1941 -"عليكم بالجهاد في سبيل الله تبارك و تعالى ، فإنه باب من أبواب الجنة ، يذهب"
الله به الهم و الغم"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 580:
رواه الهيثم بن كليب في"مسنده" ( 137 / 1 ) و الحاكم ( 2 / 74 - 75 )
و الضياء في"المختارة" ( 69 / 1 ) من طريق أحمد بن أبي إسحاق الفزاري عن عبد
الرحمن بن عياش عن سليمان بن موسى عن مكحول عن أبي أمامة عن عبادة بن الصامت
مرفوعا . ثم رواه الأولان من هذا الوجه إلا أنهما أدخلا سفيان بين الفزاري
و ابن عياش ثم قال الضياء: فلعل أبا إسحاق سمعه من عبد الرحمن و من سفيان عنه
، فكان يرويه مرة عن عبد الرحمن ، و مرة عن سفيان . و الله أعلم . و قال الحاكم
:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي .@ ثم رواه الهيثم و كذا الضياء ( 69 - 71) عن عبد الرحمن بن الحارث ( و هو ابن عياش ) عن سليمان بن موسى عن مكحول عن
أبي سلام الباهلي عن أبي أمامة الباهلي عن عبادة بن الصامت به .
قلت: و رجاله ثقات على الخلاف المذكور في إسناده غير أني لم أعرف أبا سلام
الباهلي و قد قيل فيه أبو سلام الأعرج . رواه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم
عن أبي سلام الأعرج عن المقدام بن معدي كرب عن عبادة الصامت به نحوه . أخرجه
أحمد ( 5 / 314 و 316 و 326 ) . و أبو بكر هذا ضعيف لاختلاطه . و تابعه سعيد بن
يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام نحو ذلك . أخرجه أحمد ( 5 / 326 ) .
و يحيى بن أبي كثير ثقة و لكن الراوي عنه سعيد بن يوسف و هو الرحبي الصنعاني
ضعيف و لولا ضعفه لكان من الممكن أن يقال: إن أبا إسلام هذا هو الحبشي: ممطور
لأن ابن أبي كثير يروي عنه كثيرا ، و يؤيد ذلك أن أبا بكر بن أبي مريم قد وصفه
في روايته بالأعرج ، و هو ممطور نفسه . و الله أعلم . و ثمة اختلاف آخر على
مكحول ، فقد قال عبد الرحمن بن ثوبان: عن أبيه عن مكحول عن عبادة بن الصامت .
أخرجه ابن بشران في"الأمالي" ( 87 / 2 ) .
قلت: و أسقط واسطتين بين مكحول و عبادة ، و لعل ذلك من مكحول نفسه ، فإنه
موصوف بالتدليس . و الله أعلم . و جملة القول إن الحديث بمجموع الطريقين عن
عبادة صحيح ، لاسيما و له طريق ثالث عنه بسند جيد بنحوه و هو الآتي بعده:@