2152 -"لك في كل كبد حرى أجر".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 185:
أخرجه الحميدي في"مسنده" ( 902 ) حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري يخبر عن ابن
سراقة أو ابن أخي سراقة عن سراقة قال:"أتيت رسول الله صلى الله عليه"
وسلم بالجعرانة فلم أدر ما أسأله عنه ، فقلت: يا رسول الله ! إنى أملأ حوضي
أنتظر ظهري يرد علي ، فتجيء البهمة فتشرب ، فهل في ذلك من أجر ؟ فقال: رسول
الله صلى الله عليه وسلم ..."فذكره . قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط البخاري"
إن كان الزهري سمعه عن ابن أخي سراقة ، و اسمه عبد الرحمن بن مالك بن مالك بن
جعشم . و أما إن كان سمعه من ابن سراقة نفسه و اسمه محمد ، فلم أعرفه و لم أره
في شيء من كتب الرجال التي عندي مثل"الجرح و التعديل"لابن أبي حاتم و""
الثقات"لابن حبان و"التاريخ"للبخاري و غيرها . لكن يرجح الأول أن محمد بن"
إسحاق رواه أيضا عن الزهري عن عبد الرحمن بن مالك به . أخرجه ابن ماجة( 2 /
294 )و الحاكم ( 3 / 619 ) و أحمد ( 4 / 175 ) و غيرهم . و تابعهما صالح - و
هو ابن كيسان - لكنه قال: حدث ابن شهاب أن عبد الرحمن بن مالك أخبره أن أباه
أخبره أن سراقة بن مالك دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث @نحوه
، فأدخل بين عبد الرحمن و سراقة أباه مالكا . أخرجه أحمد أيضا . و رجاله رجال
البخاري . ثم أخرجه من طريق معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن سراقة بن مالك
به . و إسناده صحيح على شرط الشيخين . و أخرجه ابن حبان ( 860 ) من طريق ابن
وهب: حدثنا يونس عن ابن شهاب عن محمود بن الربيع أن سراقة بن مالك قال: فذكره
.و إسناده صحيح أيضا و الزهري إمام حافظ ، فلا يستنكر منه أن يكون له في
الحديث عدة شيوخ كما لا يخفى على المشتغلين بهذا العلم الشريف . و للحديث شاهد
من رواية أسامة أن عمرو بن شعيب حدثه عن أبيه عن جده ."أن رجلا جاء إلى رسول"
الله صلى الله عليه وسلم فقال: ..."فذكره . أخرجه أحمد ( 2 / 222 ) و سنده"
حسن . و الرجل المذكور هو سراقة ابن مالك فيما يظهر . و الله أعلم .