2547 -"إن الله إذا استودع شيئا حفظه".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 102:
أخرجه النسائي في"عمل اليوم" ( 509 ) و ابن حبان ( 2376 - الموارد ) و
البيهقي ( 9 / 173 ) و الطبراني ( 3 / 206 / 2 ) و علي بن المفضل المقدسي في""
الأربعين في فضل الدعاء و الداعين" ( 5 / 250 / 1 ) عن محمد بن عائذ الدمشقي:"
أخبرنا الهيثم بن حميد عن المطعم بن المقدام عن مجاهد قال: خرجت إلى العراق ،
و شيعنا عبد الله بن عمر ، فلما فارقنا قال: إني ليس عندي شيء أعطيكم ، و
لكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( فذكره ) ، و إني أستودع الله
دينكم و أمانتكم و خواتيم أعمالكم . قلت: و هذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات ،
على ضعف يسير في الهيثم بن حميد . و له شاهد من حديث عمر رضي الله عنه ، أخرجه
عبد الوهاب بن أحمد أبو الحسين في"حديث أبي بكر بن أبي الحديد"( ق 191 / 2
)عن نهشل الضبي عن أبي غالب أو أبي قزعة أو عن كلاهما عنه مرفوعا . قلت: هكذا
وجدته بخطي عن المصدر المذكور ، و يبدو أن فيه سقطا و زيادة فقد أخرجه الإمام
أحمد ( 2 / 87 ) من طريق سفيان عن نهشل بن مجمع عن قزعة عن ابن عمر قال:"إن"
لقمان الحكيم كان يقول: ( فذكر حديث الترجمة ) و قال مرة نهشل عن قزعة أو عن
أبي غالب". ثم أخرجه أحمد من طريق أخرى عن سفيان: أخبرني نهشل بن مجمع الضبي"
-قال: و كان مرضيا - عن قزعة قال: أنبأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
لقمان ... الحديث . قلت: و هذا سند صحيح لولا أن نهشلا تردد بين قزعة و أبي
غالب ، و قزعة@ ثقة ، و أبو غالب مجهول ، و لا يجوز ترجيح أحد طرفي التردد على
الآخر إلا بمرجح ، و هذا ما لم نجده حتى الآن ، و لذلك كنت أوردته في"الضعيفة" ( 3191 ) و أوضحت السبب هناك . و أزيد هنا فأقول: إن في رواية نهشل هذه أن
الحديث هو من قول لقمان الحكيم ، و هذه زيادة على رواية مجاهد التي ظاهرها أنها
من قوله صلى الله عليه وسلم ، و الزيادة على الثقة لا تقبل إلا من ثقة مثله و
هذا معدوم هنا . فتنبه . و في معنا الحديث ما أخرجه النسائي في"عمل اليوم و"
الليلة" ( 508 ) و كذا ابن السني من طريق الليث بن سعد و سعيد بن أبي أيوب عن"
الحسن بن ثوبان أنه سمع موسى بن وردان يقول: أتيت أبا هريرة أودعه لسفر أردته
فقال أبو هريرة رضي الله عنه: ألا أعلمك يا ابن أخي شيئا علمنيه رسول الله صلى
الله عليه وسلم أقوله عند الوداع ؟ قلت: بلى . قال: قل: أستودعكم الله الذي
لا تضيع ودائعه . قلت: و هذا إسناد حسن . و أخرجه أحمد ( 2 / 403 ) لكنه لم
يذكر سعيد ابن أبي أيوب في إسناده . و تابعهما ابن لهيعة عن الحسن بن ثوبان به
، إلا أنه قال:"ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا"
أردت سفرا أو تخرج مكانا ، تقول لأهلك .."، فذكره . أخرجه ابن السني ( 501 ) "
و ابن ماجه ( 2825 ) مختصرا ، و أحمد ( 2 / 358 ) بلفظ:"أستودع الله دينك و"
أمانتك و خواتيم عملك". و ابن لهيعة سيىء الحفظ فلا يحتج به إلا فيما وافق"
الثقات و اللفظ الذي قبله أصح . انظر الحديث المتقدم ( 16 ) .@