فهرس الكتاب

الصفحة 3006 من 3700

من آداب الاستئذان

3003- (كانَ إذا جاءَ البابَ يستأذِنُ لم يستقبِلْهُ، يقولُ: يمشي مع الحائطِ حتى يستأذِنَ فَيُؤذنُ لهُ أو ينصرِفُ ) .

أخرجه الإمام أحمد (4/189- 190) وابنه عبدالله (4/189- 190) قال: حدثني أبي: ثنا الحكم بن موسى- قال عبدالله: وسمعته أنا من الحكم-: ثنا بقية قال: وحدثني محمد بن عبدالرحمن اليَحْصَبي قال: سمعت عبدالله بن بُسْر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يقول ... فذكره.

وأخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (1078) ، وأبو داود (5186) من طرق أخرى عن بقية به.

قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات قد صرح فيه بقية بالتحديث،

ولا يضره قول ابن حبان في"الثقات"عن اليحصبي هذا:@

"لا يعتد بحديثه ما كان من حديث بقية، ويحيى بن سعيد دونه؛ بل يعتبر"

بحديثه من رواية الثقات عنه"."

قلت: وذلك لأمرين:

الأول: أن بقية قد صرح بالتحديث كما عرفت، وإنما يخشى من عنعنته،

وقد زالت.

والآخر: أنه قد تابعه إسماعيل بن عياش قال: ثنا محمد بن عبدالرحمن الحميري به، ولفظه:

"كان إذا أتى بيت قوم أتاه مما يلي جداره، ولا يأتيه مستقبل بابه"

أخرجه أحمد أيضًا، وكذا ابنه عبدالله بإسنادهما السابق: ثنا الحكم: ثنا

إسماعيل بن عياش به.

وهذا إسناد صحيح؛ فإن ابن عياش ثقة في روايته عن الشاميين، وهذه منها؛

فإن محمد بن عبدالرحمن هذا- وهو ابن عِرْق، شامي حمصي- قال دُحيم:

"ما أعلمه إلا ثقة".

ووثقه ابن حبان أيضًا كما تقدم.

وقد رواه من طريقه الطبراني في"الكبير"بلفظ: عن عبدالله بن بسر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"لا تأتوا البيوت من أبوابها، ولكن ائتوها من جوانبها فاستأذنوا، فإن أذن"

لكم فادخلوا؛ و إلا فارجعوا".@"

قال الهيثمي (8/44) :

"رواه الطبراني من طرق، ورجال هذا رجال"الصحيح"؛ غير محمد بن عبدالرحمن بن عرق، وهو ثقة".

وقال المنذري (3/273)

"رواه الطبراني في"الكبير"من طرق أحدها جيد".

قلت: وأنا أخشى أن يكون شاذًا بهذا اللفظ ؛ لأنه مخالف للفظ الأول؛ فإنه

من قوله صلى الله عليه وسلم، وذاك من فعله، وقد اتفق عليه ثقتان، فلينظر.

ولعل من هذا القبيل زيادة أبي داود في اللفظ الأول:

"يقول: السلام عليكم، السلام عليكم. وذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذٍ ستور".

وظني أنها مدرجة. والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت