2680 -"ما من امرأة تقدم ثلاثا من الولد تحتسبهن إلا دخلت الجنة . فقالت امرأة منهن"
: أو اثنان ؟ قال: أو اثنان"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 399:
أخرجه الإمام أحمد ( 2 / 246 ) : حدثنا سفيان حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه
عن أبي هريرة:@ جاء نسوة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلن: يا رسول
الله ! ما نقدر عليك في مجلسك من الرجال ، فواعدنا منك يوما نأتيك فيه . قال:
"موعدكن بيت فلان". و أتاهن في ذلك اليوم ، و لذلك الموعد . قال: فكان مما
قال لهن ، يعني: فذكره . قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، و ( سفيان )
هو ابن عيينة ، و قد أخرجه في"صحيحه" ( 8 / 39 ) من طريق أخرى عن سهيل به
مختصرا ، و لفظه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنسوة من الأنصار:""
لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبه إلا دخلت الجنة". فقالت امرأة منهن:"
أو اثنين يا رسول الله ؟ قال:"أو اثنين". و هو رواية لأحمد ( 2 / 378 ) .
و الحديث في"الصحيحين"من حديث أبي سعيد نحوه ، و هو في كتابي"مختصر صحيح"
البخاري" ( 96 - كتاب / 9 - باب ) و قد مضى تحت الحديث ( 2302 ) . و فيه فوائد"
كثيرة ، أذكر بعضها: 1 - أن من مات له ولدان دخل الجنة و حجباه من النار ، و
ليس ذلك خاصا بالإناث آباء و أولادا ، لأحاديث أخرى كثيرة تعم الجنسين ، و تجد
جملة طيبة منها في"الترغيب و الترهيب" ( 3 / 89 - 91 ) و يأتي بعد هذا أحدها . @2 - فيه فضل نساء الصحابة و ما كن عليه من الحرص على تعلم أمور الدين . 3 - و
فيه جواز سؤال النساء عن أمر دينهن ، و جواز كلامهن مع الرجال في ذلك ، و فيما
لهن الحاجة إليه . 4 - جواز الوعد ، و قد ترجم البخاري للحديث بقوله:"هل"
يجعل للنساء يوما على حدة في العلم ؟". قلت: و أما ما شاع هنا في دمشق في"
الآونة الأخيرة من ارتياد النساء للمساجد في أوقات معينة ليسمعن درسا من إحداهن
، ممن يتسمون بـ ( الداعيات ) زعمن ، فذلك من الأمور المحدثة التي لم تكن في
عهد النبي صلى الله عليه وسلم و لا في عهد السلف الصالح ، و إنما المعهود أن
يتولى تعليمهن العلماء الصالحون في مكان خاص كما في هذا الحديث ، أو في درس
الرجال حجزة عنهم في المسجد إذا أمكن ، و إلا غلبهن الرجال ، و لم يتمكن من
العلم و السؤال عنه . فإن وجد في النساء اليوم من أوتيت شيئا من العلم و الفقه
السليم المستقى من الكتاب و السنة ، فلا بأس من أن تعقد لهن مجلسا خاصا في
بيتها أو بيت إحداهن ، ذلك خير لهن ، كيف لا و النبي صلى الله عليه وسلم قال في
صلاة الجماعة في المسجد:"و بيوتهن خير لهن"، فإذا كان الأمر هكذا في
الصلاة التي تضطر المرأة المسلمة أن تلتزم فيها من الأدب و الحشمة ما لا تكثر
منه خارجها فكيف لا يكون العلم في البيوت أولى لهن ، لاسيما و بعضهن ترفع صوتها
، و قد يشترك معها غيرها فيكون لهن دوي في المسجد قبيح ذميم . و هذا مما سمعناه
و شاهدناه مع الأسف . ثم رأيت هذه المحدثة قد تعدت إلى بعض البلاد الأخرى كعمان
مثلا . نسأل الله السلامة من كل بدعة محدثة .@