2559 -"أول ثلة يدخلون الجنة الفقراء المهاجرون الذين تتقى بهم المكاره ، إذا"
أمروا سمعوا و أطاعوا و إن كانت للرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض له حتى
يموت و هي في صدره ، و إن الله عز وجل ليدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها
و زينتها فيقول: أين عبادي الذين قاتلوا في سبيلي و قوتلوا و أوذوا في سبيلي و
جاهدوا في سبيلي ، ادخلوا الجنة ، فيدخلونها بغير حساب . و تأتي الملائكة
فيسجدون ، فيقولون: ربنا نحن نسبح بحمدك الليل و النهار و نقدس لك ، من هؤلاء
الذين آثرتهم علينا ؟ فيقول الرب عز وجل: هؤلاء عبادي الذين قاتلوا في سبيلي و
أوذوا في سبيلي ، فتدخل عليهم الملائكة من كل باب *( سلام عليكم بما صبرتم فنعم
عقبى الدار )* [ الرعد: 24 ] "."
[1] الأصل: ثلاثة ، و التصحيح من"المستدرك"و"المسند". اهـ .
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 125:
أخرجه الأصفهاني في"الترغيب و الترهيب" ( ص 213 - مصورة الجامعة ) : @أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق: أنبأنا والدي أنبأنا أبو طاهر أحمد بن
عمرو المصري - بها - حدثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو بن
الحارث أن أبا عشانة حدثه قال: سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنه يقول:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره . قلت: و هذا إسناد صحيح ،
أبو الطاهر فمن فوقه ثقات من رجال مسلم غير أبي عشانة و اسمه حي بن يومن المصري
، و هو ثقة كما قال الحافظ في"التقريب". و عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق هو
الحافظ ابن الحافظ ابن منده ، و هما ثقتان مشهوران من الحفاظ الذين ترجمهم
الحافظ الذهبي في"التذكرة"، فالإسناد صحيح ، فقول المنذري ( 2 / 194 ) :""
رواه الأصبهاني بإسناد حسن ، و متنه غريب". قلت: ففيه تقصير ظاهر ، و أما"
استغرابه إياه ، فلعله لما رواه معروف بن سويد الجذامي عن أبي عشانة به مرفوعا
نحوه ، ليس فيه:"أين عبادي الذين ... في سبيلي". أخرجه أحمد ( 2 / 168 ) و
ابن حبان ( 2565 ) و البزار ( 4 / 256 - 257 / كشف الأستار ) . فأقول: معروف
هذا وثقه ابن حبان ، و روى عنه جماعة من الثقات ، و عمرو بن الحارث أوثق منه و
أشهر ، فلا ضير في مخالفة الجذامي إياه في بعض ألفاظه . و أخرجه الحاكم( 2 /
71 )و من طريقه البيهقي في"الشعب" ( 4 / 27 - 28 ) من طريق أخرى عن ابن وهب
به و قال:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي . @ثم وجدت له متابعا ، فقال أحمد في الموضع المشار إليه: حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو عشانة به مثل رواية عمرو بن الحارث: فالحديث صحيح عندي لا غبار عليه . و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .