1719 -"إنه ليغضب علي أن لا أجد ما أعطيه ، من سأل منكم و له أوقية أو عدلها فقد سأل"
إلحافا"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 296:
أخرجه مالك ( 2 / 999 / 11 ) و عنه أبو داود ( 1627 ) و النسائي ( 1 / 363 ) من
طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد أنه قال:"نزلت أنا"
و أهلي ببقيع الغرقد ، فقال لي أهلي: اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاسأله لنا شيئا نأكله ، و جعلوا يذكرون من حاجاتهم ، فذهبت إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فوجدت عنده رجلا يسأله ، و رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
:"لا أجد ما أعطيك"فتولى الرجل عنه و هو مغضب ، و هو يقول: لعمري إنك
لتعطي من شئت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ( فذكره ) . قال الأسدي
: فقلت: للقحة لنا خير من أوقية - قال مالك: و الأوقية أربعون درهما - قال:
فرجعت و لم أسأله ، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بشعير
و زبيب ، فقسم لنا منه حتى أغنانا الله عز وجل""
قلت: و هذا إسناد صحيح ، و جهالة الصحابي لا تضر . و تابعه سفيان عن زيد بن
أسلم به مختصرا بلفظ:"من سأل و له أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا"أخرجه
أحمد ( 4 / 36 و 5 / 430 ) و أبو عبيد في"الغريب" ( ق 31 / 2 ) . و له عند
أحمد ( 4 / 138 ) طريق أخرى عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن رجل من مزينة أنه
قالت له أمه:@ ألا تنطلق فتسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث نحوه
إلا أنه قال:"عدل خمس أواق". و هذا إسناد صحيح أيضا على ضعف يسير في عبد
الحميد ، و لعله أخطأ في قوله:"عدل خمس أواق". و يبدو أن هذا الرجل المزني
هو أبو سعيد الخدري ، فقد قال ابنه عبد الرحمن بن أبي سعيد: عن أبيه قال:
سرحتني أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله ، فأتيته ... فذكره نحوه
و فيه:"فقلت: ناقتي الياقوتة خير من أوقية ، فرجعت و لم أسأله". أخرجه
أحمد ( 3 / 9 ) . و أخرجه هو ( 3 / 7 ) و أبو داود ( 1628 ) و النسائي و ابن
حبان ( 846 ) و ابن أبي حاتم في"التفسير" ( 1 / 95 / 2 ) كلهم من طريق عبد
الرحمن بن أبي الرجال حدثنا عمارة بن غزية عن عبد الرحمن به . و هذا إسناد حسن
.و زاد أبو داود في رواية:"و كانت الأوقية على عهد رسول الله صلى الله عليه"
وسلم أربعين درهما". و في إسناده ضعف ، لكن يشهد له حديث عمرو بن شعيب عن"
أبيه عن جده مرفوعا بلفظ:"من سأل و له أربعون درهما فهو الملحف". أخرجه
النسائي .
قلت: و إسناده حسن . و ما أخرجه الطبراني في"الكبير" ( رقم - 1630 ) و عنه أبو نعيم في"الحلية" ( 1 / 161 ) من طريق محمد بن سيرين قال: @"بلغ الحارث"
-رجل كان بالشام من قريش - أن أبا ذر كان به عوز ، فبعث إليه ثلاثمائة دينار ،
فقال: ما وجد عبدا لله هو أهون عليه مني ؟ ! سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: ( فذكره نحوه ) و لآل أبي ذر أربعون درهم و أربعون شاة و ماهنان .
قال أبو بكر بن عياش: يعني خادمين"."
قلت: و هذا إسناد جيد مرسلا لأن ابن سيرين لم يلق أبا ذر ، كما قال أبو حاتم .
و قال الهيثمي ( 9 / 331 ) :"و رجاله رجال"الصحيح"غير عبد الله بن أحمد"
ابن عبد الله بن يونس و هو ثقة". و فاته الانقطاع الذي أشرت إليه ، لكنه في"
الشواهد إسناد جيد .