2872 -"أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله و لا في قطيعة رحم و لا فيما لا"
يملك ابن آدم"."
[1] من أجل الجملة الأخيرة انظر الحديث المتقدم برقم ( 2184 ) و الآتي برقم(
3309 )، و"الضعيفة"الحديث رقم ( 6549 ) . اهـ .
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 874:
رواه أبو داود ( 3313 ) و الطبراني ( 1 / 134 / 1 ) عن يحيى بن أبي كثير قال:
حدثني أبو قلابة قال: حدثني ثابت بن الضحاك قال: نذر رجل على عهد النبي
صلى الله عليه وسلم أن ينحر بـ"بوانة"، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: إني نذرت أن أنحر بـ"بوانة"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:""
هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد ؟"، قال: لا ، قال:"فهل كان فيها
عيد من أعيادهم ؟"، قال: لا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .@"
قلت: و إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين ، و قال شيخ الإسلام ابن تيمية في""
اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم" ( ص 186 ) :"أصل هذا الحديث في
"الصحيحين"، و إسناده كلهم ثقات مشاهير ، و هو متصل بلا عنعنة". و في"
الصحيحين"الجملة الأخيرة منه ، بزيادات أخرى هامة ، و هو مخرج في"الإرواء""
( 2575 ) . و لقصة ( بوانة ) شاهد من حديث ميمونة بنت كردم بن سفيان عن أبيها
نحوه . أخرجه أبو داود ( 3315 ) و ابن ماجه ( 2131 ) و أحمد ( 3 / 419 ) و لم
يذكر ابن ماجه أباها . و إسناده حسن في الشواهد ، و الحديث صحيح بلا ريب . و
فيه من الفقه تحريم الوفاء بنذر المعصية ، و أن من ذلك الوفاء بنذر الطاعة في
مكان كان يشرك فيه بالله ، أو كان عيدا للكفار ، فضلا عن مكان يتعاطى الناس
الشرك فيه ، أو المعاصي ، و قد فصل شيخ الإسلام ابن تيمية القول فيه تفصيلا
رائعا لا تجده عند غيره ، فراجعه في"الاقتضاء"، فإنه هام جدا .