2606 -"كان يعرض يوما خيلا و عنده عيينة بن حصن بن بدر الفزاري ، فقال له رسول الله"
صلى الله عليه وسلم: أنا أفرس بالخيل منك . فقال عيينة: و أنا أفرس بالرجال
منك ! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: و كيف ذاك ؟ قال: خير الرجال رجال
يحملون سيوفهم على عواتقهم ، جاعلين رماحهم على مناسج خيولهم ، لابسو البرود من
أهل نجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبت ، بل خير الرجال رجال أهل
اليمن ، و الإيمان يمان إلى لخم و جذام و عاملة ، و مأكول حمير خير من آكلها ،
و حضرموت خير من بني الحارث ، و قبيلة خير من قبيلة ، و قبيلة شر من قبيلة ،
والله ما أبالي أن يهلك الحارثان كلاهما ، لعن الله الملوك الأربعة: جمداء و
مخوساء و مشرخاء و أبضعة ، و أختهم العمردة . ثم قال: أمرني ربي عز وجل أن
ألعن قريشا مرتين ، فلعنتهم . و أمرني أن أصلي عليهم ، فصليت عليهم مرتين . ثم
قال: عصية عصت الله و رسوله غير قيس و جعدة و عصية . ثم قال: لأسلم و
غفار و مزينة و أخلاطهم من جهينة ، خير من بني أسد و تميم و غطفان و هوازن عند
الله عز وجل يوم القيامة . ثم قال: شر قبيلتين في العرب نجران و بنو تغلب ، و
أكثر القبائل في الجنة مذحج و مأكول".@أخرجه الإمام أحمد ( 4 / 387 ) : حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان بن عمرو حدثني"
شريح بن عبيد عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عن عمرو بن عبسة السلمي قال:
فذكره . قلت: و هذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات . ثم رواه أحمد من طريق يزيد
بن يزيد بن جابر عن رجل عن عمرو بن عبسة به مختصرا دون قوله:"ثم قال: أمرني"
ربي أن ألعن قريشا ...". و رجاله ثقات . و أخرج منه ابن أبي خيثمة في"
التاريخ" ( 2 / 10 / - مخطوطة الرباط ) من طريق أبي حمزة العبسي عن عبد الرحمن"
بن جبير بن نفير و راشد بن سعد عن جبير بن نفير عن عمرو بن عبسة قوله:"لأسلم"
و غفار ..."إلى آخره دون ذكر القبيلتين . و رجاله ثقات غير أبي حمزة العبسي"
فلم أعرفه . ثم تبين أن الصواب ( العنسي ) بالنون الساكنة ، و اسمه عيسى بن
سليم الحمصي ، و هو صدوق من رجال مسلم . و الحديث أورده الهيثمي ( 10 / 43 )
بتمامه و قال:"رواه أحمد متصلا و مرسلا و الطبراني ، و رجال الجميع ثقات".
و القدر الذي أخرجه ابن أبي خيثمة له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا به دون
قوله أيضا:"و أكثر القبائل في الجنة مذحج و مأكول". أخرجه مسلم ( 7 / 179) .@