266 -"اللهم اكفني بحلالك عن حرامك ، و أغنني بفضلك عمن سواك".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 474:
أخرجه الترمذي ( 4 / 276 ) و الحاكم ( 1 / 538 ) و أحمد ( 1 / 153 ) عن عبد
الرحمن بن إسحاق القرشي عن سيار أبي الحكم عن أبي وائل قال:
"أتى عليا رجل فقال: يا أمير المؤمنين إني عجزت عن مكاتبتي فأعني ، فقال"
علي رضي الله عنه: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو
كان عليك مثل جبل صير دنانير لأداه الله عنك ؟ قلت: بلى ، قال: قل"فذكره ."
و قال الترمذي:"حديث حسن غريب".
و قال الحاكم:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي .
قلت: و الصواب أنه حسن الإسناد ، كما قال الترمذي ، فإن عبد الرحمن بن إسحاق
هذا و هو عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة العامري القرشي
مولاهم مختلف فيه ، و قد وثقه ابن معين و البخاري .
و قال أحمد: @"صالح الحديث".
و قال أبو حاتم:"يكتب حديثه ، و لا يحتج به ، و هو قريب من ابن إسحاق صاحب"
المغازي ، و هو حسن الحديث ، و ليس بثبت ، و هو أصلح من الواسطي"."
و قال النسائي و ابن خزيمة:"ليس به بأس".
و قال ابن عدي:"في حديثه بعض ما ينكر و لا يتابع عليه ، و هو صالح الحديث"
كما قال أحمد"."
و قال الدارقطني:"ضعيف".
و قال العجلي:"يكتب حديثه ، و ليس بالقوي".
و لخص ذلك الحافظ بقوله في"التقريب""صدوق".
و قد أخرج له مسلم في"الشواهد".
و قد وقع اسمه في الترمذي"عبد الرحمن بن إسحاق"غير منسوب إلى قريش فظن
شارحه المبارك فوري رحمه الله أنه الواسطي الذي سبقت الإشارة إليه فقال:
"هو الواسطي الكوفي المكنى بأبي شيبة".
قلت: و هو عبد الرحمن بن إسحاق بن سعد بن الحارث أبو شيبة الواسطي @الأنصاري
و يقال: الكوفي ابن أخت النعمان بن سعد ، فهذا ضعيف اتفاقا و ليس هو راوي هذا
الحديث ، فإنه أنصاري كما رأيت ، و الأول قرشي ، و الذي أوقع المبارك فوري في
ذلك الوهم أمور .
أولا: أنه لم ينسب قرشيا كما سبق .
ثانيا: أنهما من طبقة واحدة .
ثالثا: أنه رأى في ترجمته من"التهذيب"أنه روى عن سيار أبي الحكم و عنه
أبو معاوية ، و هو كذلك في هذا الحديث . و لم ير مثل ذلك في ترجمة الأول .
و لكنه لو رجع إلى ترجمتها في"الجرح و التعديل"لوجد عكس ذلك تماما في سيار
فإنه ذكره في شيوخ الأول ، لا في شيوخ هذا . فلو رأى ذلك لم يجزم بأنه الثاني
بل لتوقف ، حتى إذا ما وقف على الزيادة التي وقفنا عليها في سنده و هي
( القرشي ) إذن لجزم بما جزمنا نحن به و هو أنه العامري الحسن الحديث .