842 -"أتاني جبريل عليه السلام من عند الله تبارك و تعالى ، فقال: يا محمد إن الله عز وجل قال لك: إني قد فرضت على أمتك خمس صلوات ، من وافاهن على وضوئهن و مواقيتهن و سجودهن ، فإن له عندي بهن عهد أن أدخله بهن الجنة و من لقيني قد أنقص من ذلك شيئا ـ أو كلمة تشبهها ـ فليس له عندي عهد إن شئت عذبته و إن شئت رحمته".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 520:
أخرجه الطيالسي في"المسند" ( 1 / 66 / 251 ـ ترتيبه ) : حدثنا زمعة عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني قال: كنت في مجلس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم عبادة بن الصامت ، فذكروا الوتر ، فقال بعضهم: واجب ، و قال بعضهم سنة ، فقال عبادة بن الصامت: أما أنا فأشهد أني سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: فذكره . و من طريق الطيالسي رواه أبو نعيم في"الحلية" ( 5 / 126 ـ 127 ) و قال:@ غريب من حديث الزهري لم يروه عنه بهذا اللفظ إلا زمعة و إنما يعرف من حديث ابن محيريز عن المخدجي عن عبادة .
قلت: و رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير أن زمعة بن صالح إنما أخرج له مقرونا و هو ضعيف كما في"التقريب". لكن الحديث صحيح ، فإن له طريقين آخرين عن عبادة أحدهما طريق المخدجي التي أشار إليها أبو نعيم ، و الأخرى عن الصنابحي عنه . أخرجه أبو داود و غيره و هو مخرج في"صحيح أبو داود" ( 451 ، 1276 ) .
و قد وجدت له شاهدا من حديث إسحاق بن كعب بن عجرة الأنصاري عن أبيه كعب بن عجرة قال:"خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم و نحن في المسجد سبعة ، ثلاثة من عربنا و أربعة من موالينا ، فقال: ما يجلبكم ههنا ؟ قلنا إنا ننتظر الصلاة ، قال فيكت بأصبعه الأرض ، ثم نكس ساعة ، ثم رفع إلينا رأسه قال: أتدرون ما يقول ربكم ؟ قلنا: الله و رسوله أعلم ، قال: إنه يقول: من صلى الصلوات"
لوقتها و أقام حقها كان له على الله عهد ...". الحديث نحوه . أخرجه الطحاوي في"مشكل الآثار" ( 4 / 225 ـ 225 ) و رجاله ثقات غير إسحاق هذا ، فإنه مجهول الحال . لكنه لم يتفرد به فقد رواه عيسى بن المسيب البجلي عن الشعبي عن كعب بن عجرة به . أخرجه أحمد ( 4 / 244 ) ."
و رجاله ثقات غير عيسى هذا ، فإنه ضعيف و قد وثق ، فالسند بمجموع الطريقين @ حسن ، فإذا ضم إلى طريق زمعة صار الحديث بمجموع ذلك صحيحا إن شاء الله تعالى .