995 -"إن أرواح المؤمنين في أجواف طير خضر تعلق بشجر الجنة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 730:
رواه ابن ماجه ( 1449 ) و الحربي في"غريب الحديث" ( 5 / 210 / 1 ) و ابن
منده في"المعرفة" ( 2 / 363 / 1 ) والطبراني في الكبير (19/64/122)
عن محمد بن إسحاق عن الحارث بن فضيل عن
الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال:"لما حضر كعبا الوفاة دخلت"
عليه أم مبشر بنت البراء بن معرور فقالت: يا أبا عبد الرحمن إن لقيت ابني
فأقرأه مني السلام ، فقال: يغفر الله لك يا أم مبشر نحن أشغل من ذلك فقالت:
يا أبا عبد الرحمن أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( فذكره ) قال:
بلى ، قالت: فهو ذلك"."
قلت: و هذا سند ضعيف ، رجاله ثقات و إنما علته ابن إسحاق فقد كان يدلس
و الظاهر أنه تلقاه عن بعض الضعفاء ثم أسقطه ، فقد رواه معمر الزهري عن عبد
الرحمن بن كعب بن مالك قال:"قالت أم مبشر لكعب بن مالك و هو شاك: اقرأ على"
ابني السلام - تعني مبشرا - فقال: يغفر الله لك يا أم مبشر أو لم تسمعي ما قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما نسمة المسلم طير تعلق في شجر الجنة حتى
يرجعها الله عز وجل إلى جسده يوم القيامة ! قالت: صدقت ، فأستغفر الله"."
أخرجه أحمد ( 3 / 455 ) .والطبراني (19/119)
قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . و فيه مخالفة لما روى ابن إسحاق ،
فإن قولها"صدقت ، فأستغفر الله"صريح في أن كعبا أقام الحجة عليها بخلاف
رواية ابن إسحاق فإنها على العكس من ذلك ، كما هو @ظاهر .
ويؤيد رواية معمر ويؤكدها رواية ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن الزهري به .
أخرجه الطبراني (125) لكنه قال (الشهداء) مكان (المسلم) ويأتي بيان ما فيها . و متن الحديث دون
القصة أخرجه مالك في"الموطأ" ( 1 / 240 / 49 ) و عنه النسائي ( 1 / 292 )
و ابن ماجه ( 4271 ) و أحمد ( 3 / 455 ) والطبراني (120) و أبو نعيم في"الحلية" ( 9 / 156 )
كلهم عن مالك عن الزهري به نحوه . و تابعه صالح و يونس عن ابن شهاب . رواه أحمد
( 3 / 455 ) . و تابعه أيضا سفيان بن عينية . رواه أحمد ( 6 / 386 ) و الترمذي ( 1 / 309 ) و قال:"حديث حسن صحيح". و تابعه الليث بن سعد .
عند ابن حبان في"صحيحه" ( 734 ) ، والأوزاعي عند الطبراني (123) و كلهم قالوا:"المسلم"أو"المؤمن"إلا سفيان ،فإنه قال:
"الشهداء"، فروايته شاذة و الله أعلم .