فهرس الكتاب

الصفحة 2891 من 3700

2889 -"كان إذا أوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن ، ثم قال: اللهم أسلمت نفسي إليك"

و وجهت وجهي إليك و فوضت أمري إليك و ألجأت ظهري إليك رغبة و رهبة إليك لا ملجأ

و لا منجأ منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت و نبيك الذي أرسلت ، و قال

صلى الله عليه وسلم:"من قالهن ثم مات تحت ليلته مات على الفطرة".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 907:

أخرجه البخاري في"صحيحه" ( 11 / 115 / 6315 ) و في"الأدب المفرد"( 1213

)و من طريقه البغوي في"شرح السنة" ( 5 / 102 / 1316 ) : حدثنا مسدد حدثنا

عبد الواحد بن زياد حدثنا العلاء بن المسيب قال: حدثني أبي عن البراء بن

عازب قال: فذكره . و قال البغوي:"متفق على صحته". كذا قال ، و فيه نظر

لأنه يعني عادة أنه أخرجه الشيخان ! و لم يخرجه مسلم@ من هذه الطريق ، و إنما من

طريقين آخرين عن البراء من أمره صلى الله عليه وسلم ، و ليس من فعله ، و قد خفي

هذا على بعض الكاتبين من المعاصرين كما يأتي . و أخرجه الطبراني في"الدعاء"

( 2 / 905 / 246 ) من طريق مسدد به . ثم أخرجه البخاري في"الأدب المفرد"(

1211 )من طريق عبد الله بن سعيد بن حازم أبي بكر النخعي قال: أخبرنا العلاء

بن المسيب به . قلت: و عبد الله بن سعيد هذا ، لا بأس به في المتابعات ، فقد

روى عنه ثلاثة من الثقات ، و لهذا قال الحافظ في"التقريب":"مقبول". و

للحديث طريق أخرى ، يرويه خلف بن خليفة عن حصين عن سعد بن عبيدة عن البراء به

أخرجه النسائي في"عمل اليوم و الليلة" ( 461 / 785 ) . قلت: و رجاله ثقات

رجال الشيخين غير خلف بن خليفة ، فمن رجال مسلم ، لكن كان اختلط . و قد خولف في

متنه ، فرواه منصور عن سعد بن عبيدة به مرفوعا بلفظ:"إذا أتيت مضجعك فتوضأ"

وضوءك للصلاة ، ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل .."فذكره ، و زاد في آخره:"

و اجعلهن آخر ما تتكلم به". قال: فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم ،"

فلما بلغت:"اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت". قلت: و رسولك ! قال:"لا ،"

و نبيك الذي أرسلت".@ أخرجه البخاري ( 1 / 357 / 247 ) و مسلم ( 8 / 77 ) و"

أبو داود ( 5046 - 5047 ) و الترمذي ( 3569 ) و صححه ، و النسائي ( 781 و 782 )

و ابن حبان ( 5511 ) و الطبراني في"الدعاء" ( 2 / 905 / 245 ) و كذا أحمد(

4 / 293 )و البيهقي في"شعب الإيمان" ( 4 / 173 / 4704 ) من طرق عن منصور به

.و أخرجه مسلم ، و النسائي ( 783 - 785 ) ، و ابن أبي شيبة( 9 / 73 / 6577 و

10 / 246 / 9345 )و أحمد ( 4 / 246 ) من طرق عن سعد بن عبيدة به نحوه . طريق

ثالثة: قال الحميدي في"مسنده" ( 316 / 723 ) : حدثنا سفيان قال: حدثنا أبو

إسحاق الهمداني قال: سمعت البراء بن عازب يقول: كان رسول الله صلى الله عليه

وسلم يقول عند مضجعه ، أو أمر أن يقال عند المضجع ، أو أمرني أن أقول عند مضجعي

-شك فيه سفيان لا يدري أيتهن - قال: اللهم .. الحديث . قلت: و هذا إسناد

صحيح متصل بالسماع من سفيان - و هو ابن عيينة - لأبي إسحاق - و هو السبيعي -

قبل اختلاطه ، مصرحا بسماعه من البراء ، فأمنا بذلك تدليسه و اختلاطه ، لكن فيه

شك سفيان في متن الحديث هل هو من فعله صلى الله عليه وسلم كان يقوله عند مضجعه

، أو أمر غيره به ، و بكل من الأمرين جاءت به الروايات عن أبي إسحاق من رواية

سفيان و غيره عنه ، و عن غيره ، و إليك البيان: أولا: عن سفيان بن عيينة عنه

.أخرجه الترمذي ( 3391 ) و الروياني في"مسنده" ( ق 84 / 2 - 85 / 1 ) و

الطبراني في"الدعاء" ( 2 / 903 / 241 ) من طرق عنه بلفظ الأمر ، الأول بلفظ@

:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ألا أعلمك كلمات تقولها إذا أويت إلى"

