380 -"من أحب لله و أبغض لله و أعطى لله و منع لله فقد استكمل الإيمان".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 657:
أخرجه أبو داود ( 4681 ) و ابن عساكر في"تاريخ دمشق"( 6 / 16 / 2 ، 9 / 396
/ 2 )من طرق عن يحيى بن الحارث عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: فذكره .
قلت: و هذا إسناد حسن ، رجاله ثقات ، و في القاسم بن عبد الرحمن و هو أبو عبد
الرحمن الدمشقي كلام يسير ، لا ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن ، و لهذا قال
الحافظ فيه"صدوق".
و للحديث شاهد ، يرويه أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ ابن أنس
الجهني عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره و زاد:
"و أنكح لله".
رواه الترمذي ( 2 / 85 ) و أحمد ( 3 / 440 ) .
و قال الترمذي:"هذا حديث حسن".
قلت: و إسناده حسن أيضا .
و قد تابعه زبان بن فائد عن سهل بن معاذ به .
أخرجه أحمد ( 3 / 338 ) .
فالحديث بمجموع الطريقين صحيح ، فلا تغتر بكلام المناوي عليه ، فإنه لا تحقيق
فيه ، و حسبه خطأ أنه أوهم أنه ليس للحديث سوى طريق واحد ضعيف !
و قد رواه ابن أبي شيبة في"كتاب الإيمان" ( رقم 133 بتحقيقي ) بإسناد حسن
عن كعب بن مالك موقوفا . و ما سبق يدل على أن أصله مرفوع .@
و قد روي مرفوعا أيضا من طريق مسلمة بن علي أنبأنا يحيى بن الحارث عن نمير
ابن أوس عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم به .
أخرجه ابن عساكر ( 17 / 322 / 2 ) .
و هذا إسناد لا تقوم به حجة ، بل لا يستشهد به لأن مسلمة بن علي و هو الخشني
متروك ، و قد خالف الجماعة الذين سبقت الإشارة إليهم أنهم رووه عن يحيى
ابن الحارث عن القاسم عن أبي أمامة .
و في روايتهم هذه كفاية و غنية عن رواية ابن مسلمة .