فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 3700

1673 -"إن النهبة لا تحل".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 236:

أخرجه ابن ماجة ( 3938 ) و الطحاوي في"المشكل" ( 2 / 131 ) و عبد الرزاق

( 18841 ) و ابن حبان ( 1679 ) و الحاكم ( 2 / 134 ) و الطيالسي ( رقم 1195 )

و أحمد ( 5 / 367 ) و الطبراني في"الكبير" ( 1371 - 1380 ) من طرق عن سماك

ابن حرب عن ثعلبة بن الحكم قال:"أصبنا غنما للعدو ، فانتهبناها ، فنصبنا"

قدورنا ، فمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقدور ، فأمر بها فأكفئت ، ثم قال:

"فذكره . و قال الحاكم:"صحيح الإسناد". و سكت عنه الذهبي ، و هو كما قال"

.و خالفهم أسباط بن نصر فقال: عن سماك عن ثعلبة عن ابن عباس فذكره . أخرجه

الحاكم . و أسباط بن نصر كثير الخطأ كما قال الحافظ ، فلا يحتج به إذا تفرد

فكيف إذا خالف . و له شاهد من حديث رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله

صلى الله عليه وسلم في سفر ، فأصاب الناس حاجة شديدة و جهد ، و أصابوا غنما

فانتهبوها ، فإن قدورنا لتغلي إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي على

قوسه ، فأكفأ قدورنا بقوسه ، ثم جعل يرمل اللحم بالتراب ثم قال:"إن النهبة"

ليست بأحل من الميتة . أو إن الميتة ليست بأحل من النهبة". شك هناد .@ أخرجه"

أبو داود ( 2705 ) و عنه البيهقي ( 9 / 61 ) من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عنه

.قلت: و إسناده صحيح . و في الباب عن جمع آخر من الأصحاب ، منهم زيد بن خالد

أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم"نهى عن النهبة و الخلسة". أخرجه أحمد( 4

/ 117 و 5 / 193 )من طريق مولى الجهنية عن عبد الرحمن بن زيد بن خالد الجهني

عن أبيه .

قلت: و هذا إسناد ضعيف ، عبد الرحمن بن زيد بن خالد لم أعرفه . و لعله الذي في

كنى"التهذيب":"أبو حرب بن زيد بن خالد الجهني . روى عن أبيه . و عنه بكير"

ابن عبد الله بن الأشج". ثم رأيت الحافظ ابن حجر أورده في"التعجيل"لهذا"

الحديث و قال:"لا يعرف حاله ، و لا اسم الراوي عنه". و منهم جابر بن عبد

الله قال:"لما كان يوم خيبر أصاب الناس مجاعة ، فأخذوا الحمر الإنسية"

فذبحوها ، و ملؤا منها القدور ، فبلغ ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم ، قال

جابر: فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكفأنا القدور و هي تغلي ، فحرم

رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ الحمر الإنسية و لحوم البغال و كل ذي ناب

من السباع و كل ذي مخلب من الطيور و حرم المجثمة و الخلسة و النهبة". أخرجه"

أحمد ( 3 / 323 ) من طريق عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه .@

قلت: و رجاله ثقات رجال مسلم ، لكن عكرمة بن عمار صدوق يغلط ، و في روايته عن

يحيى بن أبي كثير اضطراب ، و لم يكن له كتاب كما في"التقريب". ثم أخرجه

أحمد ( 3 / 335 ) من طريق ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير عن جابر مرفوعا مختصرا

بلفظ:"نهى عن النهبة". و ابن لهيعة سيء الحفظ ، لكن تابعه ابن جريج قال:

قال أبو الزبير بلفظ:"من انتهب نهبة مشهورة فليس منا". أخرجه أحمد( 3 /

380 )و ابن ماجة ( 3935 ) و الطحاوي ( 2 / 130 - 131 ) و تابعه زهير بن معاوية

حدثنا أبو الزبير به . فالعلة عنعنة أبي الزبير .

( تنبيه ) الخلسة بالضم ما يؤخذ سلبا و مكابرة كما في"النهاية". و هكذا هو

في حديث زيد بن خالد المتقدم من رواية أحمد في الموضعين المشار إليهما من

"مسنده". و وقع في"الجامع الصغير": ( الخليسة ) على وزن فعيلة بمعنى

مفعولة ، و هي ما يستخلص من السبع فيموت قبل أن يذكى . و قد رويت هذه اللفظة في

حديث وهب بن خالد الحمصي حدثتني أم حبيبة بنت العرباض قالت: حدثني أبي أن رسول

الله صلى الله عليه وسلم حرم يوم خيبر كل ذي مخلب من الطير و لحوم الحمر

الأهلية و الخليسة و المجثمة و أن توطأ السبايا حتى يضعن ما في بطونهن . أخرجه

أحمد ( 4 / 127 ) و الترمذي ( 1 / 279 ) و الحاكم ( 2 / 135 ) و قال:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي .

قلت: أم حبيبة هذه مجهولة كما أشار إلى ذلك الذهبي نفسه بقوله في"الميزان": @"تفرد عنها وهب أبو خالد". و وقعت هذه اللفظة في"المستدرك"بلفظ:

"الخلسة". و جملة القول: إن الحديث بلفظ"الخليسة"لم يثبت عندي ، و لفظ

"الخلسة"جاء ذكره في حديث زيد بن خالد و جابر بن عبد الله في"المسند"

و العرباض في"المستدرك"فهو صحيح إن شاء الله تعالى .

( تنبيه آخر ) عزا صاحبنا الشيخ حمدي السلفي في تعليقه على"كبير الطبراني"

( 3 / 76 ) حديث الترجمة للإمام أحمد في"المسند" ( 4 / 194 ) . و إنما روى

الإمام في هذا الموضع حديث أبي ثعلبة الخشني قصة الحمر الإنسية و ذبحهم إياها

.. نحو حديث جابر المتقدم و فيه قصة أخرى في أكلهم البصل و الثوم ، و ذهابهم

إلى المسجد ، و قوله صلى الله عليه وسلم:"من أكل هذه البقلة الخبيثة فلا"

يقربنا"و قال:"لا تحل النهبة و لا يحل كل ذي ناب من السباع و لا تحل

المجثمة". و فيه عنعنة بقية ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت