3500 - (إنّ آثارَكم تُكْتَبُ) .
أخرجه الترمذي (3226) ، والطبري في «التفسير» (10/100) ، وابن أبي حاتم
في «التفسير» (0 1/3190) ، والحاكم (2/428) ، والبيهقي في «شعب الإيمان» (3/67/2890) كلهم من طريق أبي سفيان طَرِيف بن شهاب عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال:
كانت بنو سَلِمَة في ناحية المدينة ، فأرادوا النُّقلة إلى قرب المسجد ، فنزلت
هذه الآية:"إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم"، فقال رسول الله
-صلى الله عليه وسلم -:... فذ كره ، قال:
فلم ينتقلوا .
وقال الحاكم:
«صحيح الإسناد» ! ووافقه الذهبي .
وأما الترمذي ؛ فقال:
«حديث حسن غريب» .@
قلت: وقد بين وجه الغرابة: الحافظ ابن كثير فقال في «التفسير» :
«وفيه غرابة من حيث ذكر نزول هذه الآية ، والسورة بكمالها مكية ، و الله أعلم » .
قلت: وإسناده ضعيف ؛ لضعف طريف . لكن يقويه أن له شاهدًا من حديث
ابن عباس ؛ يرويه سماك عن عكرمة عنه قال:
كانت الأنصار بعيدةً منازلُهم من المسجد ، فأرادوا أن يقتربوا ، فنزلت:
"ونكتب ما قدموا وآثارهم".
قال: فثبتوا .
أخرجه ابن ماجه (785) ، وابن جرير أيضًا .
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم ؛ لكن تكلم بعضهم في سماك ،
لا سيما في روايته عن عكرمة . ومع ذلك قال المنذري في «الترغيب» (1/27/ 10) :
«رواه ابن ماجه بإسناد جيد» ! وقواه الحافظ في «الفتح» !
فالحديث بمجموع الطريقين صحيح ، لا سيما وله شواهد أخرى مختصرة ،
دون ذكر الآية.
منها: عن أنس رضي الله عنه قال:
أراد بنو سَلِمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد ، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أن تعرى
المدينة وقال:
«يا بني سَلِمة ! ألا تحتسبون آثاركم؟! » . فأقاموا .
أخرجه البخاري (655 و 6 65 و 1887) ، وابن ماجه (784) ، والبيهقي في
«شعب الإيمان» (3/66/2887) ، وأحمد (3/106 و 182 و 263) .@
ومنها: عن جابر من طرق عنه نحو حديث أنس .
أخرجه مسلم (2/131) ، وأبو عوانة (1/387) ، وابن حبان (2040) ، وأحمد
(3/332 و 371 و390) .*