فراشك .."و قال:"حسن صحيح غريب". و الآخر بلفظ:"سمعت رسول الله صلى

الله عليه وسلم يأمر رجلا إذا أخذ مضجعه من الليل أن يقول .."فذكره . و رواه"

النسائي ( 778 ) من طريق قتيبة بن سعيد عنه بلفظ الفعل:"كان إذا أوى ..".

ثانيا: سفيان الثوري عنه بلفظ:"إذا أويت ..". أخرجه النسائي( 457 / 770

)و أحمد ( 4 / 301 ) من طريق علي بن حفص: أخبرنا الثوري به . ثالثا: شعبة

عنه أنه سمع البراء بن عازب يقول: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا به .

أخرجه البخاري ( 11 / 113 / 6313 ) و مسلم و النسائي ( 775 ) و الطيالسي( 97 /

708 )و أحمد ( 4 / 300 ) و الروياني ( ق 84 / 2 ) و الطبراني( 2 / 902 / 241

)من طرق عنه به . و خالف أبو الوليد الطيالسي فقال عن شعبة ... بلفظ الفعل:""

كان إذا أخذ مضجعه قال: .."فذكره . أخرجه البيهقي في"الشعب"( 4 / 173 /"

4706 ) و قال:"أخرجاه في"الصحيح"من حديث شعبة".@ كذا قال ! و قد عرفت

أنهما إنما أخرجاه من أمره صلى الله عليه وسلم ، و ليس من فعله ، فكأنه يرى أن

أمره صلى الله عليه وسلم به يستلزم فعله إياه ، لقاعدة *( أتأمرون الناس بالبر

و تنسون أنفسكم )* إلا لدليل ، و هنا مع أنه لا دليل ، فاختلاف الروايات عن

البراء ما بين أمر و فعل يدل على ثبوت الأمرين عنه صلى الله عليه وسلم ، و قد

جمع بينهما العلاء بن المسيب في حديث الترجمة ، فإنه بعد أن ساقه من فعله صلى

الله عليه وسلم ختمه بقوله صلى الله عليه وسلم:"من قالهن ثم مات .."الحديث

، و هذا مذكور في أكثر روايات الأمر . و كذلك وقع الجمع في رواية خلف بن خليفة

المتقدمة على ما فيه من ضعف ، لكن يقويه رواية العلاء و ما نحن في صدد ذكره من

الطرق ، و إلى هذا مال الحافظ في"الفتح" ( 11 / 110 ) . ثم استدركت فقلت:

لعل رواية أبي الوليد عند البيهقي غير محفوظة ، أو أن أحد الرواة اختصره فروى

الفعل دون الأمر ، فقد قال الدارمي في"سننه" ( 2 / 290 ) : أخبرنا أبو

الوليد: حدثنا شعبة ... أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا إذا أخذ

مضجعه أن يقول: فذكره . و قد استوعب الطبراني في"الدعاء"طرقه عن أبي إسحاق

استيعابا واسعا لم أره لغيره ، و منها طريق أبي الوليد هذه ، و لكنه لم يذكر

معها إلا لفظا واحدا و هو لفظ الأمر ، و كذلك هو في"المعجم الصغير"بإحدى

تلك الطرق ( رقم 145 - الروض ) و أخرى في"المعجم الأوسط" ( 1 / 159 / 2975 )

لكن قد أخرجه ابن حبان ( 5502 و 5517 ) بإسناد واحد عن شيخه أبي خليفة الفضل بن

الحباب قال: حدثنا أبو الوليد بالمتنين قوله و فعله ، مفرقا في موضعين ، فهذا

يؤيد ما ذهبنا إليه من الجمع . و الله الموفق . رابعا: أبو الأحوص: حدثنا أبو

إسحاق الهمداني به بلفظ الأمر: @"يا فلان إذا أويت .."الحديث . أخرجه

البخاري ( 13 / 462 / 7488 ) و مسلم ، و ابن أبي شيبة( 9 / 75 / 6583 و 10 /

246 / 9344 )و الطبراني ( 2 / 903 / 241 ) . خامسا: معمر عن أبي إسحاق به من

أمره صلى الله عليه وسلم . أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" ( 11 / 34 / 19829 )

و الطبراني ( 2 / 902 و 903 ) من طريقين عنه . سادسا و سابعا: عبد الله بن

المختار و حبيب بن الشهيد عن أبي إسحاق به بلفظ:"كان إذا أوى إلى فراشه قال"

:"فذكره . أخرجه النسائي ( 774 ) : أخبرنا الحسن بن أحمد بن حبيب قال: حدثنا"

إبراهيم - و هو ابن الحجاج - قال: حدثنا حماد عن عبد الله بن المختار و حبيب

بن الشهيد به . قلت: و هذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات معروفون غير الحسن بن

أحمد هذا شيخ النسائي ، و قد قال فيه:"لا بأس به". قلت: لكن قد خالفه في

متنه إبراهيم بن هاشم البغوي ، فقال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي به .. أن

النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلا إذا أخذ مضجعه .. الحديث . أخرجه الطبراني

في"الدعاء" ( 2 / 902 / 241 ) و في"الأوسط" ( 1 / 159 / 2975 ) و قال فيه

:"لم يروه عن عبد الله بن المختار و حبيب إلا حماد".@ قلت: و البغوي هذا

قال الدارقطني:"ثقة"، فالجمع بين روايتهما أن كلتيهما صحيح ثابت ، روى

أحدهما هذا ، و الآخر هذا كما يشعر بذلك حديث الترجمة و غيره كما تقدم ، و يؤيد

ذلك ما يأتي . و لحماد - و هو ابن سلمة - إسناد آخر ، إن صح عنه ، يرويه محمد

بن السكن الأيلي قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال:

حدثنا ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال:"كان"

النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال:"فذكره . أخرجه الطبراني في"

"الأوسط" ( 1 / 68 / 2 / 1258 و 2 / 72 / 6188 ) من طريق شيخين له قالا:

حدثنا محمد بن السكن الأيلي به . و قال:"تفرد به مؤمل بن إسماعيل". قلت:

و هو صدوق سيىء الحفظ ، كما في"التقريب". و محمد بن السكن الأيلي لا أدري

إذا كان هو الذي في"الميزان":"محمد بن السكن عن عبد الله بن بكير . لا"

يعرف ، و خبره منكر ، قال البخاري: في إسناد حديثه نظر ..". لكن الذي في"

تاريخ البخاري" ( 1 / 1 / 111 ) :"محمد بن سكين ..". و كذا في"الجرح"،"

و"الثقات" ( 9 / 67 ) . و روي الحديث عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي

رضي الله عنه قال: فذكره من فعله صلى الله عليه وسلم . أخرجه الطبراني( 2 /

901 / 239 )من طريق علي بن عابس عنه . @و علي بن عابس ضعيف . و قد خالفه

إسرائيل فرواه عن أبي إسحاق به عن علي موقوفا عليه . و هو أصح . أخرجه النسائي

( 454 / 708 ) . و رجاله ثقات . و بالجملة ، فالحديث صحيح من فعله صلى الله

عليه وسلم و أمره ، و هو على الاستحباب كما ذكر الحافظ في"الفتح". هذا ، و

قد امتحن بحديث الترجمة بعض المتعلقين بهذا العلم الشريف ، و المتاجرين به ، من

الناشرين المدعين للعلم ، و الكاتبين ، و لا أقول المؤلفين فيه ، يجمعهم في ذلك

أنهم جميعا أنكروا رواية البخاري من فعله صلى الله عليه وسلم ، بعضهم صراحة ، و

بعضهم ضمنا . الأول: محمد فؤاد عبد الباقي ، فإنه قال تحت حديث العلاء بن

المسيب في"الأدب المفرد" ( ص 312 / 1211 ) :"البخاري في: 4 - كتاب الوضوء"

، 75 - باب فضل من بات على وضوء . مسلم في: 48 - كتاب الذكر و الدعاء و التوبة

.. ح 56 و 57 و 58". و هذا خطأ من ناحيتين: الأولى: أن البخاري إنما روى"

الحديث في المكان الذي أشار إليه من"الوضوء"من طريق منصور التي هي من أمره

صلى الله عليه وسلم ، و ليس من فعله كما تقدم بيانه ، فكان حقه - لو كان يعلم -

أن يعزوه لكتاب"الدعوات"، فإن الحديث فيه كما تقدم مشارا إليه برقمه . و

الأخرى: أن مسلما لم يرو الحديث مطلقا من فعله صلى الله عليه وسلم لا من طريق

العلاء بن المسيب ، و لا من غيره ، كما تبين لك من هذا التخريج . و الثاني:

الشيخ الجيلاني في شرحه على"الأدب المفرد" ( 2 / 619 ) ، فقد@ بالغ في الوهم أنه قرن مع مسلم أبا داود و الترمذي ! و أضاف إلى البخاري كتاب التوحيد أيضا .

يشير بذلك إلى رواية أبي الأحوص التي هي من أمره صلى الله عليه وسلم كما تقدم في ( رابعا ) ، و إنما يقع هذا الشيخ الفاضل في مثل هذا الخطأ في التخريج لعدم

ممارسته هذا العلم ، و انتباهه للفرق بين القول و الفعل ، مع أن هذا ضروري جدا

من الناحية الفقهية كما لا يخفى على العلماء ، و قد وقع له و للمذكور الأول مثل

هذا الخطأ في تخريجهما لأحاديث"الأدب المفرد"الشيء الكثير ، كما ستراه

منبها عليه في كتابي الجديد"صحيح الأدب المفرد"الذي أرجو أن أنتهي منه

قريبا بإذن الله تبارك و تعالى . ثم انتهيت منه ، و طبع و صدر هو و قسيمه""

ضعيف الأدب المفرد"، و الحمد لله على توفيقه . الثالث: جماعة من العلماء"

بإشراف زهير شاويش ! كذا قال في الوجه الأول من طبعته الأولى بالترتيب الجديد !

لكتاب"رياض الصالحين"الذي كنت حققته من قبل ، و طبعه سنة ( 1979 - 1399 )

الطبعة الأولى ، ثم أعادها ثانية سنة ( 1404 ) ، و الثالثة سنة ( 1406 ) . ثم

قام بطبعه هذه السنة ( 1412 ) بالترتيب الجديد ، و قدم لها بمقدمة ملؤها الكذب

و الزور و قلب الحقائق بما لا مجال لبيان ذلك الآن ، فحسب القراء دليلا على ذلك

زعمه أنه"تحقيق جماعة من العلماء"، فانظروا الآن في المثال الآتي: لقد

علقت"جماعة العلماء"على هذا الحديث ، و قد قال النووي في تخريجه إياه( رقم

817 -الطبعة الأولى بتحقيقي )و ( رقم 818 - تحقيق جماعة من العلماء ) ، قال

النووي:"رواه البخاري بهذا اللفظ في كتاب الأدب من صحيحه". علقت عليه

الجماعة بقولها ( ص 337 ) : @"تقدم هذا الحديث برقم ( 81 ) و سيأتي برقم( 1470"

)و رواه الإمام البخاري في الوضوء و الدعوات و التوحيد . بزيادة عما هنا ، و

لم أجده في كتاب الأدب . و انظر"فتح الباري"( 1 / 357 و 11 / 109 ، 113 ،

115 ، 13 / 462 ). و لعل المؤلف وهم إذ إن الحديث في كتاب الأدب المفرد

للبخاري". فتأمل أيها القارىء الكريم في هذا التخريج ، هل هو أولا من عمل"

جماعة من العلماء"أم الجهلة ، أم هو عمل فرد واحد لا يدري ما ينطق به لسانه ،"

و ما يجري به قلمه ، ألا و هو الذي أعلن أن التحقيق المذكور هو بإشرافه ، بدليل

قوله:"و لم أجده .."؟! هذا أولا . و ثانيا: هل كان عزوه تحقيق الطبعة

الجديدة لـ"جماعة من العلماء"من باب تغيير شكل من أجل الأكل الذي تمثل جليا

في حشره نفسه و غيره معي في تحقيق كتاب"التنكيل"كما شرحت ذلك في مقدمة

طبعته الجديدة ؟ أم هو الإعجاب و الغرور بالتحقيق المزعوم هنا فعزاه لنفسه هنا

دونهم ؟ ( أحلاهما مر ) . و سواء كان هذا أو ذاك ، فهذا التخريج وحده أكبر دليل

على أن كاتبه ليس طالب علم ، فضلا عن أنه ليس عالما ، فكيف"جماعة من العلماء"

"؟! و ذلك للوجوه الآتية: أولا: أن الحديث في"صحيح البخاري"كما علمت ،"

