2822 -"من كان عليه دين ينوي أداءه كان معه من الله عون و سبب الله له رزقا".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 777:
أخرجه الطبراني في"الأوسط" ( 2 / 181 / 1 / 7758 ) : حدثنا محمد بن إسحاق بن
إبراهيم حدثنا أبي: حدثنا سعد بن الصلت عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره . و قال:"لم يروه عن"
هشام إلا سعد بن الصلت ، و لا رواه عن سعد إلا شاذان". قلت: يعني به إسحاق"
بن إبراهيم ، فإنه يعرف بـ"شاذان الفارسي قاضي فارس"كما في"الجرح و"
التعديل"في ترجمة سعد بن الصلت ، و مثله في ترجمة إسحاق نفسه ، و قال( 1 / 1"
/ 211 ):"كتب إلى أبي و إلي ، و هو صدوق". و ترجم لشيخه سعد بن الصلت
بروايته عن جمع آخر من الثقات غير هشام بن عروة ، و عنه محمد بن عبد الله
الأنصاري و يحيى الحماني و ابن ابنته إسحاق بن إبراهيم المعروف بشاذان الفارسي
قاضي فارس . و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و أورده ابن حبان في"الثقات"
( 6 / 378 ) برواية شاذان عنه ، و قال:"ربما أغرب". و قال الهيثمي في""
المجمع" ( 4 / 132 - 133 ) بعد أن عزاه لأحمد:"و إسناد الطبراني متصل ، إلا
أن فيه سعيد بن الصلت عن هشام بن عروة ، و لم أجد إلا واحدا يروي عن الصحابة ،
فليس به . و الله أعلم". قلت: إنما هو سعد ، و كأنه وقع في نسخة الهيثمي من"
الطبراني"سعيد"،@ و هو كذلك في بعض المواضع من هذا الحديث و غيره من نسختنا
، و الصواب قد عرف من ترجمته . و إسناد أحمد الذي أشار إليه الهيثمي ، إنما
يرويه القاسم بن الفضل عن محمد بن علي أبي جعفر عن عائشة أنها كانت تدان ، فقيل
لها: ما لك و للدين ؟ فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من"
عبد كانت له نية في أداء دينه إلا كان له من الله عز وجل عون"، فأنا ألتمس"
ذلك العون . أخرجه أحمد ( 6 / 72 و 99 و 131 و 234 - 235 و 250 ) و كذا
الطيالسي ( 1524 ) و الحاكم ( 2 / 22 ) و من طريقهما البيهقي ( 5 / 354 ) . و
رجاله ثقات رجال مسلم ، إلا أنه منقطع بين أبي جعفر و عائشة ، لكن قد روي
موصولا و سبق تخريجه برقم ( 1000 ) . و وصله الحاكم من طريق محمد بن عبد الرحمن
بن مجبر: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عنها . لكن ابن مجبر ضعيف . و
شذت ورقاء عن الجماعة فروت أن عائشة قالت: سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم
يقول:"من كان عليه دين همه قضاؤه - أو هم بقضائه - لم يزل معه من الله حارس"
" . أخرجه أحمد ( 6 / 255 ) و الطبراني في"الأوسط" ( 1 / 219 / 2 / 3913 ) .@"
و ورقاء هذه - هي بنت هداب كما في"الأوسط"- لم أعرفها . ( تنبيه ) : ذكر
المنذري في"الترغيب" ( 3 / 43 ) هذه الرواية عقب رواية عائشة المنقطعة ، و
قال عقبهما:"رواه أحمد ، و رواته محتج بهم في الصحيح إلا أن فيه انقطاعا".
و ليس الأمر كذلك كما يتبين لك من هذا التخريج ، و خلاصته أن حديث الترجمة حسن
، و حديث عائشة بطرقه صحيح ، إلا رواية ورقاء فضعيفة .