فهرس الكتاب

الصفحة 2449 من 3700

2447 -"يجزئ من الوضوء مد ، و من الغسل صاع".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 574:

روي من حديث عقيل بن أبي طالب و جابر بن عبد الله و أنس بن مالك و عبد الله

بن عباس . 1 - أما حديث عقيل ، فيرويه جبان بن علي عن يزيد بن أبي زياد عن

عبد الله بن@ محمد بن عقيل بن أبي طالب عن أبيه عن جده مرفوعا به . أخرجه ابن

ماجة ( 270 ) . قلت: و هذا إسناد ضعيف . 2 - و أما حديث جابر ، فيرويه سالم بن

أبي الجعد عن جابر مرفوعا به . أخرجه الحاكم ( 1 / 161 ) ، و قال:"صحيح على"

شرط الشيخين"، و وافقه الذهبي . و أقول: هو صحيح فقط ، لأن هارون بن إسحاق"

الهمداني أحد رواته ليس من رجال الشيخين ، و من طريقه أخرجه ابن خزيمة في""

صحيحه" ( 117 ) و قال:"فيه دلالة على أن توقيت المد من الماء للوضوء أن ذلك

يجزيء ، لا أنه لا يجوز النقصان منه و لا الزيادة فيه". قلت: و هو كما قال:"

لكن ينبغي مجانبة الإسراف في ماء الوضوء و الغسل لأنه منهي عنه .

3 -و أما حديث أنس فيرويه شريك عن عبد الله بن عيسى عن ابن جبر بن عتيك عنه

بلفظ:"يجزي في الوضوء رطلان من ماء". أخرجه أحمد ( 3 / 179 ) و الترمذي(

2 / 507 / 609 - شاكر )و قال:"حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك على هذا"

اللفظ". قلت: شريك - و هو ابن عبد الله القاضي - سيء الحفظ ، و لكنه لم"

يتفرد به ، فقد تابعه سفيان عن عبد الله بن جبر به . أخرجه أبو عوانة في""

صحيحه" ( 1 / 233 ) : حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال: حدثنا معاوية بن هشام"

قال: حدثنا سفيان بلفظ: @"يكفي من الوضوء المد ، و يكفي من الغسل الصاع".

قلت: و هذا إسناد جيد ، و رجاله كلهم ثقات رجال مسلم على ضعف في حفظ معاوية بن

هشام و هو القصار الكوفي ، لكنه لم يتفرد به ، فقال أحمد ( 3 / 264 ) : حدثنا

معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن سفيان به ، إلا أنه قال: حدثني جبر بن عبد الله

، فقلبه ، و إنما هو عبد الله بن جبر ، و هو جده ، فإنه عبد الله بن عبد الله

بن جبر - و يقال: جابر . ابن عتيك الأنصاري كما في"التهذيب". و زائدة هو

ابن قدامة الثقفي . و معاوية بن عمرو هو ابن المهلب الأزدي ، و كلاهما ثقة من

رجال الشيخين ، فالحديث صحيح على شرطهما .

4 -و أما حديث ابن عباس فيرويه عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي عن خصيف عن

عكرمة عنه مرفوعا . أخرجه الطبراني في"الأوسط" ( ص 37 ) و قال:"لم يروه"

عن خصيف إلا عبد العزيز". قلت: اتهمه الإمام أحمد . فالعمدة على ما قبله ."

( تنبيه ) : أعل المناوي رواية الترمذي ( الحديث - 3 ) بقوله في"فيض القدير"

:"و فيه عبد الله بن عيسى البصري ، قال في"الكاشف": ضعفوه". قلت: و

هذا وهم ، و إنما عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن الأنصاري ، و هو ثقة من رجال

الشيخين . ثم إنه قد تابعه سفيان كما تقدم - و هو الثوري - ، فقوله في""

التيسير":"و إسناده ضعيف". خطأ آخر !@"

( فائدة ) : في " القاموس":" ( المد ) - بالضم: مكيال ، و هو رطلان أو رطل"

و ثلث ، أو ملء كفي الإنسان المعتدل إذا ملأهما و مد يده بهما ، و به سمي مدا ،

و قد جربت ذلك فوجدته صحيحا". قلت: فعلى القول الثاني في أن المد رطل و ثلث"

، يكون حديث شريك مخالفا لحديث سفيان الذي ذكر المد و لم يذكر الرطلين ، فهو

أقل منهما . و الله أعلم . ثم إن هذا الحديث قد سبق أن خرجته برقم ( 1991 ) ،

لكن بأوجز مما هنا ، فقد تيسرت لنا فوائد جديدة ، فاستحسنت تخريجه مرة أخرى

بهذه الزيادات المفيدة ، و لا يخلو التخريج السابق من فوائد لم يرد ذكرها هنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت