2721 -"كان ناس يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليهود ، فيقولون السام عليك"
! فيقول: و عليكم . ففطنت بهم عائشة فسبتهم ،( و في رواية: قالت عائشة: بل
عليكم السام و الذام )فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه يا عائشة ![ لا
تكوني فاحشة ]فإن الله لا يحب الفحش و لا التفحش . قالت: فقلت: يا رسول الله
إنهم يقولون كذا و كذا . فقال: أليس قد رددت عليهم ؟ فأنزل الله عز وجل: *( و
إذا جاؤك حيوك بما لم يحيك به الله )* إلى آخر الآية"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 491:
أخرجه ابن راهويه في"مسنده" ( 4 / 168 / 1 ) : أخبرنا يعلى بن عبيد أخبرنا
الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: فذكره . قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، و قد أخرجه مسلم ( 7 / 5 ) من طريق ابن راهويه ، و أحمد
( 6 / 229 ) : حدثنا أبو معاوية و ابن نمير قالا: حدثنا الأعمش به . و فيه
الزيادة ، و هي عند مسلم أيضا من طريق أخرى عن أبي معاوية وحده ، و فيه الرواية
الأخرى و هي عند ابن راهويه أيضا عن أبي معاوية ، و من طريقه رواه ابن ماجه( 2
/ 397 )مختصرا . و أخرجه النسائي في"السنن الكبرى" ( 6 / 482 / 11571 ) من
طريق الفضل بن موسى قال: أخبرنا الأعمش به . و فيه الزيادة . ( تنبيه ) : عز
الحديث السيوطي في"الدر المنثور" ( 6 / 184 ) لعبد الرزاق@ و سعيد بن منصور و
عبد بن حميد و الشيخين و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و ابن مردويه و البيهقي في
"الشعب"عن عائشة رضي الله عنها . و في هذا نظر من وجهين: الأول: عزوه إياه
لعبد الرزاق و البخاري . و هما إنما أخرجاه مختصرا من طريق أخرى عن عائشة نحوه
، فليس فيه نزول الآية . فانظر"المصنف ( 10 / 392 / 19460 ) و كذا"تفسيره""
( 3 / 279 ) ،"و صحيح البخاري" ( 2024 ) . و الآخر: أنه لم يعزه لابن ماجه
و لا النسائي ، بل و لا أحمد ، و قد رواه بتمامه كما تقدم . و كذلك قصر الحافظ
ابن كثير ( 4 / 323 ) تقصيرا أفحش ، فلم يعزه إلا لابن أبي حاتم فقط ! و تبعه
على ذلك المقلد الصابوني في"مختصره" ( 3 / 462 ) . ثم رأيت الحديث عند ابن
راهويه ( 4 / 189 / 1 ) من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة بلفظ: إن اليهود دخلوا
على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليك . فقال: و عليكم .
فقالت عائشة: عليكم السام و غضب الله و لعنته أخوة القردة و الخنازير ! فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا عائشة عليك بالحلم ، و إياك و الجهل".
فقالت: أولم تسمع ما قالوا ؟ قالوا: السام عليك ! فقال:"أوليس قد رددت"
عليهم ، إنه يستجاب لنا فيهم ، و لا يستجاب لهم فينا". قلت: و هذه رواية"
عزيزة ، و إسنادها هكذا: أخبرنا سليمان بن حرب أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب[
عن ]ابن أبي مليكة . @و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، و سقط من الأصل( عن
)و السياق يقتضيه ، فإن ابن أبي مليكة اسمه عبد الله بن عبيد الله المدني ،
معروف بالرواية عن عائشة ، و عنه أيوب و هو السختياني ، و عنه حماد بن زيد ، و
ليس في الرواة من اسمه أيوب بن أبي مليكة . و قد جاءت كلمة عائشة هذه التي في
هذه الطريق في الرد على اليهود في مسند أحمد ( 3 / 134 - 135 ) من طريق محمد بن
الأشعث عنها . و جاء قوله صلى الله عليه وسلم الذي في آخرها من حديث جابر بهذه
القصة مختصرا ، و فيه قوله صلى الله عليه وسلم:"بلى قد سمعت فرددت عليهم ، و"
إنا نجاب عليهم ، و لا يجابون علينا". أخرجه مسلم ( 7 / 5 ) و أحمد( 3 / 383"
). ( فائدة ) : روى ابن راهويه عقب الحديث بإسناده الصحيح عن حسان بن عطية قال
: لا بأس أن تؤمن على دعاء الراهب إذا دعا لك ، فقال: إنه يستجاب لهم فينا ، و
لا يستجاب لهم في أنفسهم .