فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 3700

2020 -"القصاص ثلاثة: أمير أو مأمور أو محتال".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 32:

أخرجه ابن وهب في"الجامع" ( ص 88 ) و عنه ابن عساكر في"التاريخ"( 6 / 71

/ 2 )و البخاري في"التاريخ" ( 2 / 1 / 243 - 244 ) و أحمد ( 6 / 22 ، 28 )

و الروياني أيضا في"مسنده" ( 24 / 122 / 2 ) و عنه ابن عساكر أيضا ، كلهم من

طريق معاوية بن صالح عن أزهر بن سعيد عن ذي الكلاع عن عوف بن مالك قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .

قلت: و هذا إسناد رجاله ثقات معروفون غير ذي الكلاع و هو كما قال ابن أبي حاتم

( 2 / 1 / 448 ) :"ابن عم كعب الأحبار ، أبو شراحيل شامي ، روى عنه أزهر بن"

سعيد". و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و ذكره ابن حبان في"الثقات"( 4"

/ 223 ) ! و قد أورده ابن عبد البر في"الاستيعاب"و أطال في ترجمته( 2 /

471 -474 )، و مما جاء فيها: @"و لا أعلم لذي الكلاع صحبة أكثر من إسلامه ،"

و اتباعه النبي صلى الله عليه وسلم في حياته و أظنه أحد الوفود عليه و لا أعلم

له رواية إلا عن عوف بن مالك". و قد جاء الحديث من طريقين آخرين عن عوف:"

الأول: عن بكير بن عبد الله أن يعقوب أخاه و ابن أبي خصيفة حدثاه أن عبد الله

ابن يزيد قاص مسلمة بالقسطنطينية حدثهما عن عوف بن مالك الأشجعي به . أخرجه

أحمد ( 6 / 27 ) .

قلت: و رجاله ثقات غير عبد الله بن يزيد هذا ، قال في"تعجيل المنفعة":

"لا أعرفه". و الآخر: عن صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة عن عوف بن مالك

قال:"دخل عوف بن مالك مسجد حمص ، قال: و إذا الناس على رجل ، فقال: ما هذه"

الجماعة ؟ قالوا: كعب يقص ، قال: ويحه ! ألا سمع قول رسول الله صلى الله عليه

وسلم ..."، فذكره . أخرجه أحمد أيضا ( 6 / 29 ) ."

قلت: و هذا إسناد حسن ، رجاله كلهم ثقات غير صالح هذا ، روى عنه جمع من الثقات

منهم الليث بن سعد ، و وثقه ابن حبان ( 6 / 457 ) . و قصة عوف هذه مع كعب وقعت

في حديث ذي الكلاع عند البخاري في"التاريخ"، و زاد عقب الحديث:"فمكث كعب"

سنة لا يقص حتى أرسل إليه معاوية يأمره أن يقص". و قال البخاري عقبه:"و

قال عبد الله بن يحيى: حدثنا معاوية بن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن كعب بن

عياض عن النبي صلى الله عليه وسلم . و الأول أصح".@ يعني رواية من قال عن"

معاوية عن أزهر بن سعيد عن ذي الكلاع عن عوف . و إنما رجحها البخاري لأنها

رواية الأكثر عن معاوية . و عبد الله بن يحيى - و هو المعافري ، و يقال:

الكلاعي ، أبو يحيى المصرى - ثقة من رجال البخاري ، فروايته شاذة . و بالجملة ،

فالحديث صحيح بلا ريب بمجموع هذه الطرق الثلاث ، و لاسيما و الأخيرة منها حسن

كما تقدم . و الله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت