409 -"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوا: لا إله إلا"
الله عصموا مني دماءهم و أموالهم إلا بحقها و حسابهم على الله ، ثم قرأ *( إنما
أنت مذكر لست عليهم بمسيطر )*"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 694:
أخرجه مسلم و الترمذي ( 2 / 237 طبع بولاق ) و أحمد ( 3 / 300 ) من طريق سفيان
عن أبي الزبير عنه .
و قال الترمذي:"حسن صحيح".
و أخرجه الحاكم ( 2 / 522 ) و صححه على شرطهما و وافقه الذهبي و فيه نظر .
و قد تابعه ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره دون قوله: ثم قرأ الخ .@
أخرجه أحمد ( 3 / 295 ) بسند صحيح على شرطهما .
و له طريقان آخران عنه:
الأول عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر .
أخرجه مسلم و النسائي و ابن ماجه .
و الآخر عن شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عنه .
أخرجه أحمد ( 3 / 332 ، 339 ، 394 ) ، و هذا سند حسن ، و ليس فيهما الزيادة .
و الرابع طارق بن أشيم الأشجعي والد أبي مالك مرفوعا دونها .
رواه الطبراني في"الكبير"قال الهيثمي ( 1 / 25 ) :"و رجاله موثقون".
قلت: و هو في مسلم و غيره بلفظ:"من وحد الله"و سيأتي إن شاء الله تعالى .
و الخامس: أوس بن أبي أوس الثقفي قال:
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف فكان في قبة ، فنام من كان فيها
غيري ، و غير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء رجل فساره فقال: اذهب
فاقتله ، ثم قال: أليس يشهد أن لا إله إلا الله ؟ قال: بلى ، و لكنه يقولها
تعوذا ، فقال: ذره ثم قال: فذكر الحديث .
أخرجه النسائي و الدارمي ( 2 / 218 ) و الطيالسي رقم ( 1109 ) و أحمد ( 4 / 8 )
من طريق شعبة عن النعمان بن سالم سمعت أوسا يقول:
و هذا سند صحيح على شرط مسلم .
و قد تابعه سماك عن النعمان به . أخرجه النسائي ، ثم أخرجه هو و ابن ماجه
( 2 / 457 ) و أحمد أيضا من طريق عبد الله بن بكر @السهمي قال: حدثنا حاتم بن
أبي صغيرة عن النعمان بن سالم أن عمرو بن أوس أخبره أن أباه أوسا قال: فذكره .
و هذا سند صحيح أيضا على شرط مسلم ، و الظاهر أن النعمان رواه أولا هكذا عن
عمرو عن أوس ثم رواه عن أوس مباشرة بدون واسطة .
و السادس: النعمان بن بشير ، أخرجه النسائي و البزار في"مسنده"( ص 4 مصورة
المكتب )من طريق إسرائيل عن سماك عنه به نحو حديث أوس .
و سنده صحيح رجاله رجال الصحيح ، و عزاه الحافظ في"الفتح" ( 12 / 232 )
للبزار وحده فأبعد النجعة .
السابع: أنس بن مالك رضي الله عنه و قد مضى برقم ( 303 ) و أزيد هنا فأقول:
و هو صحيح على شرط الشيخين ، و قد أخرجه البخاري في"صحيحه" ( 1 / 395 ) من
هذا الوجه إلا أنه لم يذكر فيه"لهم ما للمسلمين"الخ و زاد:"و حسابهم على"
الله"و قال: قال ابن أبي مريم أخبرنا يحيى حدثنا حميد حدثنا أنس عن النبي"
صلى الله عليه وسلم .
و هذا التعليق إنما أورده البخاري ليدفع شبهة تدليس حميد و إن ثبت سماعه لهذا
الحديث من أنس ، وصله ابن نصر في"الإيمان"و كذا ابن منده كما في"الفتح"
و قد روي عن أنس مرفوعا بلفظ:@
"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني"
دماءهم و أموالهم إلا بحقها ، قيل و ما حقها ؟ قال: زنى بعد إحصان أو كفر بعد
إسلام ، أو قتل نفس فيقتل به"."
قال في"المجمع" ( 1 / 25 - 26 ) :
"رواه الطبراني في"الأوسط"و فيه عمرو بن هاشم البيروتي و الأكثر على"
توثيقه"."
و في"التقريب": إنه صدوق يخطىء .
ثم إن الحديث قد رواه غير من ذكرنا من الصحابة ، فمن شاء الاطلاع على ذلك
فليراجع"مجمع الزوائد" ( 1 / 24 - 27 ) .
قلت: و في هذه الأحاديث دلالة ظاهرة على وجوب القتال في سبيل نشر الدعوة خلافا
لما يذهب إليه بعض الكتاب في هذا العصر .
و من ألفاظ حديث أبي هريرة المتقدم: