1973 -"يا أيها الناس ليس لي من هذا الفيء و لا هذه ( الوبرة ) إلا الخمس ، و الخمس"
مردود عليكم ، فردوا الخياط و المخيط ، فإن الغلول يكون على أهله يوم القيامة
عارا و نارا و شنارا"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 621:
أخرجه أحمد ( 2 / 184 ) من طريق محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم و جاءته وفود هوازن فقالوا: يا
محمد إنا أهل و عشيرة ، فمن علينا من الله عليك ، فإنه قد نزل بنا من البلاء ما
لا يخفى عليك ، فقال:"اختاروا بين نسائكم و أموالكم و أبنائكم". قالوا:
خيرتنا بين أحسابنا و أموالنا ، نختار أبناءنا ، فقال:"أما ما كان لي و لبني"
عبد المطلب فهو لكم ، فإذا صليت الظهر فقولوا: إنا نستشفع برسول الله على
المؤمنين و بالمؤمنين على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسائنا و أبنائنا""
.قال: ففعلوا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:@"أما ما كان لي و لبني"
عبد المطلب فهو لكم". و قال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله"
عليه وسلم ، و قالت الأنصار مثل ذلك ، و قال عيينة بن بدر: أما ما كان لي
و لبني فزارة فلا ، و قال الأقرع بن حابس: أما أنا و بنو تميم فلا ، و قال
عباس بن مرداس: أما أنا و بنو سليم فلا . فقالت الحيان: كذبت ، بل هو لرسول
الله صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أيها"
الناس ردوا عليهم نساءهم و أبناؤهم ، فمن تمسك بشيء من الفيء فله علينا ستة
فرائض من أول شيء يفيئه الله علينا". ثم ركب راحلته و تعلق به الناس يقولون:"
أقسم علينا فيأنا بيننا ، حتى ألجأوه إلى سمرة فخطفت رداءه ، فقال:"يا أيها"
الناس ردوا علي ردائي ، فوالله لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعم لقسمته بينكم ،
ثم لا تلقوني بخيلا و لا جبانا و لا كذوبا". ثم دنا من بعيره فأخذ وبرة من"
سنامه فجعلها بين إصبعيه ، السبابة و الوسطى ، ثم رفعها فقال:"يا أيها الناس"
ليس لي .."إلخ . و هذه القطعة الأخيرة عزاها في"المنتخب" ( 2 / 301 ) إلى"
النسائي أيضا ، و قد وجدته في سننه ( 2 / 178 ) من هذا الوجه دون قوله:""
فردوا ..."إلخ . ثم الحديث أخرجه أحمد ( 2 / 218 ) من طريق آخر عن محمد بن"
إسحاق قال: و حدثني عمرو بن شعيب به بطوله دون قوله:"ثم ركب راحلته ..."إلخ . فهذا إسناد حسن قد صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث ، فزالت بذلك شبهة تدليسه
.و للحديث شواهد سبقت الإشارة إليها عند الحديث:@"يا أيها الناس إن هذا من"
غنائمكم"رقم ( 985 ) ."