فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 3700

223 -"يجيء صاحب النخامة في القبلة يوم القيامة و هي في وجهه".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 388:

أخرجه ابن حبان في"صحيحه" ( 333 ) : أخبرنا عبد الرحمن بن زياد الكناني

-بالأبلة - حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح: حدثنا شبابة حدثنا عاصم ابن محمد

عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر مرفوعا .

قلت: و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال البخاري غير الكناني هذا ،

فلم أجد له الآن ترجمة ، لكنه لم يتفرد به ، فقد عزاه المنذري في"الترغيب"

( 1 / 122 ) للبزار و ابن خزيمة و ابن حبان في"صحيحيهما ، و ابن خزيمة من"

طبقة الكناني المذكور فالغالب أنه رواه من غير طريقه ، إما عن ابن الصباح

مباشرة أو عن غيره ، و أما البزار فطريقه غير طريق الكناني قطعا ، فإن في

إسناده عاصم بن عمر كما ذكر الهيثمي ( 2 / 19 ) ، و قال:"ضعفه البخاري"

و جماعة ، و ذكره ابن حبان في"الثقات".

قلت: و في"التقريب": ضعيف .

قلت: و لكنه إن لم يفد في تقوية الحديث كشاهد أو متابع ، فهو على الأقل لا يضر

و الحديث صحيح على كل حال .

ثم تكشفت لي بعض الحقائق بعد طبع صحيح ابن خزيمة وكشف الاستار عن زوائد البزار واليك البيان:

أولًا: لقد صدق ظني فيما يتعلق بابن خزيمة فقد اخرجه في صحيحه من طريق ابن الصباح مباشرة وهو الزعفراني فقال ( 1/278/1313) :حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ثنا شبابة بن سوار به @ فصح الاسناد والحمد لله .

ثانيًا: ان البزار رواه مباشرة ايضًا عن الزعفراني (1/208/413) لكنه خالف ابن خزيمة وابن حبان في عاصم بن محمد فقال مكانه عاصم بن عمر ولعله من اوهامه دخل عليه رواية في اخرى وهي

ثالثًا:رواه ابن خزيمة (1312) من طريق حسين بن محمد ابي احمد عن عاصم بن عمرو به

رابعا: رواه ابن خزيمة من طريق ثلاثة من الثقات عن ابن سوقة به عن ابن عمر موقوفًا عليه لم يرفعوه

ولا يعل ذلك رواية عاصم بن محمد المرفوعة بل يزيدها قوة لانه في حكم المرفوع كما هو ظاهر والله اعلم

و في الحديث دلالة على تحريم البصاق إلى القبلة مطلقا ، سواء ذلك في المسجد

أو في غيره ، و على المصلي و غيره ، كما قال الصنعاني في"سبل السلام"

( 1 / 230 ) . قال:

"و قد جزم النووي بالمنع في كل حالة داخل الصلاة و خارجها و في المسجد"

أو غيره"."

قلت: و هو الصواب ، و الأحاديث الواردة في النهي عن البصق في الصلاة تجاه

القبلة كثيرة مشهورة في الصحيحين و غيرها ، و إنما آثرت هذا دون غيره ، لعزته

و قلة من أحاط علمه@ به . و لأن فيه أدبا رفيعا مع الكعبة المشرفة ، طالما غفل

عنه كثير من الخاصة ، فضلا عن العامة ، فكم رأيت في أئمة المساجد من يبصق إلى

القبلة من نافذة المسجد !

و في الحديث أيضا فائدة هامة و هي الإشارة إلى أن النهي عن استقبال القبلة ببول

أو غائط إنما هو مطلق يشمل الصحراء و البنيان ، لأنه إذا أفاد الحديث أن البصق

تجاه القبلة لا يجوز مطلقا ، فالبول و الغائط مستقبلا لها لا يجوز بالأولى ،

فمن العجائب إطلاق النووي النهي في البصق ، و تخصيصه في البول و الغائط !

( إن في ذلك لذكري لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت