فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 3700

1867 -"لو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم جاء الداعي لأجبته ، إذ جاءه الرسول فقال:"

*( ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي@ قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم

)* و رحمة الله على لوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد ، إذ قال لقومه: *( لو أن

لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد )* ، و ما بعث الله من بعده من نبي إلا في ثروة

من قومه"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 483:

أخرجه الإمام أحمد ( 2 / 232 ) : حدثنا محمد بن بشر حدثنا محمد بن عمرو حدثنا

أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .

و أخرج الشطر الثاني منه ابن جرير في"تفسيره" ( 12 / 139 ) و الطحاوي في

"مشكل الآثار" ( 1 / 136 ) و الحاكم ( 2 / 561 ) و قال:"صحيح على شرط مسلم"

". و أقره الذهبي ، و محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة و أخرجه الترمذي"

( 4 / 129 ) و تمام ( ق 86 / 1 - 2 ) من طرق أخرى صحيحة عنه بتمامه و حسنه

الترمذي . و خالفهم خالد بن عبد الله في لفظ الحديث ، فرواه عن محمد بن عمرو

بتمامه إلا أنه قال:"رحم الله يوسف لولا الكلمة التي قالها:( اذكرني عند"

ربك ) ما لبث في السجن ما لبث". أخرجه ابن حبان ( 1747 ) : أخبرنا الفضل ابن"

الحباب الجمحي حدثنا مسدد بن مسرهد حدثنا خالد بن عبد الله به . قال الحافظ ابن

كثير في"تاريخه" ( 1 / 208 ) :"هذا منكر من هذا الوجه ، و محمد بن عمرو بن"

علقمة له أشياء يتفرد بها ، و فيها نكارة ، و هذه اللفظة من أنكرها ، و أشدها .

و الذي في"الصحيحين"يشهد بلفظها"أي بإنكارها .@"

قلت: و يحتمل عندي أن تكون النكارة من شيخ ابن حبان: الفضل بن الحباب ، فإن

فيه بعض الكلام ، فقد ساق له الحافظ بن حجر في"اللسان"حديثا آخر بلفظ:

"من وسع على نفسه و أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته". و رجاله

كلهم ثقات ، فاستظهر الحافظ أن الغلط فيه من الفضل ، و قال:"لعله حدث به بعد"

احتراق كتبه". و إنما انصرفت عن نسبة النكارة إلى محمد بن عمرو ، لأنه قد"

رواه عنه محمد بن بشر باللفظ الأول المحفوظ ، و ابن بشر ثقة حافظ ، و كذلك من

تابعه عند الترمذي و غيره . و عن نسبتها إلى خالد بن عبد الله و هو الطحان

الواسطي لأنه ثقة ثبت . و قد رويت هذه اللفظة من طريق أخرى واهية ، أخرجه ابن

جرير ( 12 / 132 ) فقال: حدثنا ابن وكيع: حدثنا عمرو بن محمد عن إبراهيم بن

يزيد عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا بلفظ:"لو لم يقل - يعني"

يوسف - الكلمة التي قال ، ما لبث في السجن طول ما لبث حيث يبتغي الفرج من عند

غير الله " . قال الحافظ ابن كثير في"تفسيره" ( 2 / 479 ) : " و هذا الحديث

ضعيف جدا ، لأن سفيان بن وكيع ضعيف ، و إبراهيم بن يزيد - هو الخوزي - أضعف منه

". و رواها ابن جرير أيضا بسند صحيح عن الحسن و هو البصري مرسلا نحوه . و كذلك"

رواه أحمد في"الزهد" ( ص 80 ) ، و في لفظ له:"يرحم الله يوسف لو أنا"

جاءني الرسول بعد طول السجن لأسرعت الإجابة".@ و سنده صحيح أيضا مرسلا ."

و الحديث أخرجه البخاري ( 4 / 119 - استانبول ) و مسلم ( 1 / 92 و 7 / 98 )

و ابن ماجة ( 2 / 490 - 491 ) و أحمد ( 2 / 326 ) و ابن جرير من طريق أبي سلمة

ابن عبد الرحمن و سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به نحوه و زادا في أوله:

"نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال: *( رب أرني كيف تحيي الموتى ، قال: أو لم"

تؤمن ؟ قال: بلى و لكن ليطمئن قلبي )*". و روى مسلم من طريق الأعرج عن أبي"

هريرة بلفظ:"يغفر الله للوط ، إنه آوى إلى ركن شديد". و أخرجه أحمد( 2 /

350 )من طريق أخرى عن أبي هريرة به إلا أنه قال:"يرحم الله ...".

و أخرجه ابن جرير ( 12 / 139 ) من طريق ابن إسحاق عن رجل عن أبي الزناد بلفظ:

"يرحم الله يوسف إن كان ذا أناة ، لو كنت أنا المحبوس ثم أرسل إلي لخرجت سريعا"

، إن كان لحليما ذا أناة". و هذا إسناد ظاهر الضعف . و قد جاء الحديث من"

رواية ابن عباس نحوه ، و سيأتي برقم ( 1945 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت