578 -"لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ، فيقول: يا ليتني مكانه ما به"
حب لقاء الله عز وجل"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 118:
أخرجه أحمد ( 2 / 530 ) : حدثنا علي أنبأنا ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .
قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم و قد أخرجه كما يأتي و علي هذا هو ابن حفص
المدائني أبو الحسن البغدادي و هو ثقة . و الحديث أخرجه مالك في"الموطأ"( 1
/ 239 )و عنه البخاري ( 13 / 63 ) و مسلم ( 8 / 182 ) و أحمد ( 2 / 236 ) عن
أبي الزناد به دون قوله:"ما به حب لقاء الله عز وجل". و من أجل هذه
الزيادة خرجته هنا . و يشهد لها ما رواه أبو حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: فذكره نحوه بلفظ:"يا ليتني كنت مكان صاحب هذا"
القبر و ليس به الدين ، إلا البلاء". أخرجه مسلم و ابن ماجه ( 2 / 494 ) ."
و معنى الحديث أنه لا يتمنى الموت تدينا و تقربا إلى الله و حبا في لقائه
و إنما لما نزل به من البلاء و المحن في أمور دنياه . ففيه إشارة إلى جواز تمني
الموت تدينا . و لا ينافيه قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يتمنين أحدكم الموت"
لضر نزل به ..."لأنه خاص بما إذا كان التمني لأمر دنيوي كما هو ظاهر ."
قال الحافظ:"و يؤيده ثبوت تمني الموت عند فساد أمر الدين عن جماعة من السلف"
.قال النووي: لا كراهة في ذلك بل فعله خلائق من السلف منهم عمر ابن الخطاب و ...".@"