269 -"من تعزى بعزى الجاهلية ، فأعضوه بهن أبيه و لا تكنوا".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 477:
رواه البخاري في"الأدب المفرد" ( 963 ، 964 ) و النسائي في"السير"من
"السنن الكبرى"له ( 1 / 36 / 1 - 2 ) و أحمد في"المسند" ( 5 / 136 )
و أبو عبيد في"غريب الحديث" ( ق 22 / 2 و 53 / 1 ) و ابن مخلد في
"الفوائد" ( ق 3 / 1 ) و الهيثم بن كليب في"مسنده" ( ق 187 / 1 )
و الطبراني في"المعجم الكبير" ( ق 27 / 2 ) و البغوي في"شرح السنة"
( 4 / 99 / 2 ) و الضياء المقدسي في @"الأحاديث المختارة" ( 1 / 407 ) من طرق
عن الحسن عن عتي بن ضمرة السعدي عن أبي بن كعب أنه سمع رجلا يقول:
يال فلان ! فقال له: اعضض بهن أبيك ، و لم يكن ، فقال له: يا أبا المنذر ما
كنت فحاشا ، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره .
قلت: و هذا إسناد رجاله ثقات ، فهو صحيح إن كان الحسن سمعه من عتي بن ضمرة ،
فإنه كان مدلسا و قد عنعنه ، و قد رواه ابن السني ( 427 ) من طريق سعيد بن بشير
عن قتادة عن الحسن عن مكحول عن عجر بن مدراع التميمي قال: يا آل تميم - و كان
من بني تميم ، فقال و هو عند أبي بن كعب - فقال أبي: أعضك الله بهن أبيك .
الحديث نحوه .
فهذا خلاف السند الأول ، و ذاك أصح لأن هذا فيه سعيد بن بشير ، و فيه ضعف
و لعله وهم فيه ، و إلا فيكون للحسن فيه إسنادان عن أبي .
و قد وجدت للحديث إسنادا آخر عن أبي فقال عبد الله بن أحمد ( 5 / 133 ) :
حدثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي حدثنا سفيان عن عاصم عن أبي عثمان عن أبي
رضي الله عنه أن رجلا اعتزى فأعضه أبي بهن أبيه ، فقالوا: ما كنت فحاشا ،
قال: إنا أمرنا بذلك .
و من طريق عبد الله رواه الضياء في"المختارة" ( 1 / 405 ) .
قلت: و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو و هو ثقة
كما قال أبو داود و غيره ، و عاصم هو ابن سليمان الأحول ، و سفيان هو ابن عيينة
( تنبيه ) لم يقع ( أبي ) منسوبا في"الأدب المفرد"فكان ذلك سببا لغفلة@
عجيبة من المعلق عليه محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله ، فإن لفظه فيه"... عن"
عتي بن ضمرة قال: رأيت عند أبي رجلا تعزى ...". فظن المذكور أن لفظة"أبي""
بفتح الهمزة بإضافة ياء النسبة إلى لفظ"الأب"أي أبي المتكلم عتي بن ضمرة ،
فيكون على ذلك أبوه ضمرة صحابي الحديث ، فقال في تعليقه عليه:
"ليس لهذا الصحابي ذكر عندي"!
و إنما هو ( أبي ) بضم الهمزة و هو أبي بن كعب الصحابي المشهور .
و قد عمل بهذا الحديث الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال:
"من اعتز بالقبائل فأعضوه ، أو فأمصوه".
رواه ابن أبي شيبة كما في"الجامع الكبير" ( 3 / 235 / 2 ) .