2750 -"مم تضحكون ؟ قالوا: من دقة ساقيه . فقال: [ والذي نفسي بيده لـ ] هي أثقل"
في الميزان من أحد"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 570:
أخرجه أحمد ( 1 / 420 - 421 ) و كذا الطيالسي ( رقم 355 ) و ابن سعد@ ( 3 / 155) من طريق حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبد الله قال:
كنت أجتني لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الأراك ، قال: فضحك القوم من دقة
ساقي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره ، و السياق لابن سعد ، و الزيادة
للآخرين . قلت: و هذا إسناد حسن ، و هو صحيح بطرقه الكثيرة عند الطبراني(
8453 و 8454 و 8517 )، و ابن سعد ، و بشواهده الآتية: الأول: عن معاوية بن
قرة عن أبيه قال: كان ابن مسعود على شجرة يجتني لهم منها ، فهبت ريح ، فكشف
لهم عن ساقيه ، فضحكوا .. الحديث . أخرجه ابن جرير الطبري في"التهذيب"(
مسند علي / 163 / 262 - شاكر )و الطبراني في"الكبير" ( 19 / 28 / 59 ) و
الحاكم ( 3 / 317 ) من طريق سهل بن حماد أبي عتاب الدلال: حدثنا شعبة قال:
حدثنا معاوية بن قرة به . و قال الحاكم:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي .
قلت: بل هو على شرط مسلم ، فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الدلال فهو
من أفراد مسلم ، و قد خولف كما يأتي ، و قرة والد معاوية صحابي معروف ، فلا يضر
عدم إخراج مسلم له . و أخرجه الطيالسي في"مسنده" ( 1078 ) قال: حدثنا شعبة
عن معاوية بن قرة أن ابن مسعود .. الحديث فأرسله . و قال يونس بن حبيب - راوي
المسند -:"هكذا رواه أبو داود ، و قال غير أبي داود عن شعبة عن معاوية بن"
قرة عن أبيه".@ قلت: و هذا أصح إن شاء الله تعالى . الثاني: عن أم موسى قالت"
: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابن مسعود فصعد
على شجرة أمره أن يأتيه بشيء ، فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله بن مسعود ..
الحديث . أخرجه أحمد ( 1 / 114 ) و ابن سعد و ابن جرير ( 162 / 19 و 20 ) و أبو
يعلى ( 1 / 409 و 446 ) و من طريقه الضياء ( 2 / 421 ) و ابن أبي عاصم في""
الوحدان " ( ق 21 / 2 ) و الطبراني في"الكبير" ( 9 / 97 / 8516 ) و قال ابن"
جرير:"إسناده صحيح". قلت: و لعله يعني صحيح بما قبله من الشاهدين ، و إلا
فقد أعله هو بعلتين اثنتين ، إحداهما قادحة ، فقال:"و الثانية: أن أم موسى"
لا تعرف في نقلة العلم ، و لا يعلم راو روى عنها غير مغيرة ، و لا يثبت بمجهول
من الرجال في الدين حجة ، فكيف مجهولة من النساء ؟!". قلت: و هذه فائدة خلت"
منها كتب الرجال ، و هي تصريح هذا الإمام بجهالة أم موسى هذه ، فقد جاء في""
التهذيب":"روى عنها مغيرة بن مقسم الضبي ، قال الدارقطني: حديثها مستقيم ،
يخرج حديثها اعتبارا . و قال العجلي: كوفية تابعية ثقة". قلت: و هذا"
التوثيق غير معتمد لأنها في حكم المجهولة التي لا تعرف ، فهو جار على طريقة ابن
حبان في توثيقه للمجهولين ، كما هو معلوم ، و العجلي هو عمدة الهيثمي في توثيقه
إياه في قوله في"المجمع" ( 9 / 288 - 289 ) :@"رواه أحمد و أبو يعلى و"
الطبراني ، و رجالهم رجال الصحيح غير أم موسى ، و هي ثقة". و لذلك لم يزد"
الحافظ على قوله فيها:"مقبولة". قلت: يعني عند المتابعة ، و هو ما أفاده
كلام الدارقطني المتقدم ، و قد توبعت كما تقدم ، فهو حسن لغيره ، خلافا للمعلق
على"أبي يعلى"و على"الضياء"! و الله أعلم .