاق ،

و البيهقي . قلت: و رجاله موثقون ، لكنه منقطع بين إبراهيم - و هو النخعي - و

عمر بن الخطاب . إذا علمت ما تقدم فالحديث صالح للاحتجاج به على أن فرقة اللعان

إنما هي فسخ ، و هو مذهب الشافعي و أحمد و غيرهما ، و ذهب أبو حنيفة إلى أنه

طلاق بائن ، و الحديث يرد عليه ، و به أخذ مالك أيضا و الثوري و أبو عبيدة و

أبو يوسف ، و هو الحق الذي يقتضيه النظر السليم في الحكمة من التفريق بينهما ،

على ما شرحه ابن القيم رحمه الله تعالى في"زاد المعاد"فراجعه( 4 / 151 و

153 -154 )و إليه مال الصنعاني في"سبل السلام" ( 3 / 241 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت