2713 -"إنكم مدعوون [ يوم القيامة ] مفدمة أفواهكم بالفدام ، ثم إن أول ما يبين( و"
قال مرة: يترجم ، و في رواية: يعرب ) عن أحدكم لفخذه و كفه"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 479:
أخرجه النسائي في"الكبرى" ( 6 / 439 ) و الحاكم ( 4 / 600 ) و أحمد( 5 / 4
و 5 )و السياق له ، و كذا عبد الرزاق في"المصنف" ( 20 / 130 / 20115 ) و
الحسن المروزي في"زوائد الزهد" ( 350 / 987 ) و الطبراني في"المعجم الكبير"
" ( 19 / 407 - 409 ) و البغوي في"التفسير" ( 7 / 25 ) من طرق عن بهز ابن"
حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده مرفوعا . و قال الحاكم:"صحيح الإسناد". و
وافقه الذهبي . و قال ابن عبد البر في ترجمة حكيم بن معاوية: @"الحديث صحيح ،"
و الإسناد ثابت". و لفظ"يترجم"لأحمد في رواية ، و الرواية الأخرى له أيضا"
( 4 / 446 - 447 و 5 / 3 ) و الحاكم ( 4 / 565 ) و الطبراني في"الكبير"( 19
/ 424 و 426 - 428 )و في"الأوائل" ( ص 47 / 20 و 21 ) من طرق أخرى عن حكيم
بن معاوية به . و الزيادة لأحمد في رواية . و كذا الطبراني . و أحد لفظيه في""
الأوائل":"أول ما يتكلم من الإنسان يوم القيامة و يشهد عليه بعمله فخذه و
كفه". لكن شيخ الطبراني فيه إدريس بن جعفر العطار ، قال الدارقطني:"متروك
". و للحديث شاهد من حديث عقبة بن عامر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول"
:"إن أول عظم من الإنسان يتكلم يوم يختم على الأفواه - فخذه من الرجل الشمال"
"أخرجه أحمد ( 4 / 151 ) : حدثنا الحكم بن نافع حدثنا إسماعيل بن عياش عن ضمضم"
ابن زرعة عن شريح بن عبيد الحضرمي عمن حدثه عن عقبة . قلت: و هذا إسناد رجاله
كلهم ثقات ، فهو صحيح لولا شيخ الحضرمي ، فإنه لم يسم ، و قد أسقطه هشام بن
عمار: حدثنا إسماعيل بن عياش به عن شريح عن عقبة . أخرجه الطبراني( 17 / 333
/ 921 )و الثعلبي في"تفسيره" ( 3 / 170 / 1 ) و ابن عساكر ( 8 / 32 / 1 ) و
كذا ابن أبي حاتم كما في"تفسير ابن كثير" ( 3 / 577 ) . لكن هشام بن عمار و
إن كان احتج به البخاري ، ففيه ضعف من جهة أنه@ كان يتلقن ، لاسيما و قد خالف
الحكم بن نافع ، و هو ثقة ثبت محتج به في"الصحيحين"، فقول الهيثمي( 10 /
351 ):"رواه أحمد و الطبراني ، و إسنادهما جيد". فهو غير جيد . نعم ، قد
توبع هشام بن عمار ، فقال ابن جرير في"التفسير" ( 23 / 17 ) : حدثني محمد بن
عوف الطائي قال: حدثنا ابن المبارك عن ابن عياش به . دون الرجل الذي لم يسم .
قلت: فهذا إسناد صحيح إن كان شريح سمعه من عقبة ، فقد اختلفوا في سماعه من أحد
من الصحابة كما تراه في"التهذيب"و غيره . و الله أعلم . ( تنبيه ) لقد قصر
السيوطي في تخريج الحديثين تقصيرا فاحشا في"الجامع الكبير"و بخاصة حديث
معاوية بن حيدة ، فإنه عزاه ( 1 / 339 ) لابن عساكر فقط ! و قد عرفت أنه رواه
جمع كل واحد أولى بالعزو إليه من ابن عساكر ، فما بالك و هم جمع ، و فيهم
الحاكم في"صحيحه"؟ و أما حديث عقبة ، فعزاه ( 1 / 231 ) لأحمد و الطبراني
فقط ! على أنه لا يصح سنده لما عرفت من الاختلاف فيه ، و قد أشار الحافظ ابن
كثير إلى ترجيح رواية الحكم ابن نافع ، فإنه قال بعد أن ساق رواية هشام بن عمار
و محمد بن عوف:"و قد جود إسناده الإمام أحمد رحمه الله فقال: حدثنا الحكم"
بن نافع .."إلخ . و بالجملة فلا تصح زيادة"الشمال"في حديث عقبة للاضطراب"
الذي في إسناده ، و عدم ورودها في حديث الترجمة ، و كذلك لم ترد في حديث آخر من@
رواية مسلم ( 8 / 216 ) من حديث أبي هريرة ، و ورد خلافها من حديث أبي موسى
الأشعري موقوفا بلفظ:"فإني أحسب أول ما ينطق منه الفخذ اليمنى". رواه ابن
جرير بسند صحيح عنه . و الله أعلم . و الفدام: ما يشد على الإبريق و الكوز من
خرقة لتصفية الشراب الذي فيه ، أي أنهم يمنعون الكلام بأفواههم حتى تتكلم
جوارحهم ، فشبه ذلك بالفدام ."نهاية ابن الأثير" ( 3 / 421 ) .