2850 -"إن للإسلام شرة و إن لكل شرة فترة ، فإن [ كان ] صاحبهما سدد و قارب فارجوه ،"
و إن أشير إليه بالأصابع فلا ترجوه"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 837:
رواه الطحاوي في"مشكل الآثار" ( 2 / 89 ) و تمام ( 163 / 1 ) عن بكار بن
قتيبة: حدثنا صفوان بن عيسى حدثنا محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي
صالح عن أبي هريرة مرفوعا . قلت: و هذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات على
الخلاف المعروف في ابن عجلان . و بكار بن قتيبة من شيوخ ابن خزيمة ، وثقه ابن
حبان ( 8 / 152 ) و له ترجمة جيدة في"تاريخ ابن عساكر" ( 3 / 411 - 415 ) و
كان قاضيا حنفي المذهب . و صفوان بن عيسى ، ثقة من رجال مسلم . و تابعه حاتم بن
إسماعيل عن محمد بن عجلان به . أخرجه الترمذي ( 2455 ) و ابن حبان ( 652 ) . و
قال الترمذي:"حسن صحيح غريب". و للحديث شاهد من رواية ابن إسحاق: حدثني
أبو الزبير المكي عن أبي العباس مولى بني الديل عن عبد الله بن عمرو قال: ذكر
لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجال ينصبون في العبادة من أصحابه نصبا شديدا ،
قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تلك ضراوة الإسلام و شرته ، و لكل"
ضراوة شرة ، و لكل شرة فترة ، فمن@ كانت فترته إلى الكتاب و السنة فلأم ما
هو ، و من كانت فترته إلى معاصي الله ، فذلك الهالك". أخرجه أحمد ( 2 / 165 ) "
.قلت: و هذا إسناد حسن ، صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث . و للحديث طريق أخرى من
رواية مجاهد عن مجاهد نحوه . أخرجه أحمد و صححه ابن حبان ، و هو مخرج في"ظلال"
الجنة" ( 51 ) . و أخرجه البزار ( 1 / 347 / 724 ) من طريق جرير عن مسلم عن"
مجاهد عن ابن عباس قال: كانت مولاة للنبي صلى الله عليه وسلم تصوم النهار و
تقوم الليل فقيل له: إنها تصوم النهار و تقوم الليل ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم:"إن لكل عمل شرة .."الحديث ، و قال البزار:"تفرد به مسلم".
قلت: و هو في نقدي: مسلم بن كيسان الملائي الأعور: و هو ضعيف . و قد خالف
فجعل ابن عباس مكان ابن عمرو ، لكنه في الشواهد لا بأس به .
[1] أي قصد الطريق المستقيم . انظر"النهاية". اهـ .