2727 -"من قال: أستغفر الله ... الذي لا إله إلا هو الحي القيوم و أتوب إليه ثلاثا"
غفرت له ذنوبه و إن كان فارا من الزحف"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 506:
جاء من حديث عبد الله بن مسعود و زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي @بكر الصديق و أبي هريرة و أبي سعيد الخدري و أنس بن مالك و البراء بن عازب . 1 - أما حديث ابن مسعود فيرويه محمد بن سابق عن إسرائيل عن أبي سنان عن أبي
الأحوص عنه مرفوعا به و زاد"العظيم"مكان النقط ، و يأتي بيان ما فيه .
أخرجه الحاكم ( 1 / 511 ) و قال:"صحيح على شرط الشيخين". و أقره المنذري
في"الترغيب" ( 2 / 269 ) ، ثم الذهبي في"التلخيص"، لكنه قال:"قلت:"
أبو سنان هو ضرار بن مرة لم يخرج له البخاري". يعني أنه من أفراد مسلم ، و هو"
كما قال ، و هو ثقة كسائر رجاله ، و هم مترجمون في"التهذيب"غير شيخ الحاكم
: بكر بن محمد الصيرفي ، و هو المروزي الدخمسيني ، و هو لقبه ، و كان فاضلا
عالما ، و له ترجمة جيدة في"أنساب السمعاني"، و وصفه الحافظ الذهبي في""
تذكرة الحفاظ"بأنه محدث مرو ، و ذكر وفاته سنة ( 345 ) . و شيخه في هذا"
الحديث ترجمه الخطيب في"تاريخ بغداد" ( 4 / 250 - 251 ) برواية جمع من
الحفاظ الثقات عنه ، و قال:"و كان ثقة أمينا ، توفي سنة تسع و سبعين و"
مائتين". ثم رأيت الحاكم قد أخرجه في مكان آخر ( 2 / 117 - 118 ) من طريق"
محمد بن يوسف الفريابي: حدثنا إسرائيل به دون لفظ"العظيم"، و قال:"صحيح"
على شرط مسلم". و وافقه الذهبي . و أقره النووي في"الرياض" ( 664 / 1882 ) .@ 2 - و أما حديث زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيرويه بلال بن يسار"
ابن زيد عن أبيه عن جده مرفوعا به دون قوله:"ثلاثا". أخرجه أبو داود و
الترمذي و ابن أبي خيثمة في"التاريخ" ( 250 - مصورة الجامعة الإسلامية ) و
ابن سعد ( 7 / 66 ) و استغربه الترمذي ، و جود إسناده المنذري ، و فيه جهالة
كما بينته في"صحيح أبي داود" ( 1358 ) و لكنه صحيح بما قبله ، و ما بعده .
3 -و أما حديث أبي بكر فيرويه عروة بن زهير البجلي عن ثابت البناني عن أنس ابن
مالك عنه به . أخرجه ابن عدي في"الكامل" ( ق 260 / 1 ) و قال:"عروة هذا"
لا أعرف له غير هذا الحديث . و قال البخاري: لا يتابع عليه". و نقل العقيلي"
( 3 / 364 ) عن البخاري أنه قال:"منكر الحديث". و أما ابن حبان فذكره في""
الثقات" ( 7 / 288 ) ! 4 - و أما حديث أبي هريرة ، فيرويه بشر بن رافع عن محمد"
بن عبد الله عن أبيه عنه مرفوعا به . أخرجه أبو نعيم في"أخبار أصبهان"( 2 /
303 ). قلت: و هذا إسناد ضعيف لضعف بشر بن رافع . و محمد بن عبد الله لم
أعرفه ، و من المحتمل أنه محمد بن عبيد الله مصغرا و هو محمد بن عبيد الله بن
أبي رافع الهاشمي مولاهم ، فإن لأبيه رواية عن أبي هريرة ، فإن يكن هو فهو ضعيف أيضا . 5@ - و أما حديث أبي سعيد الخدري فيرويه عثمان بن هارون القرشي: حدثنا
عصام بن قدامة عن عطية العوفي عنه مرفوعا به ، إلا أنه قال:"غفر له ذنوبه و"
لو كانت عدد رمل عالج ، و غثاء البحر ، و عدد نجوم السماء". أخرجه الطبراني"
في"الدعاء" ( 1784 ) و ابن عساكر في"تاريخ دمشق" ( 14 / 353 / 1 - 2 ) .
قلت: و عطية العوفي ضعيف . و عثمان بن هارون القرشي لم أجد له ترجمة . و تابعه
أشعث بن شعبة عند الطبراني ، و هو لين . 6 - و أما حديث أنس فيرويه دينار بن
عبد الله عنه به مرفوعا . أخرجه ابن عساكر ( 14 / 358 / 2 ) . قلت: و هذا
إسناد ضعيف بمرة ، دينار بن عبد الله ، تالف متهم كما قال الذهبي ، و قال ابن
حبان ( 1 / 295 ) :"شيخ ، كان يروي عن أنس أشياء موضوعة ، لا يحل ذكره في"
الكتب و لا كتابة ما رواه إلا على سبيل القدح فيه". قلت: فلا يجوز الاستشهاد"
به و لا كرامة . 7 - و أما حديث البراء فيرويه عمرو بن الحصين بإسناد له واه
عنه به ، إلا أنه زاد:"في دبر كل صلاة". و هي زيادة باطلة تفرد بها ابن
الحصين هذا ، و هو و شيخه متروكان ، و لذلك خرجت حديثهما في"الضعيفة"( 4546
)، فلا داعي لإعادة تخريجه . و بالجملة فالحديث من طريق ابن مسعود صحيح ، و
طرقه الأخرى غالبها@ واهية ، و ما بقي منها إن لم يزده قوة ، فلا يضره . و قد
عزاه السيوطي في"الجامع الكبير"بلفظ الترمذي المتقدم لابن عساكر عن أنس ، ش
عن ابن مسعود و جابر موقوفا عليهما . و لم أقف على إسناد جابر . و أما( ابن
مسعود )، فأخرجه في"المصنف" ( 10 / 300 / 9499 ) من طريق إسماعيل عن أبي
سنان بإسناده المتقدم عنه ، لكن أوقفه ، و لا يضر المرفوع لأنه في حكمه . و قد
وجدت له شاهدا مختصرا جدا ، من رواية داود بن الزبرقان عن الوراق عن نافع عن
ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم لأصحابه:"قولوا:"
سبحان الله و بحمده مائة مرة ، من قالها مرة كتبت له عشرا و من قالها عشرا كتبت
له مائة و من قالها مائة كتبت له ألفا ، و من زاد زاده ، و من استغفر الله غفر
له". رواه الترمذي ( 3466 ) و قال:"حديث حسن غريب". كذا قال ، و أقره"
الشوكاني في"تحفة الذاكرين" ( ص 237 و 254 ) ! و فيه نظر من وجهين: الأول:
مطر الوراق ، قال الحافظ:"صدوق كثير الخطأ". و الآخر: داود بن الزبرقان ،
قال الحافظ:"متروك ، و كذبه الأزدي". لكن قد أفاد الحافظ المزي في""
التحفة" ( 6 / 232 ) أن النسائي أخرجه في"اليوم و الليلة"من طريق روح بن القاسم و المثنى بن يزيد عن مطر به نحوه .@ و روح ابن القاسم ثقة من رجال"
الشيخين ، لكن لا أدري إذا كان في روايته موضع الشاهد منه ، و هو قوله في آخره
:"و من استغفر الله غفر له". فإن الكتاب المذكور:"اليوم و الليلة"
للنسائي لم يتيسر لي بعد أن أحصل على نسخة منه ، و قد طبع حديثا ، فإن وجد فيها
فهو شاهد لا بأس به على اختصاره ، و إلا فلا يصلح للاستشهاد به ، لشدة ضعف ابن
الزبرقان به . و الله أعلم . ( تنبيه ) : لفظة ( العظيم ) المشار إليها بنقط في
حديث الترجمة لم ترد عند السيوطي في"الجامع الكبير"، و قد عزاه للحاكم ،
فينبغي التثبت منها ، لاسيما و لم أرها في شيء من الروايات الأخرى على ضعفها .
ثم وقفت على كتاب"عمل اليوم و الليلة"للنسائي بتحقيق الدكتور فاروق حمادة ،
فرأيت حديث مطر فيه ( 212 / 160 ) بلفظ:"اذكروا عباد الله ، فإن العبد إذا"
قال: سبحان الله و بحمده ، كتب الله له بها عشرا و من عشر إلى مائة ، و من
مائة إلى ألف ، فمن زاد زاد الله له". و ليس فيه جملة الاستغفار كما ترى ."
قلت: و مطر - و هو الوراق - مختلف فيه ، و قال الحافظ:"صدوق كثير الخطأ".
هذا . و أما لفظة"العظيم"، فقد بدا لي أنها مقحمة من بعض النساخ للأمور
التالية: أولا: أنها لم تذكر في"الجامع الكبير"كما تقدم . ثانيا: لم
تذكر أيضا في"الرياض"، و قد عزاه للحاكم كما تقدم .@ ثالثا: أنها لم تذكر
أيضا في الموضع الثاني من"المستدرك". و الله سبحانه و تعالى أعلم .