فهرس الكتاب

الصفحة 2682 من 3700

2680 -"ما من امرأة تقدم ثلاثا من الولد تحتسبهن إلا دخلت الجنة . فقالت امرأة منهن"

: أو اثنان ؟ قال: أو اثنان"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 399:

أخرجه الإمام أحمد ( 2 / 246 ) : حدثنا سفيان حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه

عن أبي هريرة:@ جاء نسوة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلن: يا رسول

الله ! ما نقدر عليك في مجلسك من الرجال ، فواعدنا منك يوما نأتيك فيه . قال:

"موعدكن بيت فلان". و أتاهن في ذلك اليوم ، و لذلك الموعد . قال: فكان مما

قال لهن ، يعني: فذكره . قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، و ( سفيان )

هو ابن عيينة ، و قد أخرجه في"صحيحه" ( 8 / 39 ) من طريق أخرى عن سهيل به

مختصرا ، و لفظه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنسوة من الأنصار:""

لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبه إلا دخلت الجنة". فقالت امرأة منهن:"

أو اثنين يا رسول الله ؟ قال:"أو اثنين". و هو رواية لأحمد ( 2 / 378 ) .

و الحديث في"الصحيحين"من حديث أبي سعيد نحوه ، و هو في كتابي"مختصر صحيح"

البخاري" ( 96 - كتاب / 9 - باب ) و قد مضى تحت الحديث ( 2302 ) . و فيه فوائد"

كثيرة ، أذكر بعضها: 1 - أن من مات له ولدان دخل الجنة و حجباه من النار ، و

ليس ذلك خاصا بالإناث آباء و أولادا ، لأحاديث أخرى كثيرة تعم الجنسين ، و تجد

جملة طيبة منها في"الترغيب و الترهيب" ( 3 / 89 - 91 ) و يأتي بعد هذا أحدها . @2 - فيه فضل نساء الصحابة و ما كن عليه من الحرص على تعلم أمور الدين . 3 - و

فيه جواز سؤال النساء عن أمر دينهن ، و جواز كلامهن مع الرجال في ذلك ، و فيما

لهن الحاجة إليه . 4 - جواز الوعد ، و قد ترجم البخاري للحديث بقوله:"هل"

يجعل للنساء يوما على حدة في العلم ؟". قلت: و أما ما شاع هنا في دمشق في"

الآونة الأخيرة من ارتياد النساء للمساجد في أوقات معينة ليسمعن درسا من إحداهن

، ممن يتسمون بـ ( الداعيات ) زعمن ، فذلك من الأمور المحدثة التي لم تكن في

عهد النبي صلى الله عليه وسلم و لا في عهد السلف الصالح ، و إنما المعهود أن

يتولى تعليمهن العلماء الصالحون في مكان خاص كما في هذا الحديث ، أو في درس

الرجال حجزة عنهم في المسجد إذا أمكن ، و إلا غلبهن الرجال ، و لم يتمكن من

العلم و السؤال عنه . فإن وجد في النساء اليوم من أوتيت شيئا من العلم و الفقه

السليم المستقى من الكتاب و السنة ، فلا بأس من أن تعقد لهن مجلسا خاصا في

بيتها أو بيت إحداهن ، ذلك خير لهن ، كيف لا و النبي صلى الله عليه وسلم قال في

صلاة الجماعة في المسجد:"و بيوتهن خير لهن"، فإذا كان الأمر هكذا في

الصلاة التي تضطر المرأة المسلمة أن تلتزم فيها من الأدب و الحشمة ما لا تكثر

منه خارجها فكيف لا يكون العلم في البيوت أولى لهن ، لاسيما و بعضهن ترفع صوتها

، و قد يشترك معها غيرها فيكون لهن دوي في المسجد قبيح ذميم . و هذا مما سمعناه

و شاهدناه مع الأسف . ثم رأيت هذه المحدثة قد تعدت إلى بعض البلاد الأخرى كعمان

مثلا . نسأل الله السلامة من كل بدعة محدثة .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت