772 -"اتركوا الحبشة ما تركوكم ، فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 415:
رواه أبو داود ( 2 / 212 ) و عنه الخطيب في"التاريخ" ( 12 / 403 ) و الحاكم ( 4 / 453 ) و أحمد ( 5 / 371 ) من طريق زهير بن محمد عن موسى ابن جبير عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره و قال الحاكم:"صحيح الإسناد"و وافقه الذهبي .
قلت: و قد وهما ، فإن زهيرا هذا فيه ضعف كما يأتي . و عزاه عبد الحق في"الأحكام الكبرى" ( 110 / 1 ) لابن أبي شيبة ثم قال:
"زهير بن محمد سيء الحفظ ، لا يحتج به".
قلت: و موسى بن جبير فيه جهالة . قال ابن القطان:"لا تعرف حاله". و قال ابن حبان في"الثقات":"كان يخطىء و يخالف"! و قال الحافظ:"مستور".@
و الشطر الأول رواه ابن عدي ( 274 / 2 ) عن عبد الله بن نافع عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده مرفوعا قال:"كثير هذا عامة أحاديثه لا يتابع عليه". لكن له شاهد خير من هذا ، و هو بلفظ:"دعوا الحبشة ما ودعوكم و اتركوا الترك ما تركوكم". أخرجه أبو داود ( 2 / 210 ) من طريق السيباني عن أبي سكينة ، رجل من المحررين عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: فذكره ، و أخرجه النسائي ( 2 / 64 - 65 )
في حديث طويل .
قلت: و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد ، رجاله كلهم ثقات غير أبي سكينة هذا قال الحافظ في"التقريب":"قيل اسمه محلم ، مختلف في صحبته".
قلت: إذا لم تثبت صحبته ، فهو تابعي مستور روى عنه ثلاثة ، فالحديث شاهد حسن للشطر الأول من حديث الترجمة ، و الشطر الثاني منه له شاهد بلفظ .
"يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة". أخرجه الشيخان و أحمد ( 2 / 310 ، 317 ) من طرق عن أبي هريرة مرفوعا . و له طريق أخرى عنه في"المستدرك" ( 4 / 452 - 453 ) . و شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا نحوه . أخرجه أحمد ( 2 / 220 ) . ولفظه اتم
ورجاله ثقات لكن فيه عنعنة ابن اسحق وسيأتي تخريجه وتقوية ابن كثير إياه تحت الحديث (2743) @