2020 -"القصاص ثلاثة: أمير أو مأمور أو محتال".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 32:
أخرجه ابن وهب في"الجامع" ( ص 88 ) و عنه ابن عساكر في"التاريخ"( 6 / 71
/ 2 )و البخاري في"التاريخ" ( 2 / 1 / 243 - 244 ) و أحمد ( 6 / 22 ، 28 )
و الروياني أيضا في"مسنده" ( 24 / 122 / 2 ) و عنه ابن عساكر أيضا ، كلهم من
طريق معاوية بن صالح عن أزهر بن سعيد عن ذي الكلاع عن عوف بن مالك قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .
قلت: و هذا إسناد رجاله ثقات معروفون غير ذي الكلاع و هو كما قال ابن أبي حاتم
( 2 / 1 / 448 ) :"ابن عم كعب الأحبار ، أبو شراحيل شامي ، روى عنه أزهر بن"
سعيد". و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و ذكره ابن حبان في"الثقات"( 4"
/ 223 ) ! و قد أورده ابن عبد البر في"الاستيعاب"و أطال في ترجمته( 2 /
471 -474 )، و مما جاء فيها: @"و لا أعلم لذي الكلاع صحبة أكثر من إسلامه ،"
و اتباعه النبي صلى الله عليه وسلم في حياته و أظنه أحد الوفود عليه و لا أعلم
له رواية إلا عن عوف بن مالك". و قد جاء الحديث من طريقين آخرين عن عوف:"
الأول: عن بكير بن عبد الله أن يعقوب أخاه و ابن أبي خصيفة حدثاه أن عبد الله
ابن يزيد قاص مسلمة بالقسطنطينية حدثهما عن عوف بن مالك الأشجعي به . أخرجه
أحمد ( 6 / 27 ) .
قلت: و رجاله ثقات غير عبد الله بن يزيد هذا ، قال في"تعجيل المنفعة":
"لا أعرفه". و الآخر: عن صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة عن عوف بن مالك
قال:"دخل عوف بن مالك مسجد حمص ، قال: و إذا الناس على رجل ، فقال: ما هذه"
الجماعة ؟ قالوا: كعب يقص ، قال: ويحه ! ألا سمع قول رسول الله صلى الله عليه
وسلم ..."، فذكره . أخرجه أحمد أيضا ( 6 / 29 ) ."
قلت: و هذا إسناد حسن ، رجاله كلهم ثقات غير صالح هذا ، روى عنه جمع من الثقات
منهم الليث بن سعد ، و وثقه ابن حبان ( 6 / 457 ) . و قصة عوف هذه مع كعب وقعت
في حديث ذي الكلاع عند البخاري في"التاريخ"، و زاد عقب الحديث:"فمكث كعب"
سنة لا يقص حتى أرسل إليه معاوية يأمره أن يقص". و قال البخاري عقبه:"و
قال عبد الله بن يحيى: حدثنا معاوية بن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن كعب بن
عياض عن النبي صلى الله عليه وسلم . و الأول أصح".@ يعني رواية من قال عن"
معاوية عن أزهر بن سعيد عن ذي الكلاع عن عوف . و إنما رجحها البخاري لأنها
رواية الأكثر عن معاوية . و عبد الله بن يحيى - و هو المعافري ، و يقال:
الكلاعي ، أبو يحيى المصرى - ثقة من رجال البخاري ، فروايته شاذة . و بالجملة ،
فالحديث صحيح بلا ريب بمجموع هذه الطرق الثلاث ، و لاسيما و الأخيرة منها حسن
كما تقدم . و الله أعلم .