1316 -"سبحي الله مائة تسبيحة ، فإنها تعدل لك مائة رقبة تعتقينها من ولد إسماعيل و"
احمدي الله مائة تحميدة تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل
الله و كبري الله مائة تكبيرة ، فإنها تعدل لك مائة بدنة مقلدة متقبلة و هللي
الله مائة تهليلة - قال ابن خلف: أحسبه قال - تملأ ما بين السماء و الأرض و لا
يرفع يومئذ لأحد عمل إلا أن يأتي بمثل ما أتيت به"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 302:
أخرجه أحمد ( 6 / 344 ) و البيهقي في"شعب الإيمان" ( 1 / 379 - 380 ) من
طريق سعيد بن سليمان قال: حدثنا موسى بن خلف قال: حدثنا عاصم ابن بهدلة عن
أبي صالح عن أم هاني بنت أبي طالب قال: قالت:"مر بي رسول الله صلى الله"
عليه وسلم ، فقلت: يا رسول الله ! إن قد كبرت و ضعفت - أو كما قالت - فمرني
بعمل أعمله و أنا جالسة . قال: فذكره .@
قلت: و هذا إسناد حسن ، رجاله ثقات ، و في عاصم كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة
الحسن ، و مثله موسى بن خلف و كنيته أبو خالد البصري ، قال الحافظ:"صدوق"
عابد ، له أوهام". و أما أبو صالح فهو ذكوان السمان الزيات ، و كنت قديما قد"
سبق إلى وهلي أنه أبو صالح باذان مولى أم هاني ، فأوردت الحديث من أجل ذلك في
"ضعيف الجامع الصغير"برقم ( 3234 ) ، فمن كان عنده فليتبين هذا ، و لينقله
إلى"صحيح الجامع"إذا كان عنده . * ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) *
.و الحديث قال المنذري ( 2 / 245 ) : ( رواه أحمد بإسناد حسن و النسائي و لم
يقل:"و لا يرفع ..."إلى آخره ، و البيهقي بتمامه ، و رواه ابن أبي الدنيا
فجعل ثواب الرقاب في التحميد ، و مائة فرس في التسبيح ، و قال فيه:"و هللي"
الله مائة تهليلة لا تذر ذنبا و لا يسبقها عمل". و رواه ابن ماجة باختصار ،"
و رواه الطبراني في"الكبير بنحو أحمد ، و لم يقل:"أحسبه". و رواه في"
"الأوسط"بإسناد حسن إلا أنه قال فيه:"قالت: قلت: يا رسول الله ! قد"
كبرت سني و رق عظمي فدلني على عمل يدخلني الجنة ، فقال: بخ بخ ، لقد سألت ...
"و قال:"قولي:"لا إله إلا الله مائة مرة فهو خير لك مما أطبقت عليه"
السماء و الأرض ، و لا يرفع يومئذ عمل أفضل مما يرفع لك إلا من قال مثل ما قلت
، أو زاد". و رواه الحاكم بنحو أحمد ، و قال:"صحيح الإسناد"و زاد:"
"و قولي: ( و لا حول و لا قوة إلا بالله ) لا يترك ذنبا و لا يشبهها بعمل"
". و قال الهيثمي في المجمع ( 10 / 92 ) عقب رواية أحمد:"رواه أحمد
و الطبراني في"الكبير"، و لم يقل أحسبه . و رواه في"الأوسط"إلا أنه قال
فيه: قلت: يا رسول الله ..."و أسانيدهم حسنة". @أقول: و لابد من التحقيق
فيما ذكراه من التخريج قدر الإمكان:
أولا: ما عزاه لابن ماجه ( 3810 ) و الحاكم ( 1 / 513 - 514 ) إنما أخرجاه من
طريق زكريا بن منظور حدثني محمد بن عقبة بن أبي مالك عن أم هاني به نحوه .
و لما صححه الحاكم تعقبه الذهبي بقوله:"زكريا ضعيف ، و سقط من بين محمد و أم"
هاني". كذا الأصل لم يسم الساقط . و محمد هذا لم يوثقه غير ابن حبان ، و قال"
الحافظ:"مستور". و قال في زكريا منظور:"ضعيف".
ثانيا: رواية الطبراني في"الأوسط"إنما أخرجها ( 4 / 436 ) من طريق ابن
شوذب عن أبان عن أبي صالح عن أم هاني به . و أبان هذا يغلب على الظن أنه ابن
عباس المتروك ، فإنه بصري و كذلك الراوي عنه: ابن شوذب . و اسمه عبد الله ،
فإنه كان سكن البصرة ، فإن كان غيره فلم أعرفه . و جملة القول: أن الاعتماد في
تقوية الحديث إنما هو الطريق الأول ، و الطرق الأخرى إن لم تزده قوة ، فلن تؤثر
فيه و هنا .
[1] الذي في"المستدرك"المطبوع: و قول لا إله إلا الله لا يترك ...". اهـ"