فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 3700

265 -"كان إذا رأى ما يحب قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، و إذا رأى ما"

يكرهه قال: الحمد لله على كل حال"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 472:

أخرجه ابن ماجه ( 2 / 422 ) و ابن السني ( رقم 372 ) و الحاكم ( 1 / 499 ) من

طريق الوليد بن مسلم حدثنا زهير بن محمد عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية

بنت شيبة عن عائشة قالت: فذكره .

و قال الحاكم:"صحيح الإسناد".

و أقره الذهبي فلم يتعقبه بشيء ، و في ذلك نظر ، لأن زهير بن محمد هذا و هو

التميمي الخراساني ثم الشامي متكلم فيه .

فقال الحافظ في"التقريب":

"رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها ، قال البخاري عن أحمد: كأن"

زهير الذي يروي عنه الشاميون آخر ! و قال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر

غلطه"."

قلت: و هذا من رواية الشاميين عنه و هو الوليد بن مسلم ، ثم إن هذا كان يدلس

تدليس التسوية ، و لم يصرح بالتحديث في بقية رجال السند ، فهذه علة أخرى .

و من ذلك تعلم خطأ تصحيح الحاكم إياه و مثله قول البوصيري في"الزوائد":

"إسناده صحيح و رجاله ثقات"! و مثله قول النووي في"الأذكار"و إن أقره

شارحه ابن علان ( 6 / 271 ) :

"رواه ابن ماجه و ابن السني بإسناد جيد"!

كل ذلك ذهول عما بيناه من علة الحديث من هذا الوجه .

نعم وجدت للحديث شاهدا من رواية أبي هريرة بلفظ:

"كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمدان يعرفان: إذا جاءه ما يكره قال:"

الحمد لله على@ كل حال ، و إذا جاءه ما يسره قال: الحمد لله رب العالمين الرحمن

الرحيم ، بنعمته تتم الصالحات"."

أخرجه أبو نعيم في"الحلية" ( 3 / 157 ) من طريق الفضل الرقاشي عن محمد بن

المنكدر عن أبي هريرة . و قال:

"غريب من حديث محمد ، و الفضل الرقاشي ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه".

قلت: و هو ضعيف من أجل الرقاشي هذا ، و هو الفضل بن عيسى فإنه متفق على تضعيفه

و قال الحافظ في"التقريب":"منكر الحديث".

و قد رواه ابن ماجه ( 2 / 423 ) من طريق أخرى عن موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت

عن أبي هريرة مرفوعا مختصرا بلفظ .

"كان يقول: الحمد لله على كل حال ، رب أعوذ بك من حال أهل النار".

و هذا ضعيف أيضا ، قال في"الزوائد":

"موسى بن عبيدة ضعيف ، و شيخه محمد بن ثابت مجهول".

قلت: و قد اختلط بعض هذا الحديث من هذه الطريق بحديث عائشة في"الجامع الصغير"

"للسيوطي ، فإنه أورد حديث عائشة فيه من رواية ابن ماجه بزيادة في آخره و هي"

"رب أعوذ بك من حال أهل النار"! و تبعه على ذلك بعض المعلقين على كتاب

"الكلم الطيب"لابن تيمية ! و السبب في ذلك أن حديث أبي هريرة عند ابن ماجه

عقب حديث عائشة ، فاختلط على السيوطي حديث بحديث ، فوجب التنبيه على ذلك .

بقي شيء واحد ، و هو هل يصلح حديث الرقاشي شاهدا لهذا الحديث ؟ ذلك مما أنا

متوقف فيه الآن ، و يخيل إلي أن للحديث شاهدا أو طريقا آخر و لكن لم يحضرني

الساعة ، فنظرة إلى ميسرة @

ثم يسر الله الوقوف عليه رواه الوليد بن محمد البصري نا شعبة عن عبد الرحمن بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس مرفوعًا به

أخرجه أبو احمد الحاكمفي الكنى والاسماء ( ق136/2) والخطيب في التاريخ (3/131) .

قلت وهذا اسناد جيد رجاله ثقات لولا انه منقطع الضحاك لم يلق ابن عباس بينهما سعيد بن جبير كما ذكروا ولكنه شاهد حسن لما قبله والله اعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت