2923 -"من لقي الله لا يشرك به شيئا لم يتند بدم حرام ، دخل الجنة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1020:
أخرجه أحمد ( 4 / 152 ) : حدثنا وكيع عن ابن أبي خالد عن عبد الرحمن بن عائذ عن
عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره . و
بهذا الإسناد رواه ابن أبي شيبة في"مسنده"كما في"زوائد ابن ماجه"( ق
162 / 2 )للبوصيري ، و ابن ماجه ( 2618 ) و الحاكم ( 4 / 351 ) من طريقين
آخرين عن وكيع به . و صححه الحاكم . و وافقه الذهبي ، و هو كما قالا ، فإن
رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن عائذ هذا ، و قد وثقه النسائي و ابن حبان
.و أعله البوصيري بالانقطاع فقال:"هذا إسناد صحيح إن كان عبد الرحمن بن"
عائذ الأزدي سمع من عقبة بن عامر فقد قيل: إن روايته عنه مرسلة". كذا قال ،"
و ما علمت ذكر ذلك أحد قبله ، و ظني أنه شبه له ، فقد ذكر الحافظ أنه روى عن
جمع من الصحابة منهم عمر و علي و معاذ و عقبة و غيرهم ، ثم قال:"و قد قيل:"
إنه أدرك عليا . و قال أبو زرعة: حديثه عن علي مرسل ، و لم يدرك معاذا ، و قال
ابن أبي حاتم: روى عن عمر مرسلا". فهذا كل ما ذكروه في ترجمته من الانقطاع ،"
فالظاهر أنه التبس عليه عقبة بمعاذ ، و شتان ما بين وفاتيهما ، فإن معاذا توفي
سنة ( 18 ) ، و عقبة سنة ( 60 ) ! فقد أدركه يقينا ، و قد أشار إلى هذا الحافظ
بقوله في"التقريب":"ثقة ، من الثالثة ، و وهم من ذكره في الصحابة ، قال"
أبو زرعة: لم يدرك معاذا". ثم إن وكيعا قد توبع ، فقال أحمد ( 4 / 148 ) :"
حدثنا يزيد بن هارون: أنبأنا@ إسماعيل - يعني ابن أبي خالد - عن عبد الرحمن بن
عائذ - رجل من أهل الشام - قال: انطلق عقبة بن عامر الجهني إلى المسجد الأقصى
ليصلي فيه ، فاتبعه ناس ، فقال: ما جاء بكم ؟ قالوا: صحبتك رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، أحببنا أن نسير معك و نسلم عليك ، قال: انزلوا فصلوا ،
فنزلوا ، فصلى ، و صلوا معه ، فقال حين سلم: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول:"ليس من عبد يلقى الله عز وجل لا يشرك به شيئا ، لم يتند بدم حرام"
، إلا دخل من أي أبواب الجنة شاء". و هذه متابعة قوية من يزيد بن هارون الثقة"
الحافظ لوكيع بن الجراح ، و قد خالفهما القاسم بن الوليد الهمداني في إسناده
فقال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله رضي
الله عنه مرفوعا بنحو لفظ يزيد . أخرجه الحاكم ، و أشار إلى أن الراجح الأول ،
و تبعه الذهبي فقال:"قلت: الأول أصح". و ذلك لمخالفة القاسم بن الوليد
لوكيع و يزيد ، و هو دونهما حفظا و ضبطا ، و قد قال الحافظ فيه:"صدوق يغرب"
.و الحديث عند البخاري في"العلم"من حديث أنس مرفوعا به دون قوله:"لم"
يتند بدم حرام"، انظر"مختصر البخاري" ( 85 ) . و كذلك رواه أحمد( 2 / 361"
-362 و 421 - 422 ) من حديث أبي هريرة بزيادة ، و أحمد أيضا( 4 / 260 و 5 /
285 )من حديث سلمة بن نعيم ، و زاد:@"و إن زنى و إن سرق". و هي صحيحة . و
الأحاديث بهذا المعنى كثيرة صحيحة معروفة في"الصحيحين"و غيرهما ، و إنما
خرجت هذا لما فيه من الزيادة عليها ، و للتنبيه على وهم البوصيري في إعلاله
إياه بالانقطاع . و الله أعلم .