فإنكار وجوده فيه مع توفر الفهارس الميسرة للاطلاع عليه يؤكد ما ذكرت . ثانيا:

أن الأرقام التي عزاها لـ"فتح الباري"هي ليست من كده و بحثه و تنقيبه ، و

إنما هي من سرقاته الكثيرة التي فشت في كتاباته و تعليقاته ، فهو استفادها من

الطبعة السلفية التي استقصى أطراف أحاديثها محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله ،

فقد أشار في الموضع الأول لحديث البراء ( 1 / 357 ) إلى أرقام أطرافه ، فجاء

هذا المتشبع بما لم يعط ! فحول أرقامها إلى أرقام الصفحات@ و المجلدات !! تبجحا

و تدليسا على القراء ، و إيهاما أن ذلك من تتبعه للحديث الذي لم يجده . ثالثا:

يا لله ! ما أجمل ما قيل: و مهما تكن عند امرىء من خليقة و إن خالها تخفى على

الناس تعلم . كما روي في الحديث الضعيف:"ما أسر عبد سريرة إلا ألبسه الله"

رداءها ، إن خيرا فخير ، و إن شرا فشر"، فما أجمله من حديث لو صح . لقد"

كشف الله عن سرقة هذا المدعي و عن جهله و عجبه و غروره ، بأن ألهمه أن يحول

أرقام أطراف الأحاديث إلى أرقام صفحاتها تدليسا و تمويها - كما سبق - و فيها

صفحة ( 115 ) من المجلد ( 11 ) ، و الحديث الذي نفى وجوده فيها ! و بالرقم الذي

رقمه محمد فؤاد ( 6315 ) ! فحوله هو إلى رقم الصفحة كما رأيت ، ليعمي عنه ، و

قد جمعت أنا بين ذكر المجلد و الصفحة و رقم الحديث في أول هذا التخريج . و له

من مثل هذا النوع من الخلط و العدوان على العلم الشيء الكثير في تعليقاته التي

يعتدي بها علي و على كتبي ، و قد سبق له مثال تحت الحديث ( 2840 ) فراجعه . و

الرابع و الأخير إن شاء الله من الممتحنين في هذا الحديث ، ألا و هو المدعو

حسان عبد المنان ، فقد قام هذا الرجل في هذه السنة بطبع"رياض الصالحين"طبعة

جديدة مسخها مسخا و تصرف فيه تصرفا سيئا بحيث صار نسبة الكتاب إلى الإمام

النووي كذبا و زورا مكشوفا لأسباب كثيرة قد ذكرت شيئا منها في موضع آخر ،

منها أنه حذف منه نحو أربعمائة حديث كما حذف كلام النووي عليه شرحا ، أو تحسينا

و تصحيحا . و هذا الحديث من تلك الأحاديث التي حذفها @تحت بابه رقم( 127 - باب

آداب النوم .. )، و قد ذكر النووي فيه حديث الترجمة هذا ، و حديثه من رواية

منصور المتقدم ، فاحتفظ بطرفه الأول من هذا مشيرا إلى أنه يأتي بتمامه ، و حذف

الأول دون أن يشير إلى ذلك ، و السبب واضح لأنه فيما بدا لي من صنيعه في هذا

الكتاب أنه لا معرفة عنده بما في الأصول من الأحاديث ، و إنما هو يستفيد من

الكتب الجامعة للأحاديث ، و من بعض الكتب التي تعني بتخريج الأحاديث و الكلام

عليها ، فإذا وجد فائدة أو نقدا تبناه و ذكره دون أن ينسبه إلى صاحبه ، فيظهر

لي أنه ما حذفه إلا و قد شك على الأقل في وجوده في"صحيح البخاري"، و لم

يساعده الوقت للبحث عنه مستعينا بالفهارس ، و ليس بالعلم الذي في صدره - إن كان

فيه - ، و إلا لم يكن لحذفه معنى معقول لو كان واجدا له ، لأن فيه فائدة لا

توجد في رواية منصور و هي مداومة النبي صلى الله عليه وسلم على النوم على شقه

الأيمن ، و الدعاء فيه ، و النووي رحمه الله ما أوردها إلا لذلك .

[1] انظر تخريجه في"سلسلة الأحاديث الضعيفة"رقم ( 237 ) .

[2] انظر الهامش الآتي ( ص 920 ) . و راجع ما جاء تحت الحديث ( 2914 ) . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت