2898 -"من أطرق فرسه مسلما كان له كأجر سبعين فرسا حمل عليه في سبيل الله فإن لم"
تعقب كان له كأجر فرس يحمل عليها في سبيل الله"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 939:
أخرجه ابن حبان ( 1637 - الموارد ) و أحمد ( 4 / 231 ) و أبو إسحاق الحربي في""
غريب الحديث" ( 5 / 9 / 1 ) و الطبراني في"المعجم الكبير"( 22 / 341 / 853"
)من طرق عن محمد بن حرب عن الزبيدي عن راشد بن سعد عن أبي عامر الهوزني عن
أبي كبشة الأنماري أنه أتى رجلا فقال: أطرقني من فرسك فإني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره . قلت: و هذا إسناد شامي صحيح ، رجاله كلهم
ثقات من رجال"التهذيب"، و أبو كبشة الأنماري صحابي معروف نزل الشام ، اختلف
في اسمه ، و جزم الترمذي بأن اسمه عمر بن سعد . و أبو عامر الهوزني اسمه عبد
الله بن لحي . و الزبيدي اسمه محمد بن الوليد . و للحديث شاهد موقوف يرويه
طيسلة بن علي عن ابن عمر قال: ما تعاطى الناس بينهم شيئا قط أفضل من الطرق ،
يطرق الرجل فرسه فيجري له أجره ، و يطرق الرجل فحله فيجري له أجره ، و يطرق
الرجل كبشه فيجري له أجره . أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير"( 12 / 264 /
13061 )من طريق زياد بن مخراق عنه .@ قلت: و إسناده جيد ، رجاله كلهم ثقات ، و
لولا أن في ( عارم ) ، و اسمه محمد بن الفضل السدوسي - شيخ شيخ الطبراني علي بن
عبد العزيز البغوي - كلاما في حفظه لجزمت بصحته ، قال الحافظ فيه:"ثقة ثبت ،"
تغير في آخر عمره". و أما قوله في ( طيسلة ) :"مقبول". فإنه غير مقبول"
منه ، بل هو ثقة كما قال ابن معين فيما رواه ابن أبي حاتم عنه ( 2 / 1 / 501 )
و هو مما ذكره ابن شاهين في"ثقاته"عن يحيى ، يعني ابن معين ، و حكاه المزي
في"تهذيبه" ( 13 / 467 ) عنه . و مع ذلك كله لم يذكره الحافظ في"تهذيب"
التهذيب"، كأنه صرفه عنه اشتغاله بالرد على المزي في تفريقه بين طيسلة بن علي"
الهذلي هذا ، و عنه جمع من الثقات ليس فيهم زياد بن مخراق ، و بين طيسلة بن
مياس السلمي ، و يقال: الهذلي . روى عنه زياد المذكور ، و كذا يحيى ابن أبي
كثير ، و هو من الرواة عن الأول . فاستدل الحافظ بهذا و بغيره على أن الصواب
أنهما واحد ، و نقله عن غير واحد من الحفاظ ، و أيد ذلك بأثر أخرجه البخاري في
"الأدب المفرد" ( رقم 8 ) من طريق زياد بن مخراق المتقدم قال: حدثني طيسلة
بن مياس عن ابن عمر . و تابعه أيوب بن عتبة قال: حدثني طيسلة بن علي قال:
أتيت ابن عمر .. فذكره . لكنه صرح برفع الكبائر التسع إلى النبي صلى الله عليه
وسلم . أخرجه البغوي في"مسند ابن الجعد" ( 2 / 1150 / 3426 ) و الخرائطي في
"مساوىء الأخلاق" ( 118 / 247 ) و الخطيب في"الكفاية" ( ص 105 ) و البيهقي
في"السنن" ( 3 / 409 ) من طرق عنه .@ فأقول: أيوب بن عتبة و إن كان ضعيفا ،
فإن المقصود إنما هو الاستشهاد بروايته عن طيسلة بن علي أن هذا هو طيسلة بن
مياس الذي روى عنه زياد بن مخراق هذا الحديث نفسه ، إلا أنه أوقفه ، و هو أصح ،
فدل ذلك على أن طيسلة بن علي هو نفسه طيسلة بن مياس ، و لاسيما و قد ذكر
البرديجي في"الأفراد":"طيسلة بن مياس ، و مياس لقب ، و اسمه علي". و
لذلك قال الحافظ في"التقريب"عقب ترجمة ( طيسلة بن علي ) في ترجمة ابن مياس
هذا:"هو الذي قبله ، فرقهما المزي فوهم ، و قد بينت ذلك في الأصل". فأقول
: نعم ، و لكن هذا التحقيق و التوحيد يباينه قولك فيه:"مقبول"، ما دام أنه
روى عنه جمع من الثقات: يحيى بن أبي كثير ، و عكرمة بن عمار ، و أبو معشر
البراء ، و زياد بن مخراق . زد على ذلك توثيق ابن معين الذي فاته ، و ابن حبان
( 4 / 398 و 399 ) ، و قد ذكره هو ، و أشار شيخه الهيثمي إلى اعتماده ، فقال
عقب الشاهد المتقدم ( 5 / 266 ) :"رواه الطبراني ، و رجاله ثقات".