121 -"أصبت بعضا و أخطأت بعضا".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 189:
و هو من حديث ابن عباس و لفظه:
"أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت الليلة في المنام"
ظلة تنطف بالسمن و العسل ، فأرى الناس يتكففون منها ، فالمستكثر و المستقل ،
و إذا سبب واصل من الأرض إلى السماء ، فأراك أخذت به فعلوت ، ثم أخذ به رجل آخر
فعلا به ، ثم أخذه رجل آخر فعلا به ، ثم أخذه رجل فانقطع ، ثم وصل ، فقال
أبو بكر: يا رسول الله بأبي أنت و الله لتدعني فأعبرها ، فقال النبي صلى الله
عليه وسلم له: أعبرها ، قال: أما الظلة فالإسلام ، و أما الذي ينطف من العسل
و السمن فالقرآن حلاوته تنطف ، فالمستكثر من القرآن و المستقل ، و أما السبب
الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه تأخذ به ، فيعليك الله ، ثم
يأخذ به رجل ، فيعلو به ، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به ، ثم يأخذ به رجل فينقطع
به ، ثم يوصل له فيعلو به ، فأخبرني يا رسول الله - بأبي أنت - أصبت أم أخطأت ،
قال النبي صلى الله عليه وسلم: أصبت بعضا ، و أخطأت بعضا ، قال فوالله لتحدثني
بالذي أخطأت ، قال: لا تقسم"."
و أخرجه مسلم أيضا ( 7 / 55 - 56 ) و أبو داود ( 3268 ، 4632 ) و الترمذي
( 2 / 47 ) و الدارمي ( 2 / 128 ) و ابن ماجه ( 3918 ) و ابن أبي شيبة في
"المصنف" ( 12 / 190 / 2 ) و أحمد ( 1 / 236 ) كلهم عن ابن عباس ، إلا أن
بعضهم جعله من روايته عن أبي هريرة ، و رجح الإمام البخاري الأول ، و هو أنه
عن ابن عباس ، ليس لأبي هريرة فيه ذكر .
و تبعه على ذلك الحافظ ابن حجر في"الفتح"و الله أعلم .
غريب الحديث:
( ظلة ) أي سحابة لها ظل ، و كل ما أظل من سقيفة و نحوها يسمى ظلة .@
( تنطف ) أي تقطر ، و النطف القطر .
( يتكففون ) أي يأخذون بأكفهم .
( سبب ) أي حبل .