2917 -"إنا كنا نرد السلام في صلاتنا ، فنهينا عن ذلك".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 997:
أخرجه الطحاوي في"شرح المعاني" ( 1 / 263 ) و البزار في"مسنده"( 1 / 268
/ 554 - كشف الأستار )و الطبراني في"المعجم الأوسط" ( 2 / 246 / 1 @/ 8795 )
من طرق عن عبد الله بن صالح: حدثني الليث حدثني محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم
عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري: أن رجلا سلم على رسول الله صلى الله
عليه وسلم و هو في الصلاة ، فرد النبي صلى الله عليه وسلم بإشارة ، فلما سلم
قال له النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره . و قال الطبراني:"لم يروه عن ابن"
عجلان إلا الليث". قلت: و هو ابن سعد الإمام المصري الحجة ، فالسند حسن"
للخلاف المعروف في محمد ابن عجلان . و أعله الهيثمي بـ ( عبد الله بن صالح )
فقال ( 2 / 81 ) :"رواه البزار ، و فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وثقه"
عبد الملك بن شعيب ابن الليث ، فقال:"ثقة مأمون"، و ضعفه أحمد و غيره"."
و توسط الحافظ فيه فذهب إلى أنه ثقة في رواية الأئمة الكبار عنه كالبخاري و أبي
حاتم و نحوهما . انظر ترجمته في"مقدمة الفتح". و من الظاهر أنه لم يعزه
للطبراني - و هو على شرطه - ، فإما أن يكون سقط منه - و له أمثلة - و إما من
الناسخ ، و يرجح الأول أنه لم يورده أيضا في"مجمع البحرين" ( 2 / 176 ) و هو
من أصوله كما هو معلوم عند العارفين بـ"المجمعين". ثم إن الرجل الذي سلم
على النبي صلى الله عليه وسلم هو عبد الله بن مسعود كما روى أبو هريرة عنه قال
:"مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم ، و هو يصلي ، فسلمت عليه فأشار إلي"
.أخرجه الطبراني بسند صحيح عنه ، و هو مخرج في"الروض النضير" ( 637 ) و كان
ذلك عند قدومه من هجرته رضي الله عنه من الحبشة ، صح ذلك عنه من غير ما طريق ،
و تقدم تخريجه في المجلد الخامس رقم ( 2380 ) و في"الروض"أيضا ( 605 ) .@
من فقه الحديث: و في الحديث دلالة صريحة على أن رد السلام من المصلي لفظا كان
مشروعا في أول الإسلام في مكة ، ثم نسخ إلى رده بالإشارة في المدينة . و إذا
كان ذلك كذلك ، ففيه استحباب إلقاء السلام على المصلي ، لإقراره صلى الله عليه
وسلم ابن مسعود على"إلقائه"، كما أقر على ذلك غيره ممن كانوا يسلمون عليه و
هو يصلي ، و في ذلك أحاديث كثيرة معروفة من طرق مختلفة ، و هي مخرجة في غير ما
موضع . و على ذلك فعلى أنصار السنة التمسك بها ، و التلطف في تبليغها و تطبيقها
، فإن الناس أعداء لما جهلوا ، و لاسيما أهل الأهواء و البدع منهم .