3371- ( من شاب شيبةً في سبيل الله( وفي رواية: في الإسلام ) ؛ كانت له نورًا يوم القيامة. فقال رجل عند ذلك: فإن رجالًا ينتفون الشيب؟ فقال:
من شاء؛ فلينتف نوره).
أخرجه أحمد (6/20) : ثنا قتيبة بن سعيد: ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي@
حبيب عن عبدالعزيز بن أبي الصعبة عن حنش (1) عن فضالة بن عبيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:... فذكره.
ومن هذا الوجه: أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (18/304ـ 305) ؛
إلا أنه جمع بين الروايتين فقال:
"في الإسلام في سبيل الله".
وأخرجه البزار (3/371/2973) من طريق أبي الأسود النضر بن عبدالجبار المصري: ثنا ابن لهيعة... بالرواية الأخرى.
وابن عدي في"الكامل" (4/152) من طريق ثالث عن ابن لهيعة به مختصرًا.
وقد تابعه يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب... بالرواية الأخرى.
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (18/304/782) ، وفي"الأوسط"أيضًا (6/231/5489) من طريق وهب بن جرير بن حازم: ثنا أبي قال: سمعت يحيى ابن أيوب به.
وأخرجه البيهقي في"الشعب" (5/210/6388) - من هذين الطريقين عن يزيد بن أبي حبيب- وكذا الشجري في"الأمالي" (2/242) من طريق الطبراني من الوجهين.
إذا ثبت هذا؛ فرجال الإسناد كلهم ثقات معروفون؛ غير عبدالعزيز بن أبي الصعبة؛ فقد ذكره ابن حبان في"الثقات" (7/ 111) ؛ ومع أنه لم يرو عنه غير@
(1) قلت: وقع فيه: (حسن) مكان: (حنش) ! وهو خطأ قديم من بعض الرواة، كما بينت في"تيسير الانتفاع"، وهو ابن عبدالله الصنعاني الدمشقي.
يزيد هذا، وعمران بن موسى، ومع ذلك"قال ابن المديني:"
"ليس به بأس،معروف".
فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى، وهو الذي كنت جنحت إليه فيما تقدم تحت حديث ابن عدي المشار إليه آنفًا برقم (1244) .
وإنما أعدت تخريجه هنا بشيء زائد في الفائدة والتخريج: أنني رأيت المنذري في"الترغيب"- وأنا في صدد تهيئة الجزء الثاني والثالث من"صحيح الترغيب"- رأيته قد أعل الحديث بابن لهيعة؛ فقال (3/113/2) :
"رواه البزار، والطبراني في"الكبير"، و"الأوسط"من رواية ا بن لهيعة، وبقية إسناده ثقات"!
قلت: ونحوه في"مجمع الزوائد" (5/158) !
فأقول: في هذا التخريج- على إيجازه- أمور عجيبة من الخلط؛ لم ينبه عليها الحافظ الناجي:
أولًا: لم يعزواه لأحمد، وهو أولى بالعزو لجلالته وعلو طبقته؛ كما هو معلوم.
ثانيًا: غفلا عن متابعة يحيى بن أيوب- وهو الغافقي المصري- لابن لهيعة في"كبير الطبراني"، فلم يبق وجه لإعلاله بابن لهيعة، وقد كان من آثارها أن اغتر بهذا الإعلال المعلقون الثلاثة؛ فضعفوا الحديث!
ثالثًا: أخطأا في نسبة رواية ابن لهيعة للطبراني في"الأوسط"، وإنما عنده المتابعة المذكورة@
رابعًا: لا يتوجه الإعلال المذكور بالنسبة لرواية قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة؛ لأنها صحيحة ملحقة برواية العبادلة عنه؛ كما في ترجمة ابن لهيعة في"سير أعلام النبلاء" (8/15) ، وقد سبق بيان هذا في غيرما موضع. *