412 -"يا معاذ ثكلتك أمك ، و هل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به"
ألسنتهم ، فمن كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خير أو يسكت عن شر ، قولوا
خيرا تغنموا ، و اسكتوا عن شر تسلموا"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 699:
أخرجه الحاكم ( 4 / 286 - 287 ) من طريق الربيع بن سليمان حدثنا عبد الله
ابن وهب أخبرني أبو هانىء عن عمرو بن مالك عن فضالة بن عبيد عن عبادة بن
الصامت رضي الله عنه:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم على راحلته و أصحابه معه بين"
يديه فقال معاذ بن جبل: يا نبي الله أتأذن لي في أن أتقدم إليك على طيبة نفس ؟
قال: نعم ، فاقترب معاذ إليه فسارا جميعا ، فقال معاذ: بأبي أنت يا رسول الله
أسأل الله أن يجعل يومنا قبل يومك ، أرأيت إن كان شيء - و لا نرى شيئا إن شاء
الله تعالى - فأي الأعمال نعملها بعدك ؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: الجهاد في سبيل الله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم الشيء
الجهاد ، و الذي بالناس أملك من ذلك ، فالصيام و الصدقة ، قال: نعم الشيء
الصيام و الصدقة ، فذكر معاذ كل خير يعمله ابن آدم ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: و عاد بالناس خير من ذلك ، قال: فماذا بأبي أنت و أمي عاد بالناس
خير من ذلك ؟ قال: فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فيه قال: الصمت
إلا من خير ، قال:@ و هل نؤاخذ بما تكلمت به ألسنتنا قال: فضرب رسول الله صلى
الله عليه وسلم فخذ معاذ ثم قال: فذكره .
و قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين". و وافقه الذهبي .
و أقول: كلا بل هو صحيح فقط فإن الربيع بن سليمان و عمرو بن مالك الجنبي لم
يخرج لهما الشيخان و إنما أخرج البخاري للجنبي في"الأدب المفرد"و كذلك
أخرج لأبي هانىء و اسمه حميد بن هانىء ، و هو من رجال مسلم فقط .
و الحديث أوده الهيثمي ( 10 / 299 ) بطوله و قال:
"رواه الطبراني و رجاله رجال الصحيح غير عمرو بن مالك الجنبي و هو ثقة".