فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 3700

1555 -"أمرني جبريل أن أقدم الأكابر".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 74:

رواه أبو بكر الشافعي في"الفوائد" ( 9 / 97 / 1 ) : حدثنا أبو حفص عمر بن

موسى التوزي أخبرنا نعيم بن حماد أخبرنا ابن المبارك أخبرنا أسامة بن زيد عن

نافع عن ابن عمر مرفوعا به .

قلت: و هذا إسناد ضعيف ، علته نعيم بن حماد فإنه ضعيف ، و اتهمه بعضهم و بقية

رجاله ثقات معروفون غير التوزي بفتح المثناة من فوق و تشديد الواو . ترجمه

الخطيب@ ( 11 / 214 ) برواية اثنين آخرين عنه ، و لم يذكر فيه جرحا . و لا

تعديلا . قال ابن قانع: مات سنة ( 284 ) . و قد توبع ، فأخرجه أبو نعيم في

"الحلبة" ( 8 / 174 ) : حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا إسماعيل بن عبد الله

حدثنا نعيم بن حماد به إلا أنه قال:"أن أكبر". و قال:"رواه عبد الله بن"

المبارك و عبد الله بن وهب جميعا عن أسامة"."

قلت: و فيه إشعار بأن الحديث لم يتفرد به نعيم و لا ابن المبارك ، إنما تفرد

به أسامة بن زيد . و هو حسن الحديث ، إن كان الليثي مولاهم المدني ، و أما إن

كان العدوي مولى عمر المدني فهو ضعيف ، و كلاهما يروي عن نافع . و عنهما ابن

المبارك و ابن وهب فلم أدر أيهما المراد هنا . ثم وجدت لنعيم أكثر من تابع واحد

، فأخرجه أحمد ( 2 / 138 ) و البيهقي ( 1 / 40 ) من طريقين آخرين عن عبد الله

ابن المبارك به . و فيه بيان سبب وروده ، و لفظه:"رأيت رسول الله صلى الله"

عليه وسلم و هو يستن ، فأعطاه أكبر القوم ، ثم قال:"فذكره بلفظ"الحلية"."

و علقه البخاري في"صحيحه" ( 1 / 284 - فتح ) من طريق نعيم بن حماد . و ذكر

الحافظ أن أسامة هو ابن زيد الليثي المدني . و لا أدري ما مستنده في هذا ؟ و إن

تبعه عليه العلامة أحمد شاكر في تعليقه على المسند . نعم لعل ذلك إنما هو النظر

إلى جلالة الإمام عبد الله بن المبارك و علمه ، فإنه لو كان يعني العدوي الضعيف

لبينه . أو لعل له عادة إذا روى عن الليثي الثقة أطلق و لم ينسبه ، و إذا روى

عن الآخر الضعيف قيده فنسبه . و الله أعلم . و قد توبع عليه في الجملة . فأخرجه

البخاري تعليقا و البيهقي و غيره موصولا من طريق عفان حدثنا صخر بن جويرية عن

نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:@"أراني أتسوك بسواك فجاءني"

رجلان أحدها أكبر من الآخر . فناولت السواك الأصغر منهما ، فقيل لي: كبر ،

فدفعته إلى الأكبر منهما"."

قلت: و هذا إسناد صحيح و هو بظاهره يدل على أن القضية وقعت مناما خلافا لرواية

أسامة . لكن الحافظ جمع بينهما فقال:"إن ذلك لما وقع في اليقظة أخبرهم رسول"

الله صلى الله عليه وسلم بما رآه في النوم تنبيها على أن أمره بذلك بوحي متقدم

، فحفظ بعض الرواة لما لم يحفظ بعض . و يشهد لرواية ابن المبارك ما رواه أبو

داود بإسناد حسن عن عائشة قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستن"

و عنده رجلان فأوحي إليه: أن أعط السواك الأكبر". قال ابن بطال: فيه تقديم"

ذي السن في السواك ، و يلتحق به الطعام و الشراب و المشي و الكلام . و قال

المهلب: هذا ما لم يترتب القوم في الجلوس . فإذا ترتبوا فالسنة حينئذ تقديم

الأيمن ، و هو صحيح . و سيأتي الحديث فيه"."

قلت: و حديث أبي داود صحيح الإسناد عندي ، كما بينته في"صحيح أبي داود"رقم

( 45 ) . و يشهد للحديث أيضا ، ما أخرجه الشيخان و النسائي و غيرهم في حديث(

القسامة )من رواية رافع بن خديج و سهل بن أبي حثمة قالا:"فذهب عبد الرحمن"

ابن سهل - و كان أصغر القوم - يتكلم قبل صاحبيه . فقال له رسول الله صلى الله

عليه وسلم"كبر الكبر في السن"و في رواية للنسائي:"الكبر ، ليبدأ الأكبر"

، فتكلما". يعني رافعا و سهلا ."

قلت: فهذا خاص في الكلام ، و حديث الترجمة و نحوه في السواك و أما في الشرب@فالسنة تقديم الأيمن كما تقدم عن المهلب ، و الحديث الذي أشار سيأتي إن شاء

الله تعالى ( 1771 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت