فهرس الكتاب

الصفحة 2729 من 3700

2727 -"من قال: أستغفر الله ... الذي لا إله إلا هو الحي القيوم و أتوب إليه ثلاثا"

غفرت له ذنوبه و إن كان فارا من الزحف"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 506:

جاء من حديث عبد الله بن مسعود و زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي @بكر الصديق و أبي هريرة و أبي سعيد الخدري و أنس بن مالك و البراء بن عازب . 1 - أما حديث ابن مسعود فيرويه محمد بن سابق عن إسرائيل عن أبي سنان عن أبي

الأحوص عنه مرفوعا به و زاد"العظيم"مكان النقط ، و يأتي بيان ما فيه .

أخرجه الحاكم ( 1 / 511 ) و قال:"صحيح على شرط الشيخين". و أقره المنذري

في"الترغيب" ( 2 / 269 ) ، ثم الذهبي في"التلخيص"، لكنه قال:"قلت:"

أبو سنان هو ضرار بن مرة لم يخرج له البخاري". يعني أنه من أفراد مسلم ، و هو"

كما قال ، و هو ثقة كسائر رجاله ، و هم مترجمون في"التهذيب"غير شيخ الحاكم

: بكر بن محمد الصيرفي ، و هو المروزي الدخمسيني ، و هو لقبه ، و كان فاضلا

عالما ، و له ترجمة جيدة في"أنساب السمعاني"، و وصفه الحافظ الذهبي في""

تذكرة الحفاظ"بأنه محدث مرو ، و ذكر وفاته سنة ( 345 ) . و شيخه في هذا"

الحديث ترجمه الخطيب في"تاريخ بغداد" ( 4 / 250 - 251 ) برواية جمع من

الحفاظ الثقات عنه ، و قال:"و كان ثقة أمينا ، توفي سنة تسع و سبعين و"

مائتين". ثم رأيت الحاكم قد أخرجه في مكان آخر ( 2 / 117 - 118 ) من طريق"

محمد بن يوسف الفريابي: حدثنا إسرائيل به دون لفظ"العظيم"، و قال:"صحيح"

على شرط مسلم". و وافقه الذهبي . و أقره النووي في"الرياض" ( 664 / 1882 ) .@ 2 - و أما حديث زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيرويه بلال بن يسار"

ابن زيد عن أبيه عن جده مرفوعا به دون قوله:"ثلاثا". أخرجه أبو داود و

الترمذي و ابن أبي خيثمة في"التاريخ" ( 250 - مصورة الجامعة الإسلامية ) و

ابن سعد ( 7 / 66 ) و استغربه الترمذي ، و جود إسناده المنذري ، و فيه جهالة

كما بينته في"صحيح أبي داود" ( 1358 ) و لكنه صحيح بما قبله ، و ما بعده .

3 -و أما حديث أبي بكر فيرويه عروة بن زهير البجلي عن ثابت البناني عن أنس ابن

مالك عنه به . أخرجه ابن عدي في"الكامل" ( ق 260 / 1 ) و قال:"عروة هذا"

لا أعرف له غير هذا الحديث . و قال البخاري: لا يتابع عليه". و نقل العقيلي"

( 3 / 364 ) عن البخاري أنه قال:"منكر الحديث". و أما ابن حبان فذكره في""

الثقات" ( 7 / 288 ) ! 4 - و أما حديث أبي هريرة ، فيرويه بشر بن رافع عن محمد"

بن عبد الله عن أبيه عنه مرفوعا به . أخرجه أبو نعيم في"أخبار أصبهان"( 2 /

303 ). قلت: و هذا إسناد ضعيف لضعف بشر بن رافع . و محمد بن عبد الله لم

أعرفه ، و من المحتمل أنه محمد بن عبيد الله مصغرا و هو محمد بن عبيد الله بن

أبي رافع الهاشمي مولاهم ، فإن لأبيه رواية عن أبي هريرة ، فإن يكن هو فهو ضعيف أيضا . 5@ - و أما حديث أبي سعيد الخدري فيرويه عثمان بن هارون القرشي: حدثنا

عصام بن قدامة عن عطية العوفي عنه مرفوعا به ، إلا أنه قال:"غفر له ذنوبه و"

لو كانت عدد رمل عالج ، و غثاء البحر ، و عدد نجوم السماء". أخرجه الطبراني"

في"الدعاء" ( 1784 ) و ابن عساكر في"تاريخ دمشق" ( 14 / 353 / 1 - 2 ) .

قلت: و عطية العوفي ضعيف . و عثمان بن هارون القرشي لم أجد له ترجمة . و تابعه

أشعث بن شعبة عند الطبراني ، و هو لين . 6 - و أما حديث أنس فيرويه دينار بن

عبد الله عنه به مرفوعا . أخرجه ابن عساكر ( 14 / 358 / 2 ) . قلت: و هذا

إسناد ضعيف بمرة ، دينار بن عبد الله ، تالف متهم كما قال الذهبي ، و قال ابن

حبان ( 1 / 295 ) :"شيخ ، كان يروي عن أنس أشياء موضوعة ، لا يحل ذكره في"

الكتب و لا كتابة ما رواه إلا على سبيل القدح فيه". قلت: فلا يجوز الاستشهاد"

به و لا كرامة . 7 - و أما حديث البراء فيرويه عمرو بن الحصين بإسناد له واه

عنه به ، إلا أنه زاد:"في دبر كل صلاة". و هي زيادة باطلة تفرد بها ابن

الحصين هذا ، و هو و شيخه متروكان ، و لذلك خرجت حديثهما في"الضعيفة"( 4546

)، فلا داعي لإعادة تخريجه . و بالجملة فالحديث من طريق ابن مسعود صحيح ، و

طرقه الأخرى غالبها@ واهية ، و ما بقي منها إن لم يزده قوة ، فلا يضره . و قد

عزاه السيوطي في"الجامع الكبير"بلفظ الترمذي المتقدم لابن عساكر عن أنس ، ش

عن ابن مسعود و جابر موقوفا عليهما . و لم أقف على إسناد جابر . و أما( ابن

مسعود )، فأخرجه في"المصنف" ( 10 / 300 / 9499 ) من طريق إسماعيل عن أبي

سنان بإسناده المتقدم عنه ، لكن أوقفه ، و لا يضر المرفوع لأنه في حكمه . و قد

وجدت له شاهدا مختصرا جدا ، من رواية داود بن الزبرقان عن الوراق عن نافع عن

ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم لأصحابه:"قولوا:"

سبحان الله و بحمده مائة مرة ، من قالها مرة كتبت له عشرا و من قالها عشرا كتبت

له مائة و من قالها مائة كتبت له ألفا ، و من زاد زاده ، و من استغفر الله غفر

له". رواه الترمذي ( 3466 ) و قال:"حديث حسن غريب". كذا قال ، و أقره"

الشوكاني في"تحفة الذاكرين" ( ص 237 و 254 ) ! و فيه نظر من وجهين: الأول:

مطر الوراق ، قال الحافظ:"صدوق كثير الخطأ". و الآخر: داود بن الزبرقان ،

قال الحافظ:"متروك ، و كذبه الأزدي". لكن قد أفاد الحافظ المزي في""

التحفة" ( 6 / 232 ) أن النسائي أخرجه في"اليوم و الليلة"من طريق روح بن القاسم و المثنى بن يزيد عن مطر به نحوه .@ و روح ابن القاسم ثقة من رجال"

الشيخين ، لكن لا أدري إذا كان في روايته موضع الشاهد منه ، و هو قوله في آخره

:"و من استغفر الله غفر له". فإن الكتاب المذكور:"اليوم و الليلة"

للنسائي لم يتيسر لي بعد أن أحصل على نسخة منه ، و قد طبع حديثا ، فإن وجد فيها

فهو شاهد لا بأس به على اختصاره ، و إلا فلا يصلح للاستشهاد به ، لشدة ضعف ابن

الزبرقان به . و الله أعلم . ( تنبيه ) : لفظة ( العظيم ) المشار إليها بنقط في

حديث الترجمة لم ترد عند السيوطي في"الجامع الكبير"، و قد عزاه للحاكم ،

فينبغي التثبت منها ، لاسيما و لم أرها في شيء من الروايات الأخرى على ضعفها .

ثم وقفت على كتاب"عمل اليوم و الليلة"للنسائي بتحقيق الدكتور فاروق حمادة ،

فرأيت حديث مطر فيه ( 212 / 160 ) بلفظ:"اذكروا عباد الله ، فإن العبد إذا"

قال: سبحان الله و بحمده ، كتب الله له بها عشرا و من عشر إلى مائة ، و من

مائة إلى ألف ، فمن زاد زاد الله له". و ليس فيه جملة الاستغفار كما ترى ."

قلت: و مطر - و هو الوراق - مختلف فيه ، و قال الحافظ:"صدوق كثير الخطأ".

هذا . و أما لفظة"العظيم"، فقد بدا لي أنها مقحمة من بعض النساخ للأمور

التالية: أولا: أنها لم تذكر في"الجامع الكبير"كما تقدم . ثانيا: لم

تذكر أيضا في"الرياض"، و قد عزاه للحاكم كما تقدم .@ ثالثا: أنها لم تذكر

أيضا في الموضع الثاني من"المستدرك". و الله سبحانه و تعالى أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت