3107- (إنَّ رسولَ الله يفعلُ ذلكَ(يعني: تقبيلَ الزوجةِ وهو صائمٌ ) ، أنا أتقاكم للهِ ، وأعلمُكم بحدودِ اللهِ ) .
أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (4/184/8412) ، ومن طريقه: أحمد (5/434) : أنا ابن جريج: أخبرني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من الأنصار: أن الأنصاري أخبر عطاءً:
أنه قبَّل امرأته على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم ، فأمر امرأته فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"إن رسول الله يفعل ذلك".
فأخبرته امرأته فقال: إن النبي يرخص له في أشياء ، فارجعي إليه فقولي له ، فرجعت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: قال: إن النبي يرخص له في أشياء ؟ ! فقال:
"أنا أتقاكم لله ، وأعلمكم بحدود الله".
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين إلا الرجل الأنصاري فهو لم يسم ، ومعلوم أن جهالة الصحابي لا تضر؛ لأنهم كلهم عدول عند أهل السنة.@
والحديث أخرجه مالك (1/273) عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: أن رجلًا...؛ فأرسله . لم يذكر الرجل الأنصاري ، والموصول أرجح ؛ لأن زيادة الثقة مقبولة .
وللحديث شواهد كثيرة من حديث عائشة وغيرها بنحوه من طرق بألفاظ متقاربة ، تقدم أحدها برقم (328) ، وفي طريق آخر عنها بلفظ:
"والله ! إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله ، وأعلمكم بما أتقي".
أخرجه مسلم وابن خزيمة وابن حبان في"صحاحهم"، وهو مخرج في"صحيح أبي داود" (2067) .
وقد كان تقدم مني تخريج هذا الحديث برواية أحمد فقط عقب حديث عائشة المشار إليه آنفًا (329) ، والآن قدر لي إعادة تخريجه بزيادة فائدة والحمد لله .
وله شاهد بنحوه من حديث عمر بن أبي سلمة عند مسلم وغيره ، وهو مخرج في"الإرواء" (4/84) .*