فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 3700

193 -"خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب ، و الحدأة ، و الفأرة"

و العقرب ، و الكلب العقور"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 328:

أخرجه الشيخان و مالك و أصحاب السنن الأربعة إلا الترمذي و الدارمي ( 2 / 36 )

و البيهقي و أحمد ( 2 / 8 ، 32 ، 37 ، 48 ، 52 ، 54 ، 65 ، 82 ، 138 ) @من طرق

عن ابن عمر مرفوعا به .

و من الواضح أن المراد من رفع الجناح في هذا الحديث هو تجويز القتل ، و لا يفهم

منه أن القتل مستحب أو واجب أو تركه أولى .

ب - و قسم يراد به رفع الحرج عن الفعل ، مع كونه في نفسه مشروعا له فضيلة ، بل

قد يكون واجبا ، و إنما يأتي النص برفع الحرج في هذا القسم دفعا لوهم أو زعم من

قد يظن الحرج في فعله ، و من أمثلة هذا ما روى الزهري عن عروة قال:

"سألت عائشة رضي الله عنها ؟ فقلت لها: أرأيت قول الله تعالى( إن الصفا"

و المروة من شعائر الله ، فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما )

فوالله ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا و المروة ! قالت: بئس ما قلت يا ابن

أختي ، إن هذه لو كانت كما أولتها عليه كانت"لا جناح عليه أن لا يطوف بهما"

! و لكنها أنزلت في الأنصار ، كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي

كانوا يعبدونها عند المشلل ، فكان من أهل يتحرج أن يطوف بالصفا و المروة ، فلما

أسلموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، قالوا: يا رسول الله إنا

كنا نتحرج أن نطوف بالصفا و المروة ، فأنزل الله:( إن الصفا و المروة من

شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما )، قالت عائشة

رضي الله عنها: و قد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما ، فليس

لأحد أن يترك الطواف بينهما"."

أخرجه البخاري ( 1 / 414 ) و أحمد ( 6 / 144 ، 227 ) .

إذا تبين هذا فقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث"و من أحب أن يصوم فلا جناح"

عليه"، لا يدل إلا على رفع الإثم عن الصائم ، و ليس فيه ما يدل على ترجيح"

الإفطار على الصيام ،@ و لكن إذا كان من المعلوم أن صوم رمضان في السفر عبادة

بدليل صيامه صلى الله عليه وسلم فيه ، فمن البدهي حينئذ أنه أمر مشروع حسن ،

و إذا كان كذلك فإن وصف الإفطار في الحديث بأنه حسن ، لا يدل على أنه أحسن من

الصيام ، لأن الصيام أيضا حسن كما عرفت ، و حينئذ فالحديث لا يدل على أفضلية

الفطر المدعاة ، بل على أنه و الصيام متماثلان .

و يؤكد ذلك حديث حمزة بن عمرو من رواية عائشة رضي الله عنها: أن حمزة بن عمرو

الأسلمي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني رجل أسرد

الصوم ، فأصوم في السفر ؟ قال:

"صم إن شئت ، و أفطر إن شئت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت