664 -"اجتمعوا على طعامكم و اذكروا اسم الله تعالى عليه يبارك لكم فيه".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 272:
أخرجه أبو داود ( 2 / 139 ) و ابن ماجه ( 2 / 307 ) و ابن حبان ( 1345 ) و الحاكم ( 2 / 103 ) و أحمد ( 3 / 501 ) من طريق الوليد بن مسلم قال: حدثني وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده ."أن رجلا قال: يا رسول الله إنا نأكل و لا نشبع ، قال: فلعلكم تأكلون متفرقين ؟ اجتمعوا ...."الخ .
ومن هذا الوجه رواه البيهقي في الشعب (5/75/5835) والطبراني في المعجم الكبير (22/139/368) وابن عساكر في التاريخ (17/734) والمزي في التهذيب (5/539) .@
أورده الحاكم شاهدا و لم يصححه هو و لا الذهبي ، و أما الحافظ العراقي فقال في تخريج الإحياء ( 2 / 4 ) ."إسناده حسن".
قلت: و ليس بحسن ، فإن وحشي بن حرب بن وحشي قال صالح جزرة:"لا يشتغل به و لا بأبيه"كما في"الميزان". و قال في ترجمة أبيه حرب:"ما روى عنه سوى ابنه وحشي الحمصي". و لذلك قال الحافظ في"التقريب":"مستور"و قال في أبيه"مقبول". و في"فيض القدير":"و وحشي هذا قال فيه المزني و الذهبي: فيه لين . و قصارى أمر الحديث ما قاله الحافظ العراقي أن إسناده حسن ، و قال ابن حجر: في صحته نظر ، فإن وحشي الأعلى هو قاتل حمزة ، و ثبت أنه لما أسلم"
قال له المصطفى: غيب وجهك عني ، فيبعد سماعه منه بعد ذلك إلا أن يكون أرسل و قول ابن عساكر: إن صحابي هذا الحديث غير قاتل حمزة يرده ورود التصريح بأنه قاتله في عدة طرق للطبراني و غيره"."
أقول: و بالجملة فالإسناد ضعيف لما ذكرناه ، و أما ما نظر فيه ابن حجر فلا طائل تحته فإن غاية ما فيه أن وحشيا أرسله و مرسل الصحابي حجة كما تقرر في المصطلح على أنه لا تلازم عندي بين قوله عليه السلام:"غيب وجهك عني"و بين عدم سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم . و الله أعلم .
لكن الحديث حسن لغيره لأن له شواهد في معناه فانظر: @"إن الله يحب كثرة الأيدي"
في الطعام". و"إن أحب الطعام ...."و"كلوا جميعا"."
و لعله لذلك أقر الحافظ المنذري في"الترغيب" ( 3 / 121 ) ابن حبان على تصحيحه إياه و لم يشر إلى تضعيفه له بتصديره إياه"بقوله:"و روي ...."كما هي عادته و اصطلاحه . و الله أعلم ."