568 -"من أحيا أرضا ميتة له بها أجر و ما أكلت منه العافية فله به أجر".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 106:
أخرجه الإمام أحمد ( 3 / 313 ) قال: حدثنا يحيى عن هشام بن سعيد يعني ابن عروة
أخبرني عبيد الله بن عبد الرحمن الأنصاري قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول
فذكره مرفوعا . ثم قال ( 3 / 326 - 327 ) : حدثنا أبو النضر: حدثنا أبو عقيل -
قال عبد الله: قال أبي: أبو عقيل اسمه عبد الله بن عقيل -: حدثنا هشام بن
عروة: حدثني عبيد الله ابن عبد الرحمن ابن رافع عن جابر بن عبد الله به .
قلت: فهذا يبين أن في الطريق الأولى تحريفا و تقديما و تأخيرا و الصواب فيها:
"يحيى بن سعيد عن هشام يعني ابن عروة"فأخطأ الطابع و الناسخ فنقل:"ابن"
سعيد"من بعد"يحيى"و جعله بين"هشام"و"يعني ابن عروة". و هذا إسناد"
رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري فهو
مجهول . و هو راوي حديث بئر بضاعة . لكن للحديث طريقان آخران أحدهما من طريق
هشام بن عروة نفسه بإسناد آخر و هو ما أخرجه أحمد ( 3 / 304 ) قال: حدثنا عباد
بن عباد المهلبي عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله مرفوعا
به بلفظ:"من أحيا أرضا ميتة فله منها يعني أجرا و ما أكلت العوافي منها فهو"
له صدقة". و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .@"
و الطريق الآخر الثالث ما عند أحمد ( 3 / 356 ) حدثنا: يونس و يحيى ابن أبي
بكير قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر به إلا أن يونس قال:
"فله فيها أجر"و قال ابن أبي بكير:"فهي له"و قالا:"العافية".
و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم فقد أخرج بهذا الإسناد غير ما حديث إلا أن أبا
الزبير مدلس و قد عنعنه و لكنه متابع كما مر . هذا و قد اختلف في هذه اللفظة من
الحديث:"فله فيها أجر"أو"فهي له"في الفقرة الأولى منه . فرواية يحيى
بن سعيد عن هشام ابن عروة عن عبيد الله بن عبد الرحمن و رواية عباد بن عباد
المهلبي مثل الرواية الأولى و هي رواية يونس و هي رواية ثقتين آخرين عن هشام
بالإسنادين خالفا فيهما يحيى بن سعيد و عابد بن عباد و هما حماد بن أسامة
و حماد بن زيد أما الأول فأخرج حديثه أحمد ( 3 / 381 ) قال: حدثنا حماد بن
أسامة حدثني هشام بن عروة: حدثني عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع به بلفظ:
( من أحيا أرضا ميتة فهي له و ما أكلت العافية منه له به صدقة ) . و أما ابن
زيد فقال أحمد ( 3 / 338 ) : حدثنا يونس: حدثنا حماد يعني ابن زيد: حدثنا
هشام بن عروة عن وهيب بن كيسان عن جابر به إلا أنه قال: فهو له صدقة . فقال
رجل: يا أبا المنذر - قال أبو عبد الرحمن: أبو المنذر هشام بن عروة - ما
العافية ؟ ما أعتافها من شيء". و لم يتبين لي الآن الرواية الصحيحة منهما"
و عسى أن نقف بعد على ما يرجح إحداهما على الأخرى فنبينه في مناسبة أخرى إن شاء
الله تعالى . ثم رأيت الحديث في"غريب الحديث"لأبي عبيد ( ق 52 / 1 ) :
حدثنا معاوية عن@ هشام بن عروة عن عبيد الله بن عبد الرحمن به باللفظ الثاني:
"فهي له". و أخرجه الدارمي ( 2 / 267 ) من طريق أبي أسامة عن هشام بن عروة
به باللفظ الأول"فله فيها أجر". فتأكدت بذلك من التصويب الذي قدمته لرواية
المسند و لكني لا أزال مترددا في الأرجح من اللفظين و إن كان يمكن القول
بصحتهما معا أي فهي له ملكا و له أجرا . و الله أعلم .