485 -"ما لبعيرك يشكوك ؟ زعم أنك سانيه حتى إذا كبر تريد أن تنحره ( لا تنحروه و اجعلوه في الإبل يكون معها ) ".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 795:
أخرجه الإمام أحمد ( 4 / 173 ) حدثنا أسود بن عامر حدثنا أبو بكر بن عياش عن
حبيب بن أبي عمرة عن المنهال بن عمرو عن يعلى قال:
"ما أظن أن أحدا من الناس رأى من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا دون ما"
رأيت - فذكر أمر @الصبي ، و النخلتين ، و أمر البعير ، إلا أنه قال -"فذكره ."
قلت: و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال البخاري غير أسود بن عامر فمن أفراد
مسلم .
ثم استدركت فقلت: إنه منقطع كما يأتي .
و قد أخرجه الحاكم ( 2 / 617 - 618 ) من طريق يونس بن بكير عن الأعمش عن
المنهال بن عمرو عن يعلى بن مرة عن أبيه قال:
"سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت منه شيئا عجبا ، نزلا منزلا"
فقال: انطلق إلى هاتين الشجرتين فقل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
لكما أن تجتمعا ، فانطلقت فقلت لهما ذلك ، فانتزعت كل واحدة منهما من أصلها ،
فمرت كل واحدة إلى صاحبتها ، فالتقيا جميعا ، فقضى رسول الله صلى الله عليه
وسلم حاجته من ورائهما ، ثم قال: انطلق فقل لهما لتعود كل واحدة إلى مكانها ،
فأتيتهما ، فقلت ذلك لهما ، فعادت كل واحدة إلى مكانها .
و أتته امرأة فقالت: إن ابني هذا به لمم منذ سبع سنين يأخذه كل يوم مرتين ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أدنيه ، فأدنته منه ، فتفل في فيه و قال:
اخرج عدو الله أنا رسول الله ، ثم قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
رجعنا فأعلمينا ما صنع . فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبلته
و معها كبشان و أقط و سمن ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ هذا
الكبش ، فاتخذ منه ما أردت ، فقالت: و الذي أكرمك ما رأينا به شيئا منذ
فارقتنا .
ثم أتاه بعير فقام بين يديه ، فرأى عينيه تدمعان ، فبعث إلى أصحابه ، فقال:
ما لبعيركم هذا يشكوكم ؟ فقالوا: كنا نعمل عليه ، فلما كبر و ذهب عمله تواعدنا
عليه لننحره غدا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تنحروه و اجعلوه في الإبل يكون معها .
و قال الحاكم:"صحيح الإسناد".@ و وافقه الذهبي .
قلت: و قوله في السند"عن أبيه"و هم كما صرح الحافظ في"التهذيب"لكنه
قال في الرواة عن يعلى:
"منهم من أرسل عنه كعطاء بن السائب و المنهال بن عمرو".
و ذكر نحوه في ترجمة المنهال أنه أرسل عن يعلى بن مرة .
و على هذا فالإسناد منقطع .
و أخرجه أحمد ( 4 / 171 ، 172 ) من طريق وكيع حدثنا الأعمش به دون قصة الجمل
إلا أنه لم يقل مرة عن أبيه .
و أخرجه ( 4 / 170 ) من طريق عثمان بن حكيم قال:
أخبرني عبد الرحمن ابن عبد العزيز عن يعلى بن مرة قال:
"لقد رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ما رآها أحد قبلي ...".
فذكرها .
و قال المنذري في"الترغيب" ( 3 / 158 ) :
"و إسناده جيد".
كذا قال ، و عبد الرحمن هذا أورده ابن أبي حاتم في"الجرح و التعديل"و لم
يحك فيه جرحا و لا تعديلا ، و قال الحسيني:"ليس بالمشهور".
و بقية رجاله ثقات رجال مسلم .
و قد تابعه عبد الله بن حفص عن يعلى بن مرة الثقفي به نحوه .
أخرجه أحمد ( 4 / 173 ) من طريق عطاء بن السائب عنه .
و عطاء كان اختلط .
و عبد الله بن حفص مجهول كما قال الحافظ و غيره .@
و بالجملة فالحديث بهذه المتابعات جيد . و الله أعلم .
واما زعم المدعو رمضان عيسى بان هذه الطرق الثلاثة شديدة الضعف فهو من الادلة الكثيره على جهله البالغ بهذا العلم الشريف فلا نطيل بالرد عليه لوضوح